أَتَظُنُّني ما عِشتُ أَنعَمُ بالا
78 أبيات
|
865 مشاهدة
أَتَــظُــنُّنــي مــا عِــشـتُ أَنـعَـمُ بـالا
هَــيــهــاتَ ذِلُّ العَــيــشِ بَـعـدَكَ زالا
غــادَرتَــنــي غَـرَضَ النَـوائِبِ أَلتَـقـي
مِــنــهــا بِــصَـدري أَسـهُـمـاً وَنِـصـالا
وَحــدي عَــلى أَنَّ الرِجــالَ كَــثــيــرَةٌ
حَـــولي وَمـــا كُــلُّ الرِجــالِ رِجــالا
أَنـا رَهـنُ مَـظَـلِمَـةٍ بِـحُـفـرَتِـكَ الَّتـي
ضــاقَــت فَــلا ضـاقَـت عَـلَيـكَ مَـجـالا
مُـــتَـــوَجِّعـــٌ وَجِـــلٌ وَأَنــتَ بِــمَــعــزِلٍ
أَن تَـــعـــرِفَ الأَوجــاعَ وَالأَوجــالا
جـاوَرتُ مَـن يَـجـفو الصَديقَ وَأَنتَ في
دارٍ تُــجــاوِرُ مُــنــعِــمــاً مِــفـضـالا
فَــلَوِ اِطَّلــَعـتَ عَـلَيَّ يـا اِبـنَ مُـحَـمَّدٍ
لَعَــلِمــتَ أَنّــي مِــنــكَ أَســوَأُ حــالا
مـــالي وَلِلسَـــرّاءِ بَــعــدَ مَــعــاشِــرٍ
صَــدَقــوا هَــوىً فَــتَـقـارَبـوا آجـالا
زُهــــرٍ أُوَدِّعُ كُــــلَّ يَـــومٍ مِـــنـــهُـــمُ
قَــمَـراً وَأودِعُ فـي الصَـعـيـدِ هِـلالا
إِخـــوانُ صِـــدقٍ شَــرَّدوا بِــفِــراقِهِــم
نَــومــي وَكــانــوا لِلسُــرورِ عِـقـالا
كــانــوا الأُســودَ مَهــابَــةً وَحَـمِـيَّةً
وَالسُــحــبَ جَــوداً وَالبُــدورَ كَـمـالا
نَـزَلوا الهَـواجِـرَ بِـالقَواءِ وَعَطَّلوا
جَــــنّــــاتِ عَــــدنٍ دونَهـــا وَظِـــلالا
وَنَـأَت بِهِـم دارُ النَـعـيـمِ فَـأَزمَعوا
عَــنــهــا إِلى دارِ البِــلا تِـرحـالا
وَرَمـــاهُـــمُ بِـــصَـــوائِبٍ مِــن كَــيــدِهِ
رَيــــبُ الزَمـــانِ فَـــزُلزِلوا زِلزالا
وَدَعَــتـهُـمُ رُسُـلُ المَـنـونِ فَـأَوجَـفـوا
يَــتَــتــابَــعـونَ إِلى الرَدى أَرسـالا
فَــكــأَنَّهــُمُ ظَـنـوا الحِـمـامَ دَعـاهُـمُ
لِمُــلِمَّةــٍ فَــمَــشــوا إِلَيــهِ عِــجــالا
بِــأَبــي وُجــوهُهُــم النَـواضِـرُ عِـزُّهـا
أَمـسـى بِـرَغـمـي فـي التُـرابِ مُـذَالا
بـانـوا وَأَبـقـوَا فـي ضُـلوعـي زَفـرَةً
تَــرقــى وَمِــلءَ جَــوانِــحــي بَـلبـالا
يُــذكـي ضِـرامُ النـارِ مِـنـهـا شُـعـلَةً
مــاءُ الدُمــوعِ تَــزيــدُهــا إِشـعـالا
سَكَنوا الثَرى وَرَجَعتُ أَسآلُ عَنهُمُ ال
آثــارَ لَو كــانَــت تُــجــيــبُ سُــؤالا
هُــم خَــلَّفــونــي بَــعـدَهُـم ذا حـيـرَةٍ
أَبــكــي الرُســومَ وَأَنـدُبُ الأَطـلالا
لَم تَـقـنَـعِ الأَيّـامُ لا قَـنِـعَـت بِـأَن
نَــسَــفَــت بُــحــوراً مِــنـهُـمُ وَجِـبـالا
حَــتّـى رَمَـتـنـي فـي الوَزيـرِ بِـحـادِثٍ
عَــزَّ العَــزاءُ عَــلَيَّ فــيــهِ مَــنــالا
كَــرَّت عَــلَيَّ فَــأَجــهَــرَت بِـمُـصـابِ مَـن
تَـــرَكَ الدُمـــوعَ مُـــصـــابُهُ أَوشــالا
مَــن كــانَ لِلإِســلامِ مَـجـداً بـاذِخـاً
وَلِمَــنــصَـبِ الديـنِ الحَـنـيـفِ جَـلالا
قِــرنٌ إِذا اِغــتَــصَّتــ مَـجـالِسُهُ شَـفـا
بِـــعَـــطـــائِهِ وَبَـــيـــانِهِ السُـــؤآلا
القـــاتِـــلُ الوَهّـــابُ لا حَـــرِجٌ إِذا
أَعــطــى وَلا حَــصِــرٌ إِذا مــا قــالا
قَــد كُــنــتُ أَطــرُدُ كُـلَّ هَـولٍ بِـاِسـمِهِ
حَــتّــى رَكِــبــتُ بِــمَــوتِهِ الأَهــوالا
أَردى جَــلالَ الديــنِ خَـطـبٌ طـالَ مـا
أَردى المُــــلوكَ وَدَوَّخَ الأَقـــيـــالا
خَــطــبٌ يُـزيـلُ عَـنِ الفَـرائِسِ أُسـدَهـا
وَيُــزِلُّ عَــن هَــضَــبــاتِهـا الأَوعـالا
أَودى فَــكــادَت أَن تَـمـيـلَ بِـأَهـلِهـا
أَرضٌ تَـــــوَسَّدُ تُـــــربَهــــا إِجــــلالا
إِن رابَهُ رَيــبُ المَــنــونِ فَــقَــبــلَهُ
هَـجَـمَ الحِـمـامُ عَـلى الكِـرامِ وَغالا
لِلَّهِ أَيُّ عُـــبـــابِ بَـــحـــرٍ غــاضَ يَــو
مَ ثَـــوى وَأَيُّ عِـــمــادِ فَــخــرٍ مــالا
مَـن يَـكـشِـفُ الغَـمّـاءَ إِن نَـزَلَت وَمَـن
يُــمــســي لِكُّلــِ عَــظــيــمَــةٍ حَــمّــالا
مَن يَلبَسُ السَردَ المُضاعَفَ في الوَغى
وَالحَــمـدَ فـي يَـومِ النَـدى سِـربـالا
مَــن لِلقُــرومِ البُـزلِ يَـصـدُقُهـا إِذا
سَــأَلَت قِــراعــاً بِــالقَــنـا وَنِـزالا
وَلِذُبَّلـــٍ تَـــحــتَ العَــجــاجِ كَــأَنَّمــا
أَرفَـــعـــنَ مِــن خِــرصــانِهــا ذُبّــالا
مَـن يُـخـمِـدُ الحَـربَ العَـوانَ بِـنـارِهِ
يُـردي الكُـمـاةَ وَيَـحـطِـمُ الأَبـطـالا
مَــن لِلمُــغــيــراتِ الجِـيـادِ يَـرُدُّهـا
طَـــرداً عَـــلى أَعــقــابِهــا جُــفّــالا
يَــبــتَــزُّهــا الآسـادَ مِـن صَهـواتِهـا
غُــلبــاً وَتُــلبِـسُهـا الدِمـاءَ جِـلالا
مَـن يَـمـتَـطـيـهـا كَـالذِئابِ عَـوابِـساً
قُــبّـاً وَيـوطِـئُهـا القَـنـا العَـسّـالا
مَـن يَـنـتَـضـي الأَقـلامَ صـامِـتَةً فَيُع
ديــهــا لِســانــاً قــاطِـعـاً وَمَـقـالا
وَالبـيـضَ يَـخـتَـلِسُ النُـفـوسَ بِهِـنَّ إِر
هــاقــا وَتَـخـتَـطِـفُ العُـيـونَ صِـقـالا
مَــن لِلمَــمــالِكِ وَالرَعـايـا سـائِسـاً
هَــيــهــاتَ ضــاعــوا بَـعـدَهُ إِهـمـالا
مَــن لِلفَــتــاوى وَالمَـسـائِلِ أَشـكَـلَت
فَـيُـزيـلَ عَـنـهـا اللَبـسَ وَالإِشـكالا
مَـن يَـنـحَـرُ الكـومَ العِـزارَ وَيَـجـعَلَ
السُــفَـراتِ مِـنـهـا لِلفِـصـالِ فِـصـالا
مَــن لِلوُفــودِ تَــبــيـتُ حَـولَ فِـنـائِهِ
عُــصَــبــاً فَــيــوسِـعَهُـم قِـرىً وَنَـوالا
مَـن لِلمَهـاري القودِ أَنحَلَها السُرى
حَــطَّتــ بِــســاحَــتِهِ الرِحــالَ كَــلالا
مَـــن لِلغَـــريــبِ نَــبَــت بِهِ أَوطــانُه
فَـــأَصـــابَ أَهـــلاً مِـــن نَــداهُ وَآلا
مَــن لِليَــتــامــى وَالأَرامِــل مَـلجَـأً
تَـــأوي إِلَيـــهِ وَعِـــصـــمَـــةً وَمـــآلا
أَودى أَبـو الفُـقَـراءِ فَـليَبكوا أَبا
مِــن جــودِهِ كــانــوا عَـلَيـهِ عِـيـالا
أَأَبـا المُـظَـفَّرِ كُـنـتَ لي مِـن عُسرَتي
مــالاً وَمِــن جَــورِ الخُــطــوبِ مــآلا
مـا زِلتَ عَـوناً في الحَوادِثِ لي إِذا
ضَــعُــفَــت يَـمـيـنٌ أَن تُـعـيـنَ شِـمـالا
مــا بــالَ وُدٍّ فــي الزَمــانِ ذَخــرَتُهُ
لِشَــــدائِدي أَمـــســـى عَـــلَيَّ وَبـــالا
وَمَــلابِــســاً مِـن غِـبـطَـةٍ أَلبَـسَـتـنـي
جُـــدُداً عَـــلامَ أَعَــدتَّهــا أَســمــالا
وَمُــبَــشِّراتُــكَ كَــيــفَ عُـدنَ سَـمـائِمـاً
هــوجــاً وَكُــنَّ عَـلى القُـلوبِ شَـمـالا
سُــلِبَــت تَــجَــمُّلــَهــا عَــلَيــكَ وِزارَةٌ
لَبِــسَــت بِــمُــلكِــكَ رَونَـقـاً وَجَـمـالا
يَــبــكــي لِفَــقــدِكَ دَسـتُهـا وَلَقَـلَّمـا
كــانَــت تُــبَــكّــي غــابَــةٌ ريــبــالا
يــا مـورِدي مـاءَ الدُمـوعِ وَلَم يَـزَل
وِردي نَــمــيــراً مِــن يَــدَيــهِ زُلالا
وَمُــحِـمِّلـي العِـبـءَ الثَـقـيـلَ بِـرُزئِهِ
إِنّــي عَهِــدتُــكَ تَــحــمِــلُ الأَثـقـالا
أَمــسَــكــتَ عَـن رَدِّ الجَـوابِ وَطـالَمـا
جـــادَلتَ فُـــرســانَ الكَــلامِ جِــدالا
وَقَــطَــعـتَ آمـالَ العُـفـاةِ وَلَم تَـكُـن
لَكَ شــيــمَــةً أَن تَــقــطَــعَ الآمــالا
وَأَعَــدتَّ أَيّــامـي الحَـوالي بِـالأَسـى
عُــطــلاً وَلَيــلاتـي القِـصـارَ طِـوالا
وَرُزِئتُ مِــــنــــكَ بِهِــــمَّةــــٍ عَــــلَوِيَّةٍ
أَحـرَزتَ مِـنـهـا الفَـضـلَ وَالإِفـضـالا
جـاوَرتُهـا وَغَـنـيـتُ أَن أَسـتَـرشِـدَ ال
ضُـــلّالَ أَو أَســـتَـــرفِـــدَ البُــخّــالا
لَم يَــسـكُـنِ الأَعـداءُ مِـن فَـرَقٍ بِهـا
حَــتّــى سَــكَــنــتَ جَــنــادِلاً وَرِمــالا
وَحَــلَلتَ بِــالبَــيــداءِ مَـنـزِلَ وَحـشَـةٍ
وَهَــجَــرتَ مَــنــزِلَ غِــبــطَــةٍ مِـحـلالا
حَـلِيَـت بِـزَورَتِـكَ القُـبـورُ وَعادَتِ ال
دُنــيــا بِــمــا وَدَّعــتَهــا مِــعـطـالا
أَرضى الحَيا المِدرارُ تُربَكَ مِن فَتىً
أَرضــى العُــفــاةَ وَأَســخَـطَ العُـذّالا
وَهَــمــى عَــلَيــكَ بِــمِــثـلِ كَـفِّكـَ ثَـرَّةً
وَسَــقــاكَ خُــلقَــكَ بــارِداً سَــلســالا
بَــسَــحــائِبٍ قَــد كُــنــتَ تَـسـحَـبُ عِـزَّةً
وَجَـــلالَةً مِـــن فَــوقِهــا الأَذيــالا
فَـليَـشـكُـرَنَّكـَ مَـن وَسَـمـتَ بِـمـيسَمِ ال
حَـــسَـــنـــاتِ أَيّـــامــاً لَهُ أَغــفــالا
فَــليَــســقِــيَــنَّ ثَــراكَ حــاكِــيَـةً سِـجَ
الَ المُـزنِ مِـن صَـوبِ الدُمـوعِ سِجالا
وَليَـــجـــعَــلَنَّ الدَمــعَ بَــعــدَكَ دَأبَهُ
وَالحُـزنَ مـا اِمـتَـدَّ الزَمـانُ وَطـالا
لا يَـفـخَـرَنَّ الشـامِـتـونَ فَـإِنَّمـا ال
دُنــيــا تُـحـيـلُ صُـروفَهـا الأَحـوالا
مَـــــــكّـــــــارَةٌ غَــــــرّارَةٌ غَــــــدّارَةٌ
بِــبُــعــولِهــا تَــسـتَـبـدِلُ الأَبـدالا
يــا مَــن يُــكَــلِّفُهــا الوَفـاءَ بِـذِمَّةٍ
كَــلَّفــتَ دُنــيــاكَ الغَــدورَ مُــحــالا
لا تُــخــدَعَــنَّ بِــثَــروَةٍ وَشَــبــيــبَــةٍ
وَاِرقُــــب لِأَيّــــامِ السُــــرورِ زَوالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك