أَتَنسى يَومَ حَومَلَ وَالدَخولِ

32 أبيات | 263 مشاهدة

أَتَــنــســى يَـومَ حَـومَـلَ وَالدَخـولِ
وَمَـوقِـفَـنـا عَـلى الطَـلَلِ المُحيلِ
وَقـالَت قَـد نَـحِـلتَ وَشِـبـتَ بَـعـدي
بِــحَــقِّ الشَـيـبِ بَـعـدَكِ وَالنُـحـولِ
كَــأَنَّ الراحَ شُــعــشِــعَ فـي زُجـاجٍ
بِــمــاءِ المُــزنِ فـي رَصَـفٍ ظَـليـلِ
يَــقــولُ لَكَ الخَـليـلُ أَبـا فِـراسٍ
لَحــى اللَهُ الفَـرَزدَقَ مِـن خَـليـلِ
خَــرَجــتَ مِـنَ العِـراقِ وَأَنـتَ رِجـسٌ
تَــلَبَّسـُ فـي الظِـلالِ ثِـيـابَ غـولٍ
وَمــا يَــخــفــى عَـلَيـكَ شَـرابُ حَـدٍّ
وَلا وَرهــاءُ غــائِبَــةُ الحَــليــلِ
إِذا دَخَــلَ المَـديـنَـةَ فَـاِرجُـمـوهُ
وَلا تَــدنــوهُ مِــن جَـدَثِ الرَسـولِ
لَقَــد عَــلِمَ الفَـرَزدَقُ أَنَّ تَـيـمـاً
عَــلى شِــربٍ إِذا نَهِــلوا وَبــيــلِ
لَنا السَلَفُ المُقَدَّمُ يا اِبنَ تَيمٍ
إِذا مــا ضــاقَ مُــطَّلـَعُ السَـبـيـلِ
وَأَفـخَـرُ بِـالقَـمـاقِـمِ مِـن تَـمـيـمٍ
وَتَـفـخَـرُ بِـالخَـبـيـثِ وَبِـالقَـليـلِ
فَـلَن تَـسـطـيـعَ يـا اِبنَ دَعيِّ تَيمٍ
عَــلى دَحــضٍ مُــزَحَــمَــةَ القُــيــولِ
كَــأَنَّ التَـيـمَ وَسـطَ بَـنـي تَـمـيـمٍ
خَــصــيٌّ بَــيــنَ أَحــصِــنَــةٍ فُــحــولِ
أَعَــبـدَ التَـيـمِ إِنَّ بَـنـي تَـمـيـمٍ
تَــلَبَّســَ فــيــهِــمُ أَجَـمـي وَغَـيـلي
وَإِنّــي قَــد رَمَــيـتُـكَ مِـن تَـمـيـمٍ
بِــعِــبــءٍ لا تَــقــومُ لَهُ ثَــقـيـلِ
فَـرَغـتُ مِـنَ القُـيـونِ وَعَـضَّ تَـيـماً
فِــرِنــدُ الوَقـعِ لَيـسَ بِـذي فُـلولِ
وَقُـــلتُ نَـــصــاحَــةً لِبَــنــي عَــديٍّ
ثِــيــابَــكُـمُ وَنَـضـحَ دَمِ القَـتـيـلِ
أَعِــبـتَ فَـوارِسـاً رَجَـعـوا بِـتَـيـمٍ
وَرَكـــضَهُـــمُ مُــبــادَرَةَ الأَصــيــلِ
فَــرَدَّ المُــردَفــاتِ بَــنــاتِ تَـيـمٍ
لِيَــربــوعٍ فَــوارِسُ غَــيــرُ مــيــلِ
تَـدارَكـنـا عُـيَـيـنَـةَ وَاِبـنَ شَـمـخٍ
وَقَــد مَــرّا بِهِــنَّ عَــلى حَــقــيــلِ
رَأوا قُـعـسَ الظُهـورِ بَـنـاتِ تَـيمٍ
تَــكَــشَّفــُ عَــن عَــلاهِــبَــةٍ رُعــولِ
لَقَــد خــاقَـت بُـحـوري أَصـلَ تَـيـمٍ
فَـقَـد غَـرِقـوا بِـمُـنـتَـطِحِ السُيولِ
قَـرَنـتَ أَبـا اللِئامِ أَبـاكَ تَيماً
بِــأَدفــى فــي مَــنــاكِــبِهِ صَــؤولِ
بِــزَيــدِ مَـنـاةَ يَـحـطِـمُ كُـلَّ عَـظـمٍ
بُــــوازِلُهُ وَزِدنَ عَـــلى البُـــزولِ
عَــلى تَــيــمــاً فَـدَقَّ رِقـابَ تَـيـمٍ
ثَــقــيـلُ الوَطـءِ ذو جَـرَزٍ نَـبـيـلِ
لَقــيــتَ لَنــا حَــوامِــيَ راسِـيـاتٍ
وَجــولاً يَــرتَـمـي بِـكَ بَـعـدَ جـولِ
كَــأَنَّ التَــيـمَ إِذ فَـخَـرَت بِـسَـعـدٍ
إِمــاءُ الحَــيِّ تَـفـخَـرُ بِـالحُـمـولِ
تَـرى التَـيـمِـيَّ يَـزحَـفُ كَالقَرَنبى
إِلى تَــيــمِــيَّةـٍ كَـعَـصـا المَـليـلِ
إِذا كَــشَــرَت إِلَيـهِ يَـقـولُ بَـلوى
بَــلا حَــسَــنٍ كَــشَـرتِ وَلا جَـمـيـلِ
تَــشــيـنُ الزُعـفُـرانَ عَـروسُ تَـيـمٍ
وَتَـمـشـي مِـشـيَـةَ الجُـعَـلِ الزَحولِ
يَــقــولُ المُـجـتَـلونَ عَـروسُ تَـيـمٍ
شَــوى أُمِّ الحُــبَــيــنِ وَرَأسُ فـيـلِ
وَلو غُــسِــلَت بِــسـاقِـيَـتـي دُجَـيـلٍ
لَقـالَت مـا اِكـتَـفَيتُ مِنَ الغَسولِ
إِذا مـا اِسـتَـبـعَـرَت كَـلَحَت إِلَيهِ
بِــقَــحــفٍ فــي عَـنـيَّةـِ مُـسـتَـبـيـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك