أتستقبل الدهر مستبشراً
28 أبيات
|
248 مشاهدة
أتـسـتـقـبـل الدهـر مـسـتـبـشراً
ومـن شـيـمـة الدهـر أن يـغدرَا
فـــإن أقـــبـــلت غـــر أيــامــه
تــراه عـلى الفـور قـد أدبـرا
يــــســــوق حــــوادثــــه جـــمـــة
لمـن شـاء في الناس أن يبصرا
فـــإن ســـالمــوه تــصــدى لهــم
وإن نــظـمـوا شـمـلهـم بـعـثـرا
رمــى نــصــب أعـيـنـنـا فـارسـاً
يــفــوق بــجــرأتــه القــســورا
فــكـم رفـع الصـوت مـسـتـنـجـداً
لقــومــي وللحــق مــســتــنـصـرا
ومــــن هـــز للحـــق أقـــلامـــه
كــمـن هـز مـن أجـله الأسـمـرا
فــقــدنــا بــفــقــدانــه سـيـدا
لخـــدمـــة أوطـــانـــه شـــمـــرا
وإنّـــا لنـــشــعــر مــن فــقــده
بـكـسـر مـن الصـعـب أن يـجـبرا
فــمــا هــمــة الحـر أو نـفـسـه
تـبـاع عـلى الأرض أو تـشـتـرى
فــيـا لهـف نـفـسـي عـلى مـجـلس
عـلى الكـره مـن شـخـصـه أقفرا
ومـا هـو فـي الظـعن كي ننبري
نـــعـــد لأوبـــتـــه الأشــهــرا
فــيــا ليــت مــن جــل مـقـداره
تـــكـــون مــنــيــتــه كــالكــرى
ولو كــان للمــرء أن يــثــأرا
مـن المـوت مـا عـز أن نـثـأرا
ويــدهــشــنــي أنــه يــمـهـل ال
شــقــي ويــســتــعــجــل الخـيـرا
ألا فاغنموا الخير إن الفتى
ســيــلقــى المـنـون وإن عـمـرا
ومــهــمــا تــســامـى بـألقـابـه
اذا لم يــكــن عــامـلا يـزدرى
ولكـــــن جـــــلائل أعــــمــــاله
تــســامــى بــه لرفــيــع الذرى
وكــــم راح غـــر بـــألقـــابـــه
ضـمـيـرا بـجـوف الثـرى مـضـمرا
بــإنــجــاب مــثــلك فــي قـريـة
تـتـيـه عـلى الحـاضـرات القرى
فــنــم فــي هــدوء وفـي غـبـطـة
فــجــهــدك فــي حــيـنـه أثـمـرا
لقد عاقني الحزن عن أن أجيد
فــيــك القــصــائد أو أنــثــرا
فــعــذراً لمــثــلي إذا قــصــرا
فــمــثــلي جــديـر بـأن يـعـذرا
هــو الحــزن فــرض عــلى مـثـله
ولكــن مــن الديـن أن نـصـبـرا
ومـاذا عـسـى المـرء أن يقدرا
وقـــد نـــفــذ الله مــا قــدرا
وهــل مــن عــزاء عــلى فــقــده
ســوى أن هــذا مــصــيــر الورى
وأنـــا ســـنـــذكـــره فـــاضـــلا
عـلى الجـبـن والمـلق استكبرا
ســنــذكــره مــا حــيـيـنـا فـان
قــضــيــنــا ســيــذكـره مـن درى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك