أَتُوصَلُ زَينَبُ أَم تُهجَرُ

24 أبيات | 278 مشاهدة

أَتُــوصَــلُ زَيــنَــبُ أَم تُهــجَــرُ
وَإِن ظَــلَمَــتــنـا أَلا نَـغـفِـرُ
أَدَلَّت وَلَجَّ بِهـــــــا أَنَّهـــــــا
تُــريـدُ العِـتـابَ وَتَـسـتَـكـبِـرُ
وَتَــعــلَمُ أَنَّ لَهــا عِــنــدَنــا
ذَخــائِرَ مِــلحُــبِّ لا تَــظــهَــرُ
وَوُدّاً وَلَو نَــطَــقَ الكــاشِـحـو
نَ فـيـهـا وَلَو أَكـثَرَ المُكثِرُ
وَلَسـتُ بِـنـاسٍ مَـقـالَ الفَـتاةِ
غَــداةَ المُــحَــصَّبـِ إِذ جَـمَّروا
أَلَسـتَ مُـلِمّـاً بِـنـا يـا فَـتـىً
إِذا نـامَ عَـنّـا الأُلى نَـحذَرُ
فَـقُـلتُ بَـلى أَقـعِـدي نـاصِـحـاً
يُــنَــفِّضــُ عَــنّـا الَّذي يَـنـظُـرُ
وَآيَـــةُ ذَلِكَ أَن تَـــســـمَـــعــي
نِـداءَ المُـصَـلّيـنَ يـا مَـعـمَـرُ
فَـأَقـبَـلتُ وَالنـاسُ قَد هَجَعوا
إِذا كـاعِـبـانِ وَرَخـصُ البَنانِ
أَســــيــــلٌ مُــــقَـــلَّدُهُ أَحـــوَرُ
فَـسَـلَّمـتُ خَـفـيـاً فَـحـيَـيـنَـنـي
وَقَــلبِــيَ مِــن خَــشــيَـةٍ أَوجَـرُ
وَقــالَت طَــرِبـتَ وَطـاوَعـتَ بـي
مَــقــالَ العَــدُوِّ وَمَــن يَـزجُـرُ
فَــقُــلتُ مَــقــالَ أَخـي فِـطـنَـةٍ
سَــمــيــعٍ بِـمَـنـطِـقِهـا مُـبـصِـرُ
أَلِلصَــرمِ تَــطَّلـِبـيـنَ الذُنـوبَ
وَلَم أَجـنِ ذَنـباً لِكَي تَغدِروا
فَإِن كُنتِ حاوَلتِ صَرمَ الحِبالِ
فَـــإِنَّ وِصـــالَكِ لا يُـــبـــتَــرُ
وَإِن كُـنـتِ أَدلَلتِ كَـي تَـعتَبي
فَـكَـفّـي لَكُـم بِـالرِضـا تـوسِـرُ
فَــقــالَت لَهــا حُـرَّةٌ عِـنـدَهـا
لَذيــذٌ مُــقَــبَّلــُهــا مُــعــصِــرُ
دَعي عَنكِ عَذلَ الفَتى وَاِسعِفي
فَــــــإِنَّ الوِدادَ لَهُ أَســــــوَرُ
فَــبِــتُّ أُحَــكِّمــُ فــيــمــا أَرَد
تُ حَــتّــى بَــدا واضِــحٌ أَشـقَـرُ
تَــمــيــلُ عَــلَيَّ إِذا سُــقـتُهـا
كَـمـا اِنـهـالَ مُـرتَـكِـمٌ أَعـفَرُ
يَـفـوحُ القَـرَنـفُـلُ مِـن جَيبِها
وَريـحُ اليَـلَنـجـوجِ وَالعَـنـبَرُ
فَــبِــتُّ وَلَيــلى كَـلا أَو بَـلى
لَدَيــهـا وَبَـل لَيـلَتـي أَقـصَـرُ
وَكَـيـفَ اِجـتِـنابُكِ دارَ الحَبي
بِ أَم كَـيـفَ عَـن ذِكـرِهِ تَـصـبِرُ
رَأَتــكَ بِــعَــيــنٍ وَأَبــصَـرتَهـا
وَلَيــسَ يُــعــاتِــبُ مَـن يَـنـظُـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك