أتى يحمل البشرى بنيل مرام

35 أبيات | 686 مشاهدة

أتـى يـحـمـل البـشـرى بـنـيل مرام
بـشـيـر التـهـانـى من بعيد مرامي
فــعــمّ الورى بــشــر تـضـوع نـشـره
فـــأزرى بـــريــا مــنــدل وبــشــام
وفـازت بـحـمـد مـنـه عاقبة السرى
بــمـا كـان مـن مـجـد ورفـع مـقـام
فـنـعـم اغـتراب غارب المجد حامل
بـــه كـــل عـــز فـــي أعــز ســنــام
ويــا حــبـذا أسـفـار فـخـر وسـودد
يــلازمــهــا الاقــبــال كــل لزام
فـكـم أسـفـرت أسـفـاره عـن مـراتب
كــمــالاحـت الاقـمـار رغـب غـمـام
فـهـم طـربـا يـاقـلب واغـنـم مسرة
وأبـــد مـــن الأشــواق كــل غــرام
فـقـد زيـنـت أقـطـار مـصـر وشـرفـت
بــصـدر رحـيـب الصـدر خـيـر هـمـام
بـصـدر أثـيـل المـجـد حـاز طـريفه
وتـــالده عـــن طـــاهـــريــن كــرام
بصدر العلا ليث الوغى قد تقررت
وألهـمـت الاسعاد بالشبل الهامى
ســلالة مــجــد أيـدتـه يـد العـلا
تــحــوز رفــيـع المـجـد غـب فـطـام
وليــدهــم يــســمـو بـه كـل مـنـصـب
وحـــدهـــم للخـــيـــر خــيــر امــام
فـكـم زان عباس من المجد والعلا
ومــن هــمــم فــوق السـمـاك عـظـام
وزيـر نـشـابـيـن المـكارم والعلا
تــرى للذ كــافــيــه ومــيـض ضـرام
فـعـن بـشـره سـل مـن وفـود نـواله
وعــن بــأســه مــن ذابــل وحــســام
هــو الصــدر عــبــاس أجــل مــمــلك
روى جـــوده فـــي الارض كــل أوام
يــسـابـق للعـليـا ويـحـرز شـأوهـا
ويــبــدوله فــيــهــا مـزيـد هـيـام
فـأكـرم بـه مـن مـاجـد وابن ماجد
يــقــوم بــديــن الله أتــى قـيـام
فـللديـن والخـيـرات مـنـه قـوامـه
وللمـــلك والدنـــيــا أعــز قــوام
رعـاه الذى اسـتـرعـاه أمر عباده
وأبــقــا غــيـث الجـود غـوث أنـام
له نــــظــــر ســــام ورأى مـــســـدد
تـرى مـنـه للاسـلام أشـجـع حـامـى
فــلا زال فــي عــز مـنـيـع وسـودد
تــســر العــلى مــنـه بـرعـى ذمـام
ولا زال مـحـفـوظ الجـنـاب مـمتعا
يـــقـــادله مــســتــصــعــب بــزمــام
أيــالائمــا فــي جــوده لعــبـيـده
الام مـــلام واكـــتـــســـاب أثــام
تـرى الجـود طبعا فيه ليس بمقصر
مـدى الدهـر عـنـه بـازديـاد ملام
فـدعـنـى ونـفـسـى والقوافى ومدحه
وبــث ثــنــاه أو يــحــم حــمــامــى
فـقـد صـار مـدحـى فـيه سكرى مصجا
ومــغــتــبــقــالا مـن كـؤس مـدامـى
فـلو شـمتنى أنشدته المدح خلتنى
أرى الدهـر عـبدى والزمان غلامى
وقــلت أهــنــى مــلك مـصـر مـؤرخـا
فــبــشــراه عــبــاس أتــى بــســلام
فـبـشـراه مـمـدوحـا وبشراى مادحا
بــأبــهـى نـثـار فـي بـديـع نـظـام
ومـا لشـعـر فـنـى والمـذيح وانما
يــشــرف مــدحــى للوز يــركــلامــى
ومـا بـخل مثلى بالمديح وبالثنا
وجـــودك خـــلفــى زائدا وأمــامــى
فـدم للمـعـالى فـوق رأسـك تـاجها
عـزيـز امـهـا بـاسـعـد جـدك نـامـى
وحـسـن ابـتـدائى فـي مـديحك عاطر
تـــضـــوع ريـــاه بـــمــســك خــتــام
ومــا هــو الا كـالنـسـيـم لطـافـة
اتـى يـحـمـل البـشـرى بـنـيل مرام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك