أتَطرَبُ مِن طَيفِ الخَيالِ المُسَلّم
44 أبيات
|
218 مشاهدة
أتَــطـرَبُ مِـن طَـيـفِ الخَـيـالِ المُـسَـلّم
وَتَــبــكــي لِضِـحـكِ البـارِقِ المُـتَـبَـسِّمِ
فَــتُــمــســي بِــلَيــلٍ لِلصَّبــابَـةِ أَليَـلٍ
وَتُـــضـــحــي بــيَــومٍ لِلكــآبَــةِ أيــوَمِ
وَمــا لَكَ لا تَــصــحُــو أمِــن مُــتَـأَخِـرٍ
حَــنــيــنُــكَ أَم مِـن شَـوقِـكَ المُـتَـقَـدِّمِ
أفِـق فـالهَـوَى مـا قَد عَلِمتَ وَغيرُ ما
عِــلِمــتَ وَذُق مــا ذُقــتَ غَــيــرَ مُـعَـلَّم
وَخُـوطـيَّةـُ العِـطـفَـيـن يَـجـري وِشـاحُها
عَــلَى مِـثـلِ خُـوطِ الخَـيـزرانَـةِ أهـضَـم
مَُســَّمَــةٌ عَــيــنــي وَقَــلبِــي بِــحُــبِّهــا
وَهِـــجـــرانِهـــا فـــي جَـــنَّةـــٍ وَجَهــنَّمِ
صَــرَفــتُ عِــنـانَ اللَّهـوِ عَـنّـي لِمُـوجِـبٍ
ويـــمـــم نـــهـــج العــز كــل مُــيَــمَّم
أبَــــرُ أخ بَــــر وَأحــــرَزُ مُــــعـــقِـــلٍ
لِذي اللُّبّ ظَهـرُ الصّـاهِـلِ المُـتَـحَـمحِمِ
وَكَــم مَــوردٍ صـافـي المَـشـارِبِ عِـفـتُهُ
حَـــذارَ الأذَى مِـــن عِـــفَّةـــٍ وَتَــكَــرُّمِ
غَــنَـى المَـرءِ لا مِـن ثَـروَةٍ وَيَـسـارُه
غِـنَـى النَّفـسِ فـانـظُـر كَم غَنيّ كُمُعدِم
أبَـــــى ليَ رَوعٌ لا يُهـــــالُ بِهــــائلٍ
عَــظــيــمٍ وَقَــلبٌ لا يُهــالُ بِــمُــعـظَـمَِ
أرَى عــيــشَـتـي إن عِـشـتُ غَـيـرَ مُـحَـمَّدٍ
فِــدَى مــيــتَــتــي إن مِـتُّ غَـيـرَ مُـذَمَّمِ
أمِــن مُــبــلِغ عَــنّــي أئِمَّةــَ مَــعـشَـري
بَـنـي حَـمـزَةٍ أهـلَ الخَـمـيـسِ العَرمرَمِ
وَمَـــن عِـــزُهُـــم عـــزّي وعِــزّيَ عِــزُّهُــم
وَلحــمُهُــمُ لَحــمــي وَمِــن دَمِهِــم دَمــى
ليَــعــلَمَ شَـمـسُ الدّيـنِ أحـمَـدُ وابـنُهُ
مُـحَـمَّدُ شِـبـهُ الرُّوحِ عـيـسى ابنُ مَريَمَ
بِـأنّـا شَـبَـبـنـا الحَـربَ حَـتَـى تَـضَرَّمَت
وَقَــد طــالَمــا شُــبَّتــ وَلَم تَــتَــضَــرَّم
نَــصَــبــنـا لأَحـزابِ الضَّلـالَةِ أوجُهـاً
تَــرَى مَــغـنَـمَ الأرواحِ أربَـحَ مَـغـنَـمِ
دَلَفــنــا لَهُــم يَــومَ الجَـرُوب بِـأَوجُهٍ
كِــرامِ اللّحَــآ مــا جُــشّــمَـت تَـتَـجَـشَّمِ
بِـرُكـنَـيـنِ مِـن هَـضّـامَ هَـضّـامَـةَ العِدَى
وَمِــن قــاسِـمٍ أهـلِ الفَـخـارِ المُـقَـسَّمِ
فَــأنــزَلَهُــم صِــدقُ الجِـلادِ وَبَـأسُـنـا
عَـلَى حُـكـمِـنـا فـي غِـلظَـةِ في التَّحَكُمِ
فَــقــادُوا إلَيــنـا كُـلَّ أبـيَـضَ مِـخـذَمٍ
وَقــادُوا إلَيــنــا كُــلَّ أَجـرَدَ شَـيـظَـمِ
وَلَولا مُـــراعـــاةُ الذّمــامِ وَحِــفــظُهُ
وَتَــســليــمُهُــم أَرواحَهُــم لَم تُــسَــلّمِ
وَلَمّـا عَـلِمـنـا الكُـفـرَ مِـنـهُم وَإنَّهُم
جِهـــادُهُـــم فَـــرضٌ عَـــلَى كُــلِّ مُــســلِمِ
وَتَــرنــاهُــمُ فــي قـتـلِهِـم فـي مُـحَـرَّمٍ
حُــسَــيــنــفَــجِــئنــاهُــم لأُولَى مُـحَـرَّمِ
بِـــكُـــلّ حَـــســـيـــبٍ بِـــالدّلاصِ مُــوَزّرٍ
وَكُـــلّ نَـــســـيـــبٍ بِــالتَّريــكِ مُــعَــمَّمِ
أبَــلَّ يَــمــيــنـاً مِـن أهـاضـيـبَ عـارِضٍ
وَأربَــطَ جَــأشــاً مِــن هِــضــابِ يَـلَمـلَم
أتَـت خَـيـلُنـا عِـشـرُونَ لا شَيءَ غَيرُها
وَهُــم مِــئَتــا عِــلج فَــصــيــح وَأعـجَـمِ
سَــدَكــنــاهُــمُ فــي غَــمــرَةٍ جــاهِــليَّةٍ
نُــداعِــسُ فــيــهــا كُـلَّ أَعـجَـمَ طَـمـطَـمِ
تَـرَى الخَـيـلَ تُـردي فارساً نَحوَ فارِسٍ
كِـفـاحـاً وَيَـمـشـي ضَـيـغَـمٌ نَـحـوَ ضَـيغَمِ
فَـكَـم مِـن عَـزيـزِ السَّلـبِ لَيـثٌ غَـشَمشَمٌ
ثَــوَى جَــزَراً مِــن بَـأسِ لَيـثٍ غَـشَـمـشَـمِ
صَــدَقــنــاهُــمُ بـالطَّعـنِ حَـتَّى تَـعـوَّجَـت
صُـدُورُ المَـذاكـي بِـالوَشـيـجِ المُـقَـوَّم
وَلَمّــا تَــعــاوَرنـا القَـنـا وَتَـحـطَّمـت
صُـدُورُ القَـنـا فـي الصّـيـدِ أيَّ تَـحَـطُم
رَأوا أنَّ حَـربَ الرَّجـلِ أشـوَى فَـصَمَّمُوا
إلى حَــربِهِــم فــي لاتَ حــيــنَ مُـصَـمِّمِ
فَــنــالُوا بِـقَـتـلاهُـم بَـواءً وَدُونَهُـم
وَلَم يَهـرِقُـوا مِـن خَـيـلِنـا مِلءَ مِحجَمِ
فَــلا تَــحـسَـبِ الأَعـداءُ أنّـا تَهـدَّمَـت
قَــواعِــدُ مِــن أركــانِــنــا لَم نُهَــدَّمِ
بَــنـي عَـمِّنـا حَـتَـى مَـتَـى وغـلى مَـتَـى
تَــخَــلُّفُــكُــم عَــن نَــصــرِنـا وَإلى كَـمِ
لَنــا وَلَهُــم فــي الحَـربِ حَـولُ مُـحَـرَّمٍ
فَــمــا عُـذرُكُـم مِـن بَـعـدِ حَـولِ مُـحَـرِّمِ
دُعـيـتُـم إلى الحُـسـنَـى فَإن تَتَقَدَّمُوا
إلى فِــعــلِهــا فَــالفَــضـلُ لِلمُـتَـقَـدِّمِ
أَمِــن عِــلَّةٍ أنــتُــم وَنَـحـنُ تَـحَـقَـقُـوا
فَـــإنـــا وَإيّــاكُــم كَــكَــفٍّ وَمِــعــصَــمِ
كِــلُوهُــمُ إلَيـنـا إن خَـذَلتُـم فَـإنَّنـا
إلى ضُــرِّهِــم أَهــدَى مِــنَ اليَـدِ للفَـمِ
فَــكَــم عــائِذٍ عَــنّــا وَعَـنـكُـم وَبـائِعٍ
حَــمــيَّتــَهُ فــيــنــا وَفــيـكُـم بِـدِرهَـمِ
لَنــا فــي رَسُــولِ اللهِ أحــمَـدَ أُسـوةٌ
وَفـي صِهـرِهِ الزَاكـي قَـتيلِ ابنِ مُلجَمِ
أبَو أن يَذُوُوا الضَّيمَ حَسواً وهاجرُوا
عَـنِ البَـيـتِ كُـرهـاً وَالحَـطـيـمِ وَزَمزَمِ
فَـإن تَـرزُقُونا العَونَ نَظفَر وإن يَكُن
سِــواهُ فَـمَـن لَم يُـرزَقِ العَـونُ يُـحـرِم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك