أَتَصحو بَل فُؤادُكَ غَيرُ صاحِ

22 أبيات | 762 مشاهدة

أَتَــصــحـو بَـل فُـؤادُكَ غَـيـرُ صـاحِ
عَــشِــيَّةــَ هَــمَّ صَــحــبُـكَ بِـالرَواحِ
يَــقــولُ العــاذِلاتُ عَــلاكَ شَـيـبٌ
أَهَـذا الشَـيـبُ يَـمـنَـعُـنـي مِراحي
يُــكَــلِّفُــنــي فُــؤادي مِــن هَــواهُ
ظَــعــائِنَ يَــجــتَـزِعـنَ عَـلى رُمـاحِ
ظَــعــائِنَ لَم يَـدِنَّ مَـعَ النَـصـارى
وَلا يَــدريــنَ مـا سَـمـكُ القَـراحِ
فَــبَـعـضُ المـاءِ مـاءُ رَبـابِ مُـزنٍ
وَبَــعــضُ المــاءِ مِـن سَـبَـخٍ مِـلاحِ
سَــيَــكــفــيــكَ العَــواذِلَ أَرحَـبِـيٌّ
هِــجـانُ اللَونِ كَـالفَـرَدِ اللَيـاحِ
يَـعُـزُّ عَـلى الطَـريـقِ بِـمَـنـكَـبَـيهِ
كَما اِبتَرَكَ الخَليعُ عَلى القِداحِ
تَـــعَـــزَّت أُمُّ حَـــزرَةَ ثُـــمَّ قــالَت
رَأَيــتُ الوارِديـنَ ذَوي اِمـتِـنـاحِ
تُــعَــلِّلُ وَهــيَ ســاغِـبَـةٌ بَـنـيـهـا
بِــأَنــفــاسٍ مِـنَ الشَـبِـمِ القَـراحِ
سَــأَمــتـاحُ البُـحـورَ فَـجَـنِّبـيـنـي
أَذاةَ اللَومِ وَاِنـتَـظِري اِمتِياحي
ثِــقــي بِــاللَهِ لَيــسَ لَهُ شَــريــكٌ
وَمِـن عِـنـدِ الخَـليـفَـةِ بِـالنَـجاحِ
أَغِــثــنــي يـا فَـداكَ أَبـي وَأُمّـي
بِــسَــيـبٍ مِـنـكَ إِنَّكـَ ذو اِرتِـيـاحِ
فَــإِنّــي قَــد رَأَيــتُ عَــلَيَّ حَــقّــاً
زِيـارَتِـيَ الخَـليـفَـةَ وَاِمـتِـداحـي
سَــأَشــكُــرُ أَن رَدَدتَ عَــلَيَّ ريـشـي
وَأَثــبَــتَّ القَــوادِمَ فـي جَـنـاحـي
أَلَسـتُـم خَـيـرَ مَـن رَكِـبَ المَطايا
وَأَنــدى العــالَمـيـنَ بُـطـونَ راحِ
وَقَــومٍ قَـد سَـمَـوتَ لَهُـم فَـدانـوا
بِـــدُهـــمٍ فـــي مُـــلَمــلَمَــةٍ رَداحِ
أَبَـحـتَ حِـمـى تِهـامَـةَ بَـعـدَ نَـجـدٍ
وَمــا شَــيــءٌ حَـمَـيـتَ بِـمُـسـتَـبـاحِ
لَكُـم شُـمُّ الجِـبـالِ مِـنَ الرَواسـي
وَأَعــظَـمُ سَـيـلَ مُـعـتَـلِجِ البِـطـاحِ
دَعَــوتَ المُــلحِـديـنَ أَبـا خُـبَـيـبٍ
جِـمـاحـاً هَـل شُـفـيـتَ مِـنَ الجِماحِ
فَـقَـد وَجَـدوا الخَـليـفَـةَ هِبرِزِيّاً
أَلَفَّ العـيـصِ لَيـسَ مِـنَ النَـواحـي
فَـمـا شَـجَـراتُ عـيـصِـكَ فـي قُـرَيـشٍ
بِــعَــشّــاتِ الفُــروعِ وَلا ضَـواحـي
رَأى الناسُ البَصيرَةَ فَاِستَقاموا
وَبَــيَّنــَتِ المِــراضُ مِــنَ الصِـحـاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك