أَتَعرِفُ مِن هُنَيدَةَ رَسَم دارٍ
24 أبيات
|
560 مشاهدة
أَتَــعـرِفُ مِـن هُـنَـيـدَةَ رَسَـم دارٍ
بِــخَــرجَــي ذَروَةٍ فَــإِلى لِواهــا
وَمِــنــهــا مَـنـزِلٌ بِـبِـراقِ خَـبـتٍ
عَــفَـت حِـقـبـاً وَغَـيَّرَهـا بِـلاهـا
أَرَبَّ عَــلى مَــغــانــيــهــا مُــلِثٌّ
هَــزيــمٌ وَدقُهُ حَــتّــى عَــفــاهــا
وَمــا أَشـجـاكَ مِـن أَطـلالِ هِـنـدٍ
وَقَــد شَــطَّتــ لِطِــيَّتـِهـا نَـواهـا
وَقَـد أَضـحَـت حِـبـالُكُـمـا رِثـاثاً
بِـطـاءَ الوَصـلِ قَـد خَلُقَت قُواها
لَيــالِيَ لا تَــطـيـشُ لَهـا سِهـامٌ
وَلا تَـرنـو لِأَسـهُـمِ مَـن رَمـاها
وَمَــومــاةٍ عَــلَيــهـا نَـسـجُ ريـحٍ
يُـجـاوِبُ بـومَهـا فـيـهـا صَـداها
فَــلاةٍ قَــد سَـرَيـتُ بِهـا هُـدوءاً
إِذا ما العَينُ طافَ بِها كَراها
بِــصــادِقَــةِ الهَـواجِـرِ ذاتِ لَوثٍ
مُــضَــبَّرَةٍ تَــخَــيَّلــُ فــي سُـراهـا
إِلَيـكَ نَـصَـصـتُها تَعلو الفَيافي
بِــمَـومـاةٍ يَـحـارُ بِهـا قَـطـاهـا
عُــذافِــرَةٍ أَضَـرَّ بِهـا اِرتَـحـالي
وَحَــلّي بَــعــدَهُ حَــتّــى بَــراهــا
أَشُـجُّ بِهـا إِذا الظَـلمـاءُ أَلقَت
مَــراسِــيَهــا وَأَردَفَهــا دُجـاهـا
إِلى أَوسِ بــنِ حــارِثَـةَ بـنِ لَأمٍ
لِيَـقـضِـيَ حـاجَـتـي وَلَقَـد قَـضاها
فَما وَطِئَ الحَصى مِثلُ اِبنِ سُعدى
وَلا لَبِسَ النِعالَ وَلا اِحتَذاها
إِذا مـا المَـكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً
وَقَــصَّرَ مُـبـتَـغـوهـا عَـن مَـداهـا
وَضـاقَـت أَذرُعُ المُـثـريـنَ عَـنها
سَـمـا أَوسٌ إِلَيـهـا فَـاِحـتَـواهـا
نَــمــى مِـن طَـيِّئـٍ فـي إِرثِ مَـجـدٍ
إِذا مـا عُـدَّ مِـن عَـمـرٍو ذُراهـا
وَأَضــحــى مِـن جَـديـلَةَ فـي مَـحَـلٍّ
لَهُ غـــايـــاتُهــا وَلَهُ لُهــاهــا
نَـمَـوهُ فـي فُـروعِ المَـجـدِ حَـتّـى
تَــأَزَّرَ بِــالمَـكـارِمِ وَاِرتَـداهـا
غِـيـاثُ المُـرمِـلينَ إِذا أَناخوا
بِهِ فـي اللَيـلَةِ الغالي قِراها
لَهُ كَــــفّــــانِ كَــــفٌّ كَــــفُّ ضُــــرٍّ
وَكَــفُّ فَــواضِــلٍ خَــضِــلٌ نَــداهــا
إِذا مـــا شَـــمَّرَت حَـــربٌ عَـــوانٌ
يَـخـافُ النـاسُ عُـرَّتَهـا كَـفـاهـا
يُـجـيـبُ المُـرهَـقـيـنَ إِذا دَعَـوهُ
وَيَـكـشِـفُ عَـن أَطـاخـيـهـا دُجاها
بَـخـيـلٍ تَـحـسِـبُ الزَفَـراتِ مِـنها
زَئيـرَ الأُسـدِ مَـشـدوداً قَـراهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك