أتنسى ومَن أُنسِيتَه لك ذاكرُ

43 أبيات | 175 مشاهدة

أتــنــســى ومَــن أُنــسِــيــتَه لك ذاكــرُ
وتَـــرقُـــدُ عَـــمَّنـــ طَــرفُه بِــكَ ســاهــرُ
وتــحــرصُ فــي صَـرمـي إلى غَـيـرِ غـايَـةٍ
أمـــا لَكَ مِـــن نـــاهٍ أمـــا لَكَ زاجِــرُ
خــفَ اللهَ فــي قَــتــلي فــمـا لي قُـوةٌ
تَـــردُّكَ عـــن قـــتـــلي ولا ليَ نــاصِــرُ
أمــا تَـكـتَـفـي مِـن فَـضـلَتـي بِـصَـبـابَـةٍ
تُـــراوِحُهـــا أغـــلالُهـــا وَتُـــبـــاكِــرُ
أأجــــحَـــدُ داءَ الحُـــبَّ بَـــعـــدَ دَلالَةٍ
مُـــخـــامِـــرَةٍ والحـــبُّ داءٌ مُـــخـــامِــر
ولا وأبــــي إنَّ الجُـــســـومَ صَـــحـــائفٌ
تُــعَــنــوِنُ عــنـهـا مـا تُـسِـرُّ الضَّمـائر
فــكــم بـاطِـنِ لم تَـشـهَـدِ العَـيـنُ سِـرَّه
دَنــا دُونَه فـي الجَهـرِ مـا هُـو ظـاهـر
ومـن ألسُـنِ مـا فُهـنَ خَـوفـاً فـتَـرجَـمـت
حَـــواجِـــبُ عــن حــاجــاتِهــا ونَــواظــر
سَــلِ الريـحَ إن هَـبَّتـ جُـنـوبـاً أحـاجـرٌ
عـلى العـهـد أو أقـوَى وأقـفَـر حـاجـر
وهَــل سَــمَــراتُ الجــزعِ جِــزعُ مَــتـاعـةٍ
بــه مِــن عَــذارى الحــيِّ بـعـدي سـامـر
فقد طالَ مِن بَعدِ النوى ما التقت به
أسُـــودٌ عـــلي حُـــكـــمِ الهــوى وجَــآذر
تَــرى الدٍّرعَ تــعـنُـو للغُـلالَة خَـيـفَـةً
ويــأســرُ عــاريَّ التِّريــكِ المــعــاجِــرُ
إذا مـا تَـبـدّى البـيـضُ كـانت خناجِرا
نَــكَــصــنَ عَــلَى أعــقــابِهـنَّ الخَـنـاجِـرُ
أمِـن قِـسـمَـةٍ ضـيـزى فَـذُو الجَـدِّ صـاعِـدٌ
بــلا سَــبَــبٍ مُــعــلٍ وذو الجِــدِّ عـامِـر
وأوهَـــــن حَـــــتَّى خِـــــلتُ أنّـــــي وارِدٌ
مَــــواردَ هــــلكٍ مـــا لَهُـــنَّ مَـــصـــادِر
هُــو الحَــظّ والمِــقــدارُ يُـحـرَمُ مُـسـلِمٌ
بُــلَهــنِــيَــة الدنــيــا ويُــرزَقُ كـافـر
ومـــن عـــجــبِ الأيّــام إدراكُ عــاجِــزٍ
مَــطــالِبَ لَم يَــقــدِر عــلَيــهِــنَّ قــادِر
وكــم طــعــمَــةٍ مــانــالهــا مُــتـطـاوِلٌ
يَــمُــدُّ يَــديــه نــالَهــا المُــتَــقـاصِـر
عَـسَـى بـاخـتـلافِ الأجـرِ يَـحـصُـلُ راحـةٌ
فَـقَـد يَـنـفَـعُ الإنـسـانَ مـا هـو ضـائر
إلى المَــلِك الجَــفـنـيّ راحَـت كـأنـهـا
سَــــفـــائِنُ فـــي لُجِّ السَّرابِ مَـــواخـــر
قِـــلاصٌ أبـــوهُـــنَّ الجَـــديــلُ وشَــدقَــمٌ
وأخــوالُهــا مِــنــهــا غَــريــرٌ وداعِــر
إذا قُــذِعَــت مــنــهــا الأزِمَّةــُ كُــلِّلَت
مِـن الزبَـد المـحَـضِ البُـرا والمـناخِر
فـجـاءت بـنـا الشـمـسَ التي لم يُدرُّها
مِــنَ العـجـزِ أفـلاكُ المُـلوكِ الدَّوائرُ
إلى واهــبِ الدُّنــيــا سَــمــاحـاً وعِـفَّةً
وفـضـلاً ومـا ألهـاهُ عـنـهـا التَّكـاثر
هــنــيـئاً لنـفـسـي أنَّ يـوسُـفَ مَـوئيـلي
وإنّـــي بـــألطـــافِ المـــظــفَّر ظــافِــر
مــليــكٌ وحَــقَّ اللهِ مــا شــادَ مَــجــدَه
تَــبــابــعُ أحــيــا حِــمـيـرٍ والأكـاسِـرُ
وأغـــلَب إن خـــاتَـــلتَه بـــمَـــكـــيــدَةٍ
أتــاك مُــحَــيّــا المــوتِ وهـوَ مُـجـاهِـر
تُــطــبــقُ ضــربــاً والســيــوفُ شــواهــرٌ
ويــنــفــذ طــعــنــاً والرمــاحُ شَـواجِـرُ
إذا ارتَعشت أيدي الكُماة وما اهتدت
لِفَــوقٍ وغُــصَّتــ بــالقُــلوبِ الحَــنـاجـر
وإن وَردَ الصِّيـــــدُ الرَّدى فَهـــــوَ أولٌ
وإن صَــدَروا عــنَ مــعَــرَكٍ فــهــوَ آخــر
يـنـافِـسُ فـيـه المـسـجِـدُ القـصـرَ غَيرةً
عَــلَيــه كَــمــا غــارَت عَـليـهِ الضَّرائرُ
ويَــحـسُـدُ بـعـضُ الشـيـء بَـعـضـاً لأجـلِه
وتَــحــسُــدُ عــيـدان السُّروج المـنـابِـرُ
إذا قــال فــاعـلَم أن سـحـبـانَ بـاقـلٌ
وإن جــادَ فــاقــطَــع أنَّ حــاتـمَ مـادِرُ
أمـــــوَلى الوَرى لا واحٌ دونَ واحـــــدٍ
ومَــن عَــبــدهُ فــي الخَــلقِ نـاهٍ وآخـر
تــركــتَ حُــصُــونَ المَــشــرِقَـيـنِ كـأنَّهـا
مــصــابــيــحُ فـي أفـق السَّمـاءِ زَواهِـرُ
يُــنــاغــي بَــراشٌ كــوكــبــانَ ومـسـوراً
ويُــشــفِــعُ وتــر الجــاهــليّ مــنــابــرُ
ومــا زِلتَ حــتَّى أهــطَــعــت لَك صَــعــدةٌ
وأذعــــن دَمّــــاجٌ وذلَّ الحــــنــــاجــــر
ولو لم يَــدِن أهــل الحِــجـازِ ورَهَّبـوا
لظَــل عَــليــهِــم مِــنــكَ يَــومٌ قَــمـاطِـر
لَكَ الخــــيـــرُ إنـــي خـــائِفٌ لك آمِـــنٌ
عَـــــلَيَّ وقَـــــلبـــــي لائمٌ لَكَ عـــــاذِر
وغــيــرُ عَــظــيــمٍ إن غَــفــرتَ صَــغـيـرةً
فَــقَــد غُــفــرَت للمـذنـبـيـن الكَـبـائرُ
تَــكَــنَّفــَنــي أهــلُ الزمــانِ فــحــاسِــدٌ
وقــــال وســــاعٍ بــــي إليـــكَ وبـــائر
بُــليـتُ بِهـم بَـلواءَ مـا أنـا مُـبـتـلىً
بـأعـظـمَ مِـنـهـا يَـوم تُـبـلَى السـرائر
ومــا قـولُهـم لي يـا ابـنَ ألأمِ والدٍ
بــأنــقــصَ لي مِـن قـولِهـم أنـتَ شـاعِـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك