أتمَّ سرورٌ يرى الوالدُ الابنا
31 أبيات
|
268 مشاهدة
أتـــمَّ ســـرورٌ يــرى الوالدُ الابــنــا
يـنـافسَ في الأعلى ويسمو عن الأدنى
ومـا كـان حـبُّ النـاصـر المـلك ابـنـه
مــحــمــد حــبـاً عـن تـشـه بـلا مـعـنـى
ولكــن قــضــت فــيــه الفـراسـةُ عـنـدَه
بـــأَن له مـــن دون أَبــنــائه شــأْنــا
رأى فــيــه طــفــلاً كــلمــا كـان جـدهُ
يـرى فـي ابـنـه مـن نـحـيـلتهِ الحسنى
وللأب فــي الابــن النــجـيـبِ فـراسـةٌ
تــربَّعــَ يــقــيــنــاً كـلّمـا خـالَه ظـنَّا
إِذا كــان فـرع المـرءِ عـنـوانَ نـسـلهِ
فـاجـدر مـن أَحـبـبـتـه أنـجـب الإِبـنا
فـيـهـنـا ابـن إسـمـاعـيـل أَنَّ مـحـمـداً
تــربَّعــَ فــي كــتــابــه ضــاحـكـاً سـنّـا
وأَن دواة المــــجـــد فـــوق بـــســـاطِه
وأقـلامُهـا قـد وشّـحـت كَـفَّهـُ اليـمـنـى
إِذا قـال بـسـم الله قـالت له العلى
عـليـك مـن الأَسـماء وأَسماؤه الحسنى
ولمـا ابـتـدى يـهـجـو الحروف تطاولتْ
رقــابُ المــعِـالي نـحـوه وصـغـت أُذنـا
تــــعـــوّذهُ بـــالله وهـــو يـــخـــطُّهـــا
ويـحـفـظُهـا لفـظـاً ويـفـقـهـهـا مـعـنـى
إِذا خــطـهـا فـي اللوح لاحـت مـخـائلٌ
بـهـا عـنـه يـثـني عن قريب بما يثنا
ويــعــتــرفُ المــهــدى له العـلم إِنـهُ
أَرقُّ وأَصـــفـــى مــن مــعــلمــه ذِهــنــا
يــود المــآقــي أَن يــكــون ســوادُهــا
مـداداً وبـاقـيـهـا لمـكـتـوبـه مـتـنـا
لقـد طـالت الأقـلام فـخـراً بـسـبـقها
إِلى يـده الصـمـمـام والذابل اللُّدنا
وصــحَّ بــأَن الســيــفَ والرمــحَ تــابــعٌ
فـمـن بـعـد مـا يـبدا بها بهما يثنى
ومـا فـضُـلهـا خافٍ على السيف والقنا
وصــحــبــتُهــا للكـفِّ أكـثـر بـل أَهـنـا
وقــد غــضــبـت للسـيـف قـومٌ وظـاهـروا
فـقـلنـا لهـم كـفّـوا فـسـادتـكـم مِـنّـا
ولولا لهــم مــنــهــا نــصــيــب مـوفـرٌ
لما استدركوا في صفقة بالقنا غبنا
بــهـا أَحـمـد فـي الحـرب يـبـدأ رسـله
عـلى أَنـه لا يـرهـب الإِنـس والجـنَّبا
ولكــن فــي الأَقــلام سـراً فـان تَـطـع
تــبــدل قـومـاً مـن مـخـافـتـهـم أَمـنـا
فـإن غـضـبـت فـالنـصـر للسـيف والقنا
فـهـم خـدمٌ لا شـكَّ يـكـفـونـها القرنا
فــقــل لهــمــا مـهـلاً فـسـوف تـحـطـمـا
إِذا مـا أَجـادت كـفـهُ الضربَ والطَّعنا
ولا تــعــجــلا شــوقــاً لكــفِّ مــحــمــدٍ
فـمـا عـنـكـم يـوم الكـريـهـةِ يـستغنى
ولكــنَّهــ يــبــدا بــمــا هــو مـنـكـمـا
أهــمُّ ووضــعِ الشــيــء مــوضـعـه أسـنـى
فـــللقـــلمِ الريّـــانِ حـــاج بـــكـــفــهِ
إِذا ما قضاها منه فانتظروا الإِذنا
ولا يـخـشـيّـنَ السـيـف والرمـح ضـيـعـةً
لدى مـن يـرى أنْ ليـس غـيـرهـما حصنا
فــلا بــدَّ أَن يــلقــى بــطـعـن عُـداتـه
وضـرب تـرى الأَفـراد مـن بـعـده مثنى
فـيـا مـلكَ الديـنـا ويـا بـن مـلوكِها
ومـن لم يـلد مـلك كـمـثـل ابنه ابنا
تــهــنــيــتــهَ شِــبــلاً حــكـاك بـفـعـلهِ
وإِن كـنـت لا تـحـكى بأَقصى ولا أدنى
لك المنصبُ الأَعلى لك البأس والندى
وحـسـن الثنا والصيت والخلق الأسنى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك