أتعلم أيها الليل العصيبُ
22 أبيات
|
566 مشاهدة
أتـعـلم أيها الليل العصيبُ
بـمـا طوت الجوانح والجنوبُ
أمـط عـنـك السـتار فأنت ظل
لمـا فـي صـبـحنا وصدى مجيب
وإلا حـلكـة فـيـهـا تـلاقى
سواد القلب والطرف الكئيب
سـهـرنا يا ظلام فلم يصبنا
على طول المدى إلا الشحوب
وكم في الليل من نظر عجيب
يـضـيق بمثله الحلم العجيب
أم ادخر الظلام لنا متاعاً
يـضـن بـلمـحه الحلم الكذوب
فـهـل عند الظلام لنا حديث
يــحــاذر أن يـلم بـه رقـيـب
لأمـر مـا خـلوت بـنا ونامت
حــواليــنـا رعـيـتـك الدؤوب
كــأن جــمـوعـهـن سـبـاع ليـل
تـبـيـت عـلى فـرائسـها تلوب
لئن هـجـعـت بـساحتك المآقي
لمـا هـجـعـت بساحتك الخطوب
ويــا دار الســلام بـأي سـد
يـصـد الطـرف مـربعك الرحيب
ويـا سـكن الأحبة والأعادي
أليـس بـسـاحـليـك لنـا نصيب
فـيـا وطـن النـيـام بـكل فج
أمـن حـرج بك السهد المريب
وحــيــد لا يـقـاربـه بـعـيـد
ولا يـدري بـلوعـتـه القريب
تضيق به الوسائد والحشايا
وتـلفـظـه المـسالك والدروب
عقدت من الكرى وطناً رفيقاً
وكــل مــســهــد فـيـه غـريـب
ومـا تـدري أيسمع في دجاها
هــتـاف للبـلابـل أم نـعـيـب
ومـا تـدري أبـاتـت في جحيم
أم الجـنـات مرتعها الخصيب
فما تدري أتسكن حين مالت
إلى تـلك المـضاجع أم تجوب
طـويـت أزمـة الأجـسـاد مـنا
فـدانـت وانطوت عنك القلوب
ومـا فـي ليـلنـا إلا نـهـار
تـغـيب الشمس فيه ولا نغيب
لنـا صـبـح كـجنح الليل داج
وليــل لا يـفـارقـه اللغـوب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك