أَتَظُنَّ الوُرقَ في الأَيكِ تُغَنّي

41 أبيات | 362 مشاهدة

أَتَـظُـنَّ الوُرقَ فـي الأَيـكِ تُـغَـنّي
إِنَّمـا تُـضـمِـرُ حُـزنـاً مِـثـلَ حُزني
لا أَراكَ اللَّهُ نَــجــداً بَــعـدَهـا
أَيُّها الحادي بِنا إِن لَم تُجِبني
هَــل تُـبـاريـنـي إِلى بَـثِّ الجَـوى
فـي دِيـارِ الحَـيِّ نَـشوى ذاتُ غُصنِ
هَــب لَنــا السَّبــقَ وَلَكِـن زادَنـا
أَنَّنــا نَــبـكـي عَـلَيـهـا وَتُـغَـنّـي
يـا زَمـانَ الخـيـفِ هَـل مِـن عَودَةٍ
يَـسـمَـحُ الدَّهـرُ بِهـا مِـن بَعدِ ضَنِّ
أَرَضِـــيـــنــا بِــثَــنِــيّــاتِ اللِّوى
عَـن زَرودٍ يـا لَهـا صَـفـقـةَ عَـبـنِ
سَــل أَراك الجَــزع هَـل جـادَت بِهِ
مُــزنَــةٌ رَوَّت ثَـراء مِـثـلَ جَـفـنـي
وَأَحــادِيــثُ الغَــضــا هَــل عَـلِمَـت
أَنَّهـا تَـمـلِكُ قَـلبـي قَـبـلَ أذنـي
لَســــتُ أَرتـــاعُ لِخَـــطـــبٍ نـــازِلٍ
إِنَّمــا الخَــوفُ لِقَــلبٍ مُــطــمَــئنِّ
وَكَــــريــــمُ القَـــوم لا أَســـأَلُهُ
فَــلِمــاذا يَـعـرِضُ البـاخِـلُ عَـنّـي
قَــد رَضــيــنـا بـإِبـاء عَـن غِـنـىً
وَيــعِـزّ اليـأس عَـن ذُلِّ التـمَـنّـي
صــاحِــبِ الدَّهـرَ قَـليـلاً تَـعـتَـرِف
فـيـهِ بِـالسَّجـليـنِ مِـن سَهلٍ وَحَزنِ
يُــخــبِــرُ الصّــاحِــبُ عَـن إِخـوانِهِ
فَـاسـأَلِ الصّـارِمَ مـا يَـعـرِفُ مِنّي
وَذَليــــلٍ مــــوعِـــدٍ لي بِـــالرَّدى
إِنَّمــا يَـطـمَـعُ أَن يُـحـسَـبَ قِـرنـي
نَــم عَــلى ضِــلعِـكَ مـا رُعـتَ بِهـا
إِنَّمــا قَــعــقَــعــتَ لِلطَّودِ بِــشَــنِّ
لَســتُ أَرضــاكَ لِحَــربـي فَـاحـتَـرِز
بِـزمـام الهـونِ مِـن ضَربي وَطَعني
مَــيــسِــمٌ يُــشــهِـرُ قَـدراً خـامِـلاً
أَنــتَ مِــن لَذعَــتِهِ فــي شَـرِّ أَمـنِ
كُــن مَــعَ الأَيّــام أَلبــاً إِنَّمــا
صُـلتُ فـي الدَّهـرِ بـكَفٍّ لَم تَنَلني
بِــعَــزيــزِ الدَّولَةِ امــتَـدت يَـدي
فَـعَـلى فَـرعِ السُّهـا أَسـحَـبُ رُدني
سَــل صُــروفَ الدَّهــرِ عَـنّـي عِـنـدَهُ
أَيُّ آبـــــاء وَفـــــي أَيِّ مــــجــــنِّ
قــادَنــي بَــعــدَ شِــمــاس بِــشــرُهُ
لَو بَـغـانـي بِـسِـواهُ لَم يَـقُـدنـي
سَــبَــقَ النّــاسُ إِلَيــهــا صَــفـقَـةً
لَم يَــعُــد رائِدُهـا عَـنّـي بِـغُـبـنِ
قَــــصَّرَت آمـــالُنـــا عَـــن جـــودِهِ
فَـعَـلَيـهِ لا عَـلى الآمـالِ نُـثني
لا تَـــلومـــوهُ عَـــلى إقـــتــارِهِ
يَهـدِمُ المُـتـرِبُ وَالمُـنـفِـضُ يَبني
فَــــكَـــأَنَّ المـــالَ آلى حِـــلفَـــةً
لأَهــيــنــن بَــخــيــلاً لَم يُهِـنّـي
مِـــن كِـــرام أَدَّبَ الدَّهـــرُ بِهِـــم
بَعدَ ما كانَ عَلى الأَحرارِ يَجني
نَـقَـلوا سُـمـرَ القَنا يَومَ الوَغى
بِـسـيـاط مِـثـلِهـا في الطّعنِ لُدنِ
كُـــلُّ مَـــيّـــاسٍ جَـــرَت أَعـــطـــافُهُ
وَعَــواليــهِ عَــلى حُــكـمِ التَّثـنِّي
هِــــزَّة لِلجـــودِ صـــارَت نَـــشـــوَة
لَم يُـكَـدِّر عِـنـدَهـا العُـرفُ بِـمَـنِّ
طَـلَبـوا الشَّأـوَ فَـوافـى سـابِـقـاً
جَـــذَعٌ غَـــبَّرَ فــي وَجــهِ المُــسِــنِّ
صــيــغَ لِلفَــضــلِ مِــثــالاً شَـخـصُهُ
إِنَّمــا مــادِحُهُ لِلفَــضــلِ يَــعـنـي
هُـوَ فـي اللأواء رُكـنـي لاهَـفَـت
ريـحُـكَ النـكـباء يا دَهرُ بِرُكني
يـا ابـنَ فَـخـرِ المُلكِ فَخراً إِنَّهُ
نَـسَـبٌ يَـقـنَـعُ فـي المَـجـدِ وَيُغني
قُـدتَ مَـدحـي بَـعـدَ مـا كـانَـت بِهِ
عِـزَّةُ السِّرَّيـنِ مِـن صَـدري وَجَـفـني
وَأَبــــى دونَ لِئام تَــــبِــــعــــوا
سُــنَّةــَ الأَيّـامِ فـي بُـخـلٍ وَجُـبـنِ
كُــلَّ مَــن يُــســفِــرُ لي مِـن بِـئرِهِ
لَمـعَـةُ الخُـلبِ فـي المَحلِ المُبِنِّ
يُــتــبِــعُ الجـودَ إِذا مـا غَـلَطَـت
كَــفُّهــُ بِـالجـودِ يَـومـاً قَـرعَ سِـنِّ
مِـن بَـنـي الدَّهـرِ لَهُـم مِـن لُؤمِهِ
نَــسَــبٌ ألحِــقَ فـيـهِ الأَبُ بـابـنِ
بَــذلُكَ المَــعــروفَ مَــعَ بُــخـلِهِـمُ
مَـنـظَـرٌ مـا شِـئتَ مِـن قُـبـح وَحُسنِ
صَــرَفَــت عَــنـكَ اللَّيـالي نـاظِـراً
لَم يَـزَل يَـرنو إِلى الفَضلِ بِضِغنِ
وَسَــمَــت بـي أَن يُـرامـى جـانِـبـي
بِــرَعــاديــدٍ مِــنَ الأَقـوام لُكـنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك