أتمنَّى والمنَى جهدُ المقِلّْ
94 أبيات
|
313 مشاهدة
أتـمـنَّى والمـنَـى جـهـدُ المـقِـلّْ
وأقــضِّيــ الدهـر فـي ليـت وهـلْ
وأداوي كُــــلَف العــــيــــش إذا
أظــلمــتْ لي بِــطُـلاواتِ الأمـلْ
سـلوةٌ وهـي الغـرامُ المـشـتـكَى
وتــعــاليــلُ أســىً هــنَّ العِــللْ
وهـوىً أهـونُ مـا يُـسـمَـى الضنا
بــمــســيــىءٍ بــالإسـاءاتِ مُـدِلّْ
لا تــرى أعــجـبَ مـنّـي مـشـرفـاً
أسـأل الركـبـانَ عـمـن لم يَـسلْ
أحــســب الظـبـيـةَ لاحـت غـمـرةً
والثِّفالَ النِّضوَ بالقاع الطللْ
يـاابـنـة السـعديّ ما جَورٌ لكم
ووفـــاء عـــاد غـــدراً وبـــخَــلْ
أنــزعــتِ العُــربَ عــن دِيــنـهـمُ
أم تــفــرّدتِ بــدِيــنٍ مــنــتـحَـلْ
لِيَ فـــي كـــلّ قـــتـــيــلٍ قــائلُ
مــاوَدَى عـنـي ومَـولىً مـا عـقَـلْ
تــعــسِــلُ الأرمـاحُ مـن دونـهـمُ
وحُـمـاةُ النـحـلِ من دون العسلْ
فــمــن المــطــلوبُ بـي شـاط دمٌ
ثــأرهُ مــقــتــسَـمٌ بـيـن الحِـللْ
حـال يـا خنساء حولُ البين بي
أَفَــتَــرْعَــيْــنَ لعــهــدٍ لم يَـحُـلْ
قــلتِ صــبـراً فـهـبـيـنـي فِـلقـةً
مـن أبـانٍ قـد أذابـتني المقلْ
أيــن بــالبـطـحـاء مـيـثـاقـكـم
ربّ آل واســــمُه فــــيـــكـــنَّ إلّْ
وسـعـى الواشـي بـجَـمـع بـيـننا
لا مـشـت رجـلُك يـا ذاك الرجُلْ
ظــنَّهــ حــبّــاً مُــريــبــاً فـوشَـى
فــرأى وصــلاً كــريــمــاً فـعـدلْ
لا تــخـل شـرّاً وسـلْ عـن بـاطـنٍ
عـفَّ عـن قـولك مـن يـسـمـعْ يـخلْ
لم يـــكـــن بــعــدك إلا نــظــرٌ
جـــرحَ القـــلبَ ولو دام قــتــلْ
ســافـرات بِـمـنـىً لولا التـقـى
خَـــمَّرَتْهـــنّ شــفــاهٌ بــالقُــبَــلْ
كـلّ بـيـضـاء تـمـنَّى الكُـحـلُ لو
أنـه مـا بـيـن جـفـنَيها الكَحَلْ
نــصــفُهــا الأعـلَى نـشـاط كـلُّه
والذي يــدنـو مـن الأرض كَـسَـلْ
لم تَــعِــبــهــا هـزَّةٌ فـي قـدّهـا
إنــه مـن صـفـة الرمـح الخـطَـلْ
مـا عـلي ديـن الغـوانـي حَـكَماً
يــوم قــاضــيــتُ إليـه لو عـدلْ
رُشـــفـــت أنـــمـــلُه أن نَــصــلَتْ
وعِــذارِي عــيــفَ لمّــا أن نَـصـلْ
قـــلن إذ أبـــصــرنــنــي أفٍّ له
ضــلَّ شـيـخـاً وتـعـاطـيـه الغـزلْ
ولقـد كـنَّ مـتـى اسـتـبـطـأنـنـي
قـمـن يـسـألن أخـونـا مـا فـعلْ
فـإذا ريـحـانـة العـمـر الصِّبا
وسِــنــوه وإذا الشــيـبُ الأجـلْ
غالَطوا وجدي وقالوا أكثرُ ال
عمرِ في الشيبِ فمن لي بالأقلّْ
غــفــلاتٌ كــنَّ حُـلمـاً فـانـقـضـى
وشــبــابٌ كــان ظــلّاً فـانـتـقـلْ
لو أرانــي الدهـر مـا أخَّر لي
لتـــعـــلّقــتُ بــأيّــامــي الأُولْ
يــا لخــالٍ مــن مـكـانـي قـلبُه
بــعــد ودِّي كـيـف بـالرأي أخـلّْ
ليـت شـعـري عـنّـيَ اعـتـاض بـمن
هــل لعـيـن فـارقـت رأسـاً بـدلْ
إنّ جــيــداً ســقــطـت مـن عِـقـده
درّةٌ مــثــلي حــقــيـقٌ بـالعـطَـلْ
ولدخَّاــليــنَ فــي الأمــر مـعـي
بــوجــوهٍ يــتــواصــفــن الدخَــلْ
حُـرِمـوا الفـضـلَ فـسـدّوا مـلقـاً
بــفُـضـولِ القـولِ خـلّاتِ العـمـلْ
كــلّ ذي شـدقـيـن رَحـبـيـن مـعـي
وفــؤاد ضــيّــق المــســرى دغِــلْ
قـــال حُـــســنَــى ونــوَى ســيّــئةً
ليـتَ مـن لم ينوِ خيراً لم يقُلْ
ســاط شــهــداً لِيَ فــي حــنـظـلةٍ
لســتَ حُــلواً إنــمـا خـمـرُك خَـلّْ
نــاكــروا حــلمـي فـجـاهـلتـهـمُ
فــإذا أُحــرِج ذو الحــلم جَهِــلْ
أَلِمَــتْ مـن جـلسـتـي مـسـتـوطـئاً
فُــــرُشَ الوحـــدةِ والوحـــدةُ ذلّْ
إنـــمـــا أفـــردنـــي مــطّــرحــاً
قـــدَرٌ مـــرَّ بـــقـــومــي فــنــزلْ
أكــلَ الدهــرُ فـأفـنـى مـعـشـري
ليــتــه أشــبـع دهـراً مـا أكـلْ
درَجــوا واسـتـخـلفـونـي واحـداً
وإذا قــلَّ عــديــدُ المــرء قَــلّْ
غــرضــاً مــاليَ مــن ســهـمٍ سـوى
كـلِّ رامٍ يـنـتـحـيـنـي مـن ثُـعَـلْ
تـعـجـبُ الأحـداثُ من حملي لها
وإذا أكـــره ذو العـــرِّ حَــمَــلْ
كـم تـرى أعـرُك جـنـبـي نـافـياً
حــصـيَـاتِ الأرض عـن جـلدٍ نَـغِـلْ
غــيــر نــفــســي هـمُّهـ شـأنُ غـدٍ
وحــديــثُ الأمـس تـكـريـرٌ يُـمَـلّْ
أُشـكُ مـن يـومـك أو فـاشـكر له
مـا مـضـى كـان ومـا يـأتي لعلّْ
بـبـنـي عـبـد الرحـيـم انـفسحت
طُـرْق حـاجـاتـيَ على ضِيق السُّبُلْ
تــهــتُ فــي النــاس فـولّيـتـهُـمُ
وجــهَ آمــالي فــيـمَّمـت القِـبَـلْ
أنــجــبــي يـا أرضُ لي مِـثـلَهُـمُ
إخــوةً أو قــلّديــهــم للهَــبَــلْ
أرتــعــونـي والأنـابـيـبُ سَـفـاً
وسَـــقَـــونــي والقــراراتُ وشَــلْ
عــدلوا الودّ فــفــيـهـم نـصـفُه
وإذا جــادوا يــزيــدون فُــضُــلْ
كــرمــاءٌ حــيــثــمـا كـشّـفـتـهـم
سـادةُ المـكـثـر إخـوانُ المـقِلّْ
نــقـلوا السـوددَ فـي أظـهـرهـم
كــلّ ظــهــرٍ مـثـلمـا طـاب نـسَـلْ
كـابـراً عـن كـابـرٍ يـبـتـدر ال
مـجـدَ مـنـهـم مُـقـبـلٌ بـعـد مُوَلّْ
كــالأنــابـيـب اتـصـالا كـلّمـا
قـلت تـمّ الفـضـلُ فـيـهـم وكـمَلْ
أنــبــت الدهـرُ غـلامـاً مـنـهـمُ
عــاقــلَ الجـود إذا قـال فـعـلْ
ألمـــعـــيّــاً لا يــبــالي عــزّةً
وهـو طـفـلٌ أيّ عـمـريـه اكـتـملْ
أُدرجـتْ فـي القُـمْـط مـنـه راحةٌ
مـوضـعُ الأقـلام مـنـهـا للأسلْ
كــلّمــا أصــحــرَ فــي عــليــائه
غـار نـفـسـاً أن تـصـبّاه الظُّلَلْ
طـبَـعـتْ شـمـسُ الضـحـى فـي وجهه
سُهــمـةً لا تـتـلافـاهـا الأُصُـلْ
عـــقـــدتْ لي بــأبــي ســعــدهِــمُ
ذمّــةٌ غــيــرُ قــواهـا مـا يُـحَـلّْ
الفـتـى العـطّـاف مـا نـاب كفى
والحـيـا الوكـافّ مـا صابَ هطَلْ
والمُــحــيّــا وجــهُهُ إن لُعــنــتْ
أوجــهٌ لم تــتــلثَّمــْ بــالخَـجـلْ
يــمــلأ الصــدرَ لســانـاً ويـداً
ويــصــيــب الرأيَ رَيْـثـاً وعَـجَـلْ
عـــــفَّ والســـــنُّ له مــــعــــذرةٌ
ورأى العـجـزَ فـراغـاً فـاشـتغلْ
تــبــلُغ النــجــمَ بـه مـسـعـاتُه
فــإذا اســتــقــرَبَهُ الحـقّ نـزلْ
عـــازفُ الهـــمّ إذا عـــاشـــرتَهُ
يــقـمَـحُ الشـربـةَ والمـاءُ عَـلَلْ
كــــلّمــــا لزَّ إلى أقــــرانــــه
ظــلَعـوا غـيـرَ عِـجـافٍ واسـتـقـلّ
حــســدوا فــيـه أبـاه خـاب مـن
يـحـسُـدُ الشـمس على البدرِ وضلّ
إنها فارضوا لها أو فاغضبوا
أيــكــةٌ تُــطــعِــمُ مـجـداً وتُـظِـلّْ
هــم وإن أنــكــرهــم حــاسـدُهـم
بُــرَةٌ يــعــرفــهـا أنـفُ الجَـمَـلْ
ومــنــيــع غــابــهــا مــغــلقــة
طُــرُقُ المـكـر إليـهـا والحـيـلْ
كـــلّمـــا أُبــرمَ بــالرأي لهــا
مَــرسٌ أَســحــلَ مــن حــيــث فُـتِـلْ
ســهــر الحـاوون فـي رُقـيـتـهـا
وهــي صـمّـاء تُـعـاصِـي بـالعُـصُـلْ
يـعـجَـزُ الصـارمُ عـن تـبـليـغها
مـا تـقولُ الكتب فيها والرسُلْ
مــدّ حــتــى نــالهــا فــارسُهــم
قـــلمـــاً يــذرعُ والرمــح أشــلّْ
أدَّب البِــرُّ لَهــاكــمْ فـاقـتـفـى
كــلُّكــم جــودَ أبــيـه وامـتـثـلْ
إنـــمـــا قــلَّلَ مــن أمــوالكــم
فـرطُ مـا تُـعـطون والمعطِي مُقِلّْ
أنِــســتْ بــالعُــدم أيــمــانـكُـمُ
وإذا ســـوّدك الصـــعـــبُ ســـهُــلْ
ضــامــنــي الدهــر فـجـاروتـكُـمُ
فـــإذا جـــاركُــمُ مــن لا يــذلّْ
مــكــرمٌ يُـحـسـب فـي أبـيـاتـكـم
مــنــكُـمُ فـي كـلّ مـا طـاب وحـلّْ
يــرد المــاء فــيُــســقَــى أوّلاً
لم يُـسَـمْ ضـربَ غـريـبـاتِ الإبلْ
إنَّ مــرعــىً أنــت فــيــه رائدي
لعـمـيـم النـبـتِ مـأنوسُ المحلّْ
رُضـتَـنـي بـالحـبّ فـاقـتـدْ عُنُقاً
طــالمــا عــزّت عــلى لَيِّ الطِّوَلْ
أُلهــم الشــعــرُ بــأنــي نـاصـحٌ
لك فــي المــدح فــصــفَّى ونَـخـلْ
حـظـوة فـي القـول مـنّـي قُـسـمتْ
لك والشــــعــــرُ حـــظـــوظٌ ودُولْ
كــــلّمــــا عـــنَّ تـــرنـــحـــتُ له
فـــيـــشــكُّون أفــكــرٌ أم ثَــمَــلْ
شــاقــنــي فــيــك فــطــرّبـتُ بـه
مَـــرَحَ الطِّرفِ إذا حـــنَّ صـــهـــلْ
كــلّ بــيــت مــاثـلٌ مـن دونـكـم
هـضـبـةً أو سـائرٌ سـيـرَ المـثَـلْ
هـــاجـــه جــودك لي مــبــتــدئاً
مـا رعـى المـجـدَ كمعطٍ لم يُسَلْ
لك حـــبـــي حــزتــه أكــرمــتــه
عـن عـقـيـم اليدِ مولود العِللْ
فَــرِقٍ مــن لا ضــنــيــنٍ بــنَـعَـمْ
وهــي غُــرمٌ وإذا سِــيــل سَــعَــلْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك