أثَار بِلَى دُورِ الأحِبَّةِ فِينَا

32 أبيات | 223 مشاهدة

أثَــار بِــلَى دُورِ الأحِــبَّةــِ فِــيـنَـا
مِـنَ الدَّاء مَـا قَـد كَـانَ مِنهُ دَفِينَا
وأورَى تَــبَــارِيـحَ الجَـوَى فَـزَوافِـري
تُــرَدِّدُ إِن قُــلتُ انــخَـفِـضَـن رَقِـيـنَـا
أّذالَ مُـصُـونُ الدَّمـعِ صِـبـغَـينِ عَندَماً
وَوَرسـاً وأجـرَى فـي العُـيـونِ عُـيُونَا
كَـأنَّ دُمُـوعَ العَـيـنِ وَطـفـاءُ قَد مَرَى
قَــوادِمَهــا مَــرُّ الجَــنُــوبِ هــتُـونَـا
أَإِن لاحَ أطـلاَلٌ بَـلِيـنَ بِـذِي النَّقَى
جُـنِـنـتَ بِـذِكـرِ الظَّاـعِـنِـيـنَ جُـنُـونَـا
وقَـد فَـتَـنَـتـكَ الدُّورُ يَـومَ عَـرفـتَها
لَوائِحَ آىٍ كَــــالوُشُـــوم فُـــتُـــونَـــا
فَـــأصـــبَــحــتَ حَــيــرَانــاً مَــشُــوقُــا
تُـنـادِى رُسُـومـاً قَـد بَـلِيـنَ سِـنِـيـنَا
مَـتَـى شَـجَـنٌ مِـن ذِكـرِ سَاكِنَهَأ انقَضَى
يُــخَــلِّفُ أحــشَــاءَ العَـمِـيـدِ شُـجُـونَـا
غَـدت مَـرتِـعَ العِـينِ الأوَابِدِ بَعدَمَا
عَهِــدتَ بِهــا رُودٌ نَــواعِــمَ عِــيــنَــا
خــرَائِدَ فِــيــهــنَّ الرَّبَــابُ كَــلُؤ لُؤٍ
قَـد اكـتَـنَّ فـي الأصدافِ مِنهُ وصِينَا
خَـلِيـلِىِّ هَل لِى مِن مُعِينٍ عَلَى البُكَا
أمُــسـتَـحـسَـنٌ أن لاَ تَـكـونَ مُـعِـيـنـاً
أعِـرنـي شُـئُونـاً لا انقِضَاءَ لِدَمعِهَا
أعِـركَ مَـتَـى مـنـي اسـتَـعَـرتَ شُـئونـا
فَـإِنَّ التَّبـَاكِي مِن شُؤونِ ذَوِي الهَوَى
ورُبَّ شُــــئؤنٍ قَـــد جَـــرَرنَ شُـــئُونَـــا
وإلاَّ فَـدعـنـي عَـنـكَ مَـا كُنتَ حَاجِياً
عَــلَيــكَ رِضــاً أن لاَتــفـي وتَـخُـونَـا
ألَم تَــكُ عَــاشَـرتَ الشَّرِيـفَ الذي بِهِ
قَـد أخَـضَـرَّ دَوحُ المَـكـرُمَـاتِ غُـصُـونَا
وشـادَ عَـلَى الدِّيـنِ القَـوِيـمِ رِعَـايَةً
عَـنِ البَـدعِ المُـسـتَـنـكَـراتِ حُـصُـونَـا
هُــوَ النَّدبُ أفَّاــهُ الضَّنـِيـنُ بِـعِـرضِه
ولَم يَــكُ بــالدُّرِّ الثَّمـِيـنِ ضَـنِـيـنَـا
قَـمِـيـنٌ بـإِلقَـاءِ المَـقَـالِيـدِ نَـحـوَهُ
أُولُو الأمرِ ِإذ بالأمرِ كَانَ قَمِينَا
نَـمَـتـهُ إِلَى المَهـدِىِّ سِـيـمَـا هِـدَايَةٍ
تُــؤَ إزرُ حِــلمــاً رَاسِــيــاً ورُزُونَــا
اقَـرَّبِهِ المَـولَى عُـيـونَ أُولِى الهُدَى
وأقــذَى بِهِ حِــزبَ الضَّلــاَلِ عُــيـونَـا
فَـكَـانَـت ثُـبَـاتِ المُهـتَـدِيـنَ حَيَاتُها
بِهِ وثُــبــاتِ المــغــتَــوِيـنَ تَـوِيـنَـا
على السُّنَّةِ البَيضَاءِ قَد عَضَّ لَم يَكُن
يُـوَاصِـلُ مَـن فـي الدِّيـنِ أحـدَثَ دِينَا
ولَم تُـثـنِهِ عَـن نُـصـرَةِ الحَـقِّ غُـربَـةٌ
ولا وَثَــبَــاتُ المُـعـتَـدِيـنَ ثُـيِـيـنَـا
ألاَ قُــل لِمَـن يَـحـجُـوهُ فَـارَقَ أهـلَهُ
وأوطَـــانَهُ أو كَـــان قَــارَفَ هُــونَــا
أسَـأتَ ظُـنـونـاً بـالشـرِيـفِ أيُـرتَـجَـى
نَــجَــاحَ مُــسِــىءٍ بـالشـريـف ظُـنُـونَـا
أتَــى مَــعـشَـراً بَهـواهُ أبـنَـاءُ عَـمِّهِ
فَـــصَـــادَفَ آبَـــاءً بِهِ وبَـــنِـــيـــنَــا
أتَـى الحَـسـنَـيـيـنَ الأُلَى شُغِفُوا بِهِ
فَــأصــبَـحَ مَـحـمِـىَ الجَـنَـابِ مَـكِـيـنَـا
أتَـى أهـلَهُ حَـتَّى حـبـي الكُـتبَ فِيهمُ
وكَــانَ لأربَــابِ الصَّفــَاءِ قَــرِيــنَــا
وقُـل لِلذِي يُـنـشِـى القَـوَافـي مُعِّرضاً
لَهُ مُــخــفِــيــاً فـي صَـفـوِهُـنَّ اُجُـونَـا
ألَم تَــدرِ أنَّ الشِّعــرَ مَــسـقَـطُ رَأسِهِ
لَدَيــنَــا وأنَّاــ بِــالعُـلُومِ حُـلِيـنَـا
وقُــل لِلذِى جَــارَاهُ وَيــحَــكَ فَـاتَّئـِد
سَــتَـعـرَقُ إن طَـالَ النَّجـَاءُ جَـبِـيـنَـا
تــبــقَـى بِـمَـيـدانِ السِّبـاقِ مُـخَـلَّفـاً
كَـمَـا خَـلّفَ الطِّرفُ السَّبـُوحُ هَـجِـيـنَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك