أَتى نَعيُ مَلكٍ أَظلَمَ الشَمسُ وَالقَمَر
20 أبيات
|
228 مشاهدة
أَتـى نَـعـيُ مَـلكٍ أَظـلَمَ الشَـمـسُ وَالقَـمَر
لَهُ وَوَهــى عِــقــدُ الكَــواكِــبِ فَـاِنـتَـثَـر
وَأَبــدى بِــشَــرقِ الأَرضِ وَالغَــربِ رَجـفَـةً
تَـطَـأطَـأَ مِـنـهـا كُـلُّ مـا طـالَ وَاِشـمَـخَـر
وَعُــطِّلــَتِ البــيــضُ الصِــفــاحُ وَأُهــمِــلَت
مُـتـونُ العَـوالي فـي الكِفاحِ مِنَ الأَطَر
وَكـادَت دُمـوعُ العَـيـنِ تَمحو الحُجولَ مِن
جَــنــائِبِهِ مِــن لَوعَــةِ الحُــزنِ وَالغُــرَر
وَفُــكَّ صَــليــبُ الشِــركِ مِــن قَــيـدِ أَسـرِهِ
وَزُلزِلَ عَـرشُ المُـلكِ مِـن بَـعدِ ما اِستَقَر
لَئِن سَـــرَّ نـــاعـــيـــهِ بــه كُــلَّ مُــؤمِــنٍ
لَقَــد سَــرَّ لا أَهــلاً بِهِ كُــلَّ مَــن كَـفَـر
نَـعـى اللَيـثَ فـي ثِـنـيَـي مُـفـاضَـةِ أَشوَسٍ
شَـديـدَ القُـوى دامـي الأَظـافِـرِ بِالظَّفَر
وَكَــيــفَ يُـلامُ المُـسـلِمـونَ عَـلى الأَسـى
وَقَـــد عَـــدِمَ الإِســلامُ نــاصِــرَهُ عُــمَــر
أَبــاحَ ثُــغـورَ الكُـفـرِ بِـالسَـيـفِ عَـنـوَةً
وَسَـدَّ ثُـغـورَ السِـلمِ بِـالطَـعنِ في الثَغَر
رَجـا قَـتـلَهُ المَـلكُ المُـظَـفَّرُ في الوَغى
شَهــيــداً وَنــارُ الحَــربِ طـائِرَةُ الشَـرَر
وَلَيــسَ يَــنــالُ المَـرءَ شَـيـءٌ سِـوى الَّذي
قَـضـاهُ قَـضـاءُ اللَهِ فـي الخَـلقِ وَالبَشَر
لَقَــد كــانَ يَــلقـى المُـرهَـفـاتِ بِـوَجـهِهِ
وَسُمرَ القَنا بِالصَدرِ في الوِردِ وَالصَدَر
وَتُـــرعِـــشُ أَيــديــهِــم مَهــابَــتُهُ فَــمــا
لِضَــربِهِــم وَالطَــعــنِ فــي جِــســمِهِ أَثَــر
وَكــانَ يَــرُدّ الجَــحــفَــلَ المَــجـرَ وَحـدَهُ
يَـمَـسّـونَ بِـالأَيـدي الظُهـورَ مِـنَ الخَـوَر
إِذا سَــلِمَ المَــلكُ ابـنُ أَيّـوبَ لَم نُـبَـل
بِـمَـن بـاشَـرَتـهُ الحـادِثـاتُ مِـنَ البَـشَـر
وَإِنَّ صَــــلاحَ الديــــنِ لِلديــــنِ مَــــوئِلٌ
وَرُكـــنٌ شَـــديــدٌ عــاصِــمٌ حــيــنَ لا وَزَر
أَجَـل إِنَّ كُـلَّ الصَـيـدِ يـوجَـدُ فـي الفَـرى
فَــأَيـنَ لِحِـزبِ الشِّركِ مِـن حَـربِهِ المَـفَـر
بَــقــاءُ صَــلاحِ الديــنِ مِــن كُــلِّ فــائِتٍ
لَنــا عِـوَضٌ فَـاِصـبِـر فَـطـوبـى لِمَـن صَـبَـر
فَــقَــد فــارَقَ النـاسُ الأَحِـبَّةـَ قَـبـلَنـا
وَأَعـيـا دَواءُ المَوتِ في البَدوِ وَالحَضَر
عَــزاءً وَإِن عَــزَّ العَــزاءُ فَــمـا الأَسـى
بِـمُـجـدٍ وَلا يُـغـنـي البُكاءُ وَلا الحَذَر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك