أتيت القصور أسائلها

20 أبيات | 221 مشاهدة

أتــيــت القــصــور أســائلهــا
أنـيـسـا يـخـفـف عـبـء الشجون
وتــرتــاح نــفــســي لرؤيــتــه
كـمـا ارتاح حر بكأس المنون
تـسـمـعـت فـيـها نشيد الحياة
وقـرع الكـؤوس وقـصـف المجون
وعــــودا يــــرن وغــــانـــيـــة
تـتـيـه دلالا عـلى العاشقين
فــنــاديــت قـلبـي فـألفـيـتـه
كما يعلم الناس قلب الحزين
تـراءت إليـه الصـور سـجـونـا
وهـل عـرف الانس بين السجون
وزاد اضــطــرابــا بــأضـلاعـه
وضــاعــف شـجـوى ذاك الأنـيـن
فـقـلت ابـن جـنـبـي هـيـا بنا
نـجـوب الفيافي وراء الظعين
وجــئت الكــهــوف فــفــاجـانـي
خــيـال حـسـبـتـه مـس الجـنـون
وغــردت الطــيــر فـي أيـكـهـا
فـأطـربـت القـلب تلك اللحون
ومــر النــســيــم عــلى كـبـدي
بـريـا القـرنـفـل واليـاسمين
فـــذكـــرنـــي الزهـــر رائحــة
عـهـدت شـذاهـا بـذاك الجـبين
هــنــاك اتـكـأت عـلى مـرفـقـي
وقـلبـت طـرفـي بـتـلك القرون
وبــحــت شــكــواي فــانــفـجـرت
دمـوعـي كـمـنـهـل غـيـث هـتـون
تــجــلى لي العـيـش مـبـتـئسـا
كـعـيش اليتامى بدار الضنين
فــزعــت لهــول المــصـاب ومـا
أمـر الحـقـيـقـة لو تـعـلمـون
تــــصـــورت تـــونـــس فـــي ذلة
وراء الشـعـوب وهـم سـابـقـون
وإنــــى بـــتـــونـــس ذو كـــلف
وهـل مـثل تونس في العالمين
ومــا زلت أهــواك يــا وطـنـي
وأهـوى بـنـبـك وهـم يـلعـبـون
عــلى رغـم مـا فـيـك مـن أحـن
ومـا قـد ألم ومـا قـد يـكـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك