أتكتُمُ يومَ بانةَ أم تبوحُ
62 أبيات
|
271 مشاهدة
أتـكـتُـمُ يـومَ بـانـةَ أم تـبـوحُ
وأجــدرُ لو تــبـوحُ فـتـسـتـريـحُ
حـمـلتَ البـيـنَ جَلْداً والمطايا
بَــوازِلُهــا بــمـا حَـمـلَتْ طُـلوحُ
وقــمـتَ ومـوقـفُ التـوديـعِ قـلبٌ
يـطـيـر بـه الجـوى وحـشاً تَطيحُ
تَــلاوَذُ حــيــثُ لا كِــبـدٌ تـلظَّى
بــمَــعــتــبــةٍ ولا جـفـنٌ قـريـحُ
فـهـل لك غير هذا القلبِ تحيا
بــه أو غــيـر هـذي الروحِ روحُ
لعمرُ أبي النوى لو كان موتاً
جَــنَـتْ لك فـهـو مـوتٌ لا يـريـحُ
يــفــارِقُ عــاشــقٌ ويــمــوتُ حــيٌّ
وخـيـرُهـمـا الذي ضَـمِـنَ الضريحُ
وقـال العـاذلون البـعـدُ مُـسْـلٍ
فــمـا لجـواك ضـاعـفـه النـزوحُ
وفــي الأظـعـانِ طـالعـةً أُشَـيّـاً
أبــو لونــيــنِ مَــنّــاعٌ مــنــوحُ
ســـلافـــةُ ريــقِه بَــسْــلٌ حــرامٌ
ووردةُ خـــدّه مـــمـــا يُـــبــيــحُ
إذا كــتــمْــتــه خــالفـةٌ وخِـدرٌ
وشَـى بـمـكـانـه المـسكُ النضيحُ
أســارقــه مُــســارَقــةً ودون ال
خِــلاطِ بـه الأسـنّـةُ والصـفـيـحُ
ولم أرَ صـادقَ العـيـنـين قبلي
أضـــــلَّ فـــــدلَّه شـــــمٌّ وريـــــحُ
أيـا عـجـبـاً يُهـتِّكـُ فـي سـلاحي
وقـد حـطـم القَـنَـا طـرفٌ طـمـوحُ
ويــقـنـصـنـي عـلى إضـم وقـدمـاً
قــنــصــتُ أسـودَهـا رشـأٌ سَـنـيـحُ
رَمــى كــبـدي وراح وفـي يـديـه
نُـضـوح دمـي فـقـيـل هو الجريحُ
وأرسـلَ لي مـع العُـوَّاد طـيـفـاً
يُــرِي كــرمــاً وصــاحـبُهُ شـحـيـحُ
إذا كَــربَ الرِمــيُّ يُـبِـلُّ شـيـئاً
ألمَّ فـــدَمـــيَــتْ تــلك القُــروحُ
فـقـال كـم القـنوطُ وأنت تحيا
وكـم تـأتـي الغـنـيَّ وتـسـتـميحُ
شــكــوتَ ومَــن أرى رجـلٌ صـحـيـحٌ
فـقـلتُ له وهـل يـشـكـو الصحيحُ
فــمــا لك يـا خـيـالُ خـلاك ذمٌّ
أتـاحـك لي على النأي المتيحُ
فـكـيـف وبـيـنـنـا خـيـطـا زَرودٍ
قَـرُبـتُ عـليـكَ والبـلد الفـسيحُ
أعـزمٌ مـن زعـيـم المـلك تَـسرِي
بــه أم مــن نــدَى يـده تـمـيـحُ
حــمــلتَ إذاً عــلى مــلكٍ كـريـم
إلى رحـلي يـعـودُ بـك المـسـيحُ
وجـئتَ بـنـائلٍ لا البـحـرُ مـنه
بـمـنـتـصِـفٍ ولا الغـيثُ السَّفوحُ
حَـمَـى اللّهُ ابـنَ مـنجبةٍ حماني
وقـد شُـلَّت على الراعي السُّروح
وســـدَّ بـــجـــوده خَـــلاَّتِ حــالي
وقـد ضـعفتْ على الخَرْقِ النُّصوحُ
تـكـفَّلـَ مـن بني الدنيا بحاجي
نَــتــوجٌ فــي عــقـائمـهـا لَقـوحُ
تـفـرّغ لي وقـد شُـغِـلَ المُـواسي
وخــالصــنــي وقـد غُـشَّ الصـريـحُ
وقــام بــنــصـرِ سـؤددُه فـسـارتْ
مَــطــالعُهُ وأنــجــمــهــم جُـنـوحُ
حَــلَتْ مِــدَحِـي لقـومٍ لم يَهـشّـوا
وغــنّــاه فــأطــربــه المــديــحُ
كــأنّ الشــعــرَ لم يُـفـصـحْ لحـيٍّ
ســواه وكــلُّهــم لَحِــنٌ فــصــيــحُ
جــوادٌ فــي تــقــلُّبِ حــالتــيــه
فــلا سَــعــةٌ تَــبـيـن ولا رُزوحُ
إذا قـامـت له فـي الجـود سوقٌ
فــكــلُّ مُــتــاجـرٍ فـيـهـا رَبـيـحُ
تـمـرَّن فـي السـيـادة مـنه ماضٍ
عــلى غُــلَوائه لا يــســتــريــحُ
جَـرَى مـتـدفـقـاً فـي حـلبـتـيْهـا
كــمــا يـتـدَفَّقـ الطِّرفُ السَّبـوحُ
وجــمَّعــ مُــلكُ آل بــويــه مـنـه
عـلى مـا شـتَّتـ الكافي النصيحُ
يـقـلِّبُ مـنـه أنـبـوبـاً ضـعـيـفاً
تَـديـنُ له الصـفـائح والسـريـحُ
وكـان الفـارسَ القَـلمـيَّ يُـبـلى
بـحـيـث يُـعـرِّدُ البـطـلُ المُـشيحُ
وَرَى بـــضـــيــائه والليــلُ داجٍ
خُــفــوقَ النــورِ مـنـبـلجٌ وَضـوحُ
أضـلَّ النـاسَ فـي طـرق المعالي
ســبــيـلاً بـيـن عـيـنـيـه يـلوحُ
وضــمَّ الحـبـلَ مُـحـلَولىً مَـريـراً
أخــو طـعـمـيـنِ مـنـتـقـمٌ صـفـوحُ
فـــيـــومَ الأمـــنِ وَرّادٌ شـــروبٌ
ويــوم الغَــبــن عــيَّاــفٌ قَـمـوحُ
أبــا حــســنٍ عـدوّك مـن تَـرامَـى
بـه الرَّجـوَانِ والقـدَرُ الجَـموحُ
إلى مــتــمـرِّد المـهـوَى عـمـيـقٍ
فـــتـــطــرحــه مَهــالِكَهُ الطُّروحُ
تـفـرَّسَ فـي الغـزالةِ وهو أعشى
ليـقـدَحَ فـي مـحـاسـنها القَدوحُ
يــنــاطــحُ صــخــرةً بــأجَـمَّ خـاوٍ
أيـا سَـرْعـانَ مـا حُـطِـمَ النطيحُ
بـحـقـك مـا أبـحـتـك مـن فؤادي
مـضـايـقَ لم يـنـلهـا مـسـتـمـيحُ
أصــارك وهــي خــافـيـةٌ إليـهـا
ودادُك لي ونــائلُك الســجــيــحُ
فـإن أخـرسـتَ ريـبَ الدهـر عـنّي
بـعـونـك والنـوائبُ بـي تَـصـيـحُ
ولم تَــبــعْــلَك بـي مـتـرادفـاتٌ
مـن الحـاجـاتِ تـغـدو أو تـروحُ
وغــيــرك حــامَ آمـالي عِـطـاشـاً
عــليــه ومــا يُــبَــلُّ لهــنّ لُوحُ
تَـزاورَ جـانـبـاً عـن وجـه فضلي
فـضـاع عـليـه كَـوكَـبـيَ الصـبيحُ
جــفــانـي لا يَـعـدُّ عـليَّ ذنـبـاً
بـــأعـــذارٍ وليــس لهــا وضــوحُ
أعــاتــبُه لأنــقــلَه ويــعــيــا
بـنـقـلِ يَـلَمـلَمَ اليـومُ المُريحُ
وكـم أغـضـيـتَ إبـقـاءً عـلى مـا
أتـى وسـتـرتَ لو خَـفِـيَ القـبيحُ
فــلا تــعــدَمــك أنــتَ مـكـرراتٌ
عـلى الآفـاق تـقـطُـنُ أو تَـسيحُ
لهــا أَرجٌ بــنــشــرك كــلّ يــومٍ
عــلى الأعـراض ضَـوعـتـهُ تـفـوحُ
تَـصـاعَـدُ فـي الجبالِ بلا مَراقٍ
ويَقذِفُ في البحار بها السُّبوحُ
تــمــرُّ عـليـكَ أيّـامُ التـهـانـي
ومــنــهـنّ المـبـارَكُ والنـجـيـحُ
بـجـيـدِ المـهـرجـان وكان عُطْلاً
قــلائدُ مــن حــلاهـا أو وُشـوحُ
بـشـائرُ أنَّ عـمـركَ في المعالي
يَــعُــدُّ مُــضـاعِـفـاً مـا عَـدَّ نـوحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك