أتسمح لي أن أمر ببابك
46 أبيات
|
1042 مشاهدة
أتسمح لي أن أمر ببابك
أتقبلني لحظة في رحابك
لألثم حيث هوى السيف أقبس بعض الشعاع
لأقرأ بين يديك اعتذاري
لأحرق في الكلمات الحزينة عاري
لأشعر لو لحظة أنني آدمي
وأني بظلك صرت الشجاع
فإني جبان تخليت عنك غداة الوداع
تركتك للموت
للقاتلين الجياع
أتسمح لي أن أعفر وجهي
أمرغ شعري
بباقي الدماء
أمزق وزري
لأعرف باب السماء
وعذري إليك إلى شمس عينيك
أني جبان
ولكنني رغم جبني
بكيتك ملء عيون الزمان
نقشت اسمك البكر عبر المدى والمكان
ولم أقرع الرأس رأسك مستنكرا
مثل أصحابنا الآخرين
ومهما فعلت فإني انؤ بعاري
أجرر في الليل ظلي
وأكره وجه نهاري
إلى أن أجسد في الواقع الجهم
في ساعة الصفر ثأري
واغسل في نار تموز ذلي
قتلناك حين هتفنا الشريف البطل
يموت احتراقا لتحيا البلاد
ولما احترقت اختفينا
كأنا رماد
كأنا بقية نجم أفل
وجفًت بأفواهنا كلمات الجهاد
وكنت البطل
وكنت الأمل
تقدمت نازلت آخر وحش قديم
تعاركتما ثم ألقيته مثخنا بالجراح
وأسلمته للجحيم
ولكنه قبل أن يختفي
مد أظفاره شج وجه الصباح
فأغمضت عينيك
ودعت
لكننا لم نكن في الوداع
فأجهشت أوًاه
ياللوفاء المضاع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك