أثارَ سُراها والدِّيارُ نَوازِحُ
60 أبيات
|
167 مشاهدة
أثــــارَ سُـــراهـــا والدِّيـــارُ نَـــوازِحُ
سَــنــا بــارِقٍ مـنْ مَـطْـلَعِ الوَحْـي لائِحُ
سَــفــائِنُ تَــسْــتَــفّ الفَــلا فــكــأنّهــا
سَــفــائِنُ فــي بَــحْــرِ السّــرابِ سَـوابِـحُ
إلَيْـــكَ رَســـولَ اللهِ شُــدّتْ نُــســوعُهــا
وغــــادَرَهــــا الإدْلاجُ وهْـــيَ طـــلائِحُ
تَــحَــمّــلْنَ مــنْ زُوّارِ قَــبْــرِكَ فِــتْــيَــةً
تُـــواصِـــلُ فــي ذاتِ الهُــدَى وتُــنــازِحُ
هـمُ القُـضْبُ إنْ مالُوا معَ الذِّكْرِ خَشْيَةً
وإنْ رَجّـــعـــوهُ فــالحَــمــامُ الصّــوادِحُ
حَــنــانَــيْــكُــمـا يـا صـاحِـبَـيَّ بـمُـغْـرَمٍ
جَــوانِــحُهُ نــحْــوَ الحَــجــيــجِ جَــوانِــحُ
أقــامَ يُــعـانـي الشّـوْقَ عـنْ قَـدَرٍ ومَـنْ
أقـــامَ عـــلَى عُـــذْرٍ كـــمَــنْ هــوَ رائِحُ
تَــدانَــى هَــوىً لمّــا تَــبـاعَـدَ مـنـزِلاً
فَهـــا هُـــوَ دانٍ فــي الزِّيــارَةِ نــازِحُ
وهــا أنْــتَ يـا إنـسـانَ عـيْـنِ يَـقـيـنِه
بــرَوْضَــةِ مَــنْ حــازَ المَــحــاسِـنَ سـارِحُ
كــدَحْــتَ الى رَبّ الجَــمــال مُــلاقِــيــاً
فَــيــا أيُّهــا الإنــســانُ إنــك كــادِحُ
هَـنـيـئاً لكُـم يـا زائِري تُـرْبَةَ الهُدَى
بُـلوغَ المُـنـى والسّـعْيُ في اللهِ ناجِحُ
حَـلَلْتُـمْ بـمَـثْـوى خَـيْـرِ مَـنْ وَطِئَ الثّرى
وأكْـــرَمِ مَـــنْ ضَــمّــتْ صَــفــاً وصَــفــائِحُ
مَــعــاهِــدُ فــيــهِـنّ المَـلائِكَـةُ العُـلى
غَـــوادٍ بـــتَــنْــزيــلِ الكِــتــابِ رَوائِحُ
أفــاءَ عــلَيْهــا اللهُ أفْــيــاءَ نُــورِه
فَــفــيــهِــنّ مــنْ دارِ السّــلامِ مـلامِـحُ
تـبَـوّأهَـا مِـنْ خِـيـرَةِ الرّسْـلِ مَـنْ سَـمَـتْ
بـهِ ليْـلَةَ المِـعْـراجِ فـيـهـا المَـطامِحُ
وبـالأفُـقِ الأعْـلى مـنَ العَرْشِ قدْ سَمَتْ
سَــجــايــاهُ يــا لَلّهِ تِــلْكَ السّــجــائِحُ
رَسـولُ البَـرايـا جـاءَ بـالصّـدْقِ فامّحَتْ
بــنــورِ هُــداهُ التّــرَّهــاتُ الصّــحـاصِـحُ
مُــــبَــــلّغُهُــــمْ أهْــــدى رِســــالاتِ رَبِّهِ
أمـيـنٌ عـلى الإسـلامِ فـي اللهِ نـاصِحُ
مُـغـيـثٌ ودَعْـوَى المُـذْنِـبـيـنَ خَـطـيـئَتـي
ونَــفْــســي نَــفْـسـي والشّهـودُ الجَـوارِحُ
لهُ المُــعْــجِــزاتُ المُــعْـجِـزاتُ كـأنّهـا
بُـــروقٌ بـــآفـــاقِ اليَـــقـــيـــنِ لوائِحُ
كــإخْــبــارِهِ بــالغــائِبــاتِ فــعــنْــدَهُ
لأبــوابِ أسْــرارِ الغُــيــوبِ مَــفــاتِــحُ
وفـي يـومِ بَـدْرٍ إذْ رَمَـى قَـبْـضَةَ الثّرى
فـــولّتْ جُـــمــوعُ الشِّرْكِ وهْــيَ جَــوامِــحُ
وأُعْـطـي عَـسـيبَ النّخْلِ في حوْمَةِ الوَغَى
فـــهُـــزَّ حُـــســـامٌ مـــنْهُ للدّمِ ســـافِــحُ
دَعــا اللهَ يَــسْـتَـسْـقـي فـلبّـتْ سَـمـاؤهُ
بــواكِــفَــةِ القَـطْـرِ السّـحـابُ الدّوالِحُ
وألقَــى بــأخْــلافِ الشِّيــاهِ يَــمــيــنَهُ
فــجــادَتْ بــهِ وهْـيَ الضّـروعُ الشّـحـائِحُ
وروّى ظِــمــاءَ الجــيْــشِ مــاءُ بَــنــانِهِ
فـــــلِلّهِ أمْـــــواهٌ هُــــنــــاكَ سَــــوائِحُ
وفــي ليْــلَةِ المِــيـلادِ لاحَـتْ شَـواهِـدٌ
تَــوالَتْ بِهــا للّهِ فِــيــنــا المَـنـائِحُ
أضـاءَتْ قُـصـورُ الشّـامِ مـنْهُـنّ وانْـجَـلَتْ
مَــعــالِمُ مــا ضُــمَّتــْ عَــلَيْهِ الأبـاطِـحُ
وهُـــدَّ لَهـــا إيــوانُ كِــسْــرى مَهــابَــةً
وأُخْـــمِـــدَ مــنْ نِــيــرانِ فــارِسَ لافِــحُ
وغـاضَ بِهـا وادِي السّـمـاوةِ فـانْـثَـنَـتْ
تــقَــلِّصُ ذَيــلَ الخَـصْـبِ فـيـهِ المَـسـارِحُ
وأبْـصَـرَ سَـيْـفُ المُـلْكِ رُؤْيـا فـأصْـبَـحَـتْ
لتَــذْكــارِهــا تَــرْتــاعُ مـنْهُ الجَـوارِحُ
وأعْــــــــــــلَمَهُ كَهّــــــــــــانُهُ أنّ أرْضَهُ
أُتــيــحَ لَهــا مـنْ سَـيّـدِ العُـرْبِ فـاتِـحُ
فــمَــنْ كــرَســولِ اللهِ للخَــلْقِ مــلْجَــأ
إذا طـــوّحَـــتْهُـــمْ للزّمـــانِ الطــوائِحُ
عــنــايَــتُهُ بــالمُــذْنِــبــيــنَ عـظـيـمـةٌ
إذا عَــظُــمَـتْ يـومَ الحِـسـابِ الفـضـائِحُ
وإنّـا اقْـتَـدَيْـنـا فـاهْـتَـدَيْـنـا بصَحْبِهِ
ومــا صَــحْــبُهُ إلا النّــجــومُ اللّوائِحُ
أبــادُوا شَــيــاطــيـنَ الضّـلالِ وزَيّـنَـتْ
سَــمــاءَ رُســومِ الحَــقِّ مــنْهُـمْ مَـصـابِـحُ
وأذْهَــبَ لَيْــلَ الشّــكّ صُــبْــحُ يَـقـيـنِهـمْ
فــأسْــفَــرَ مــنْ وَجْهِ الحَــقــائِقِ واضِــحُ
وقــامَــتْ عــلَى الدّيـن الحَـنـيـفِ أدِلّةٌ
تَـــبَـــيّـــنَ مَـــرْجـــوحٌ بـــهِـــنّ وراجِـــحُ
أُولاكَ الأُلى بالأنْفُسِ اشْتَروا الهُدى
فــتَــجْــرُهُــمْ فــي جــنّــةِ الخُـلْدِ رابِـحُ
رَعَــــوْا لرَســــولِ اللهِ حَــــقَّ وَصــــاتِهِ
فـذاعَـتْ بـهِـمْ فـي المُـسْلِمينَ النّصائِحُ
ومــازالَ فــي الإسْــلامِ مــنْهُـمْ أئِمّـةٌ
تُــنــاضِــلُ عــنْ دِيــنِ الهُـدى وتُـكـافِـحُ
وتُــنْــجِــبُ مــنْ أبْــنــائِهـا كـلَّ نـاصِـرٍ
يَــفُــلُّ شَــبـاةَ الخَـطْـبِ والخـطْـبُ فـادِحُ
فـمَـنْ مِـثْـلُ مـوْلانـا الخَـليـفَـةِ يـوسُفٍ
إذا عــدّدَ الفَـخْـرَ المـلوكُ الجَـحـاجِـحُ
أيــادِيــهِ سـحّـتْ فـي الوَرَى بـرَكـاتُهـا
فــأيّــامُهُــمْ بــيــضُ اللّيــالي صَــوالِحُ
إمـامَ الهُـدى يـا خـيْرَ مَنْ بَذَلَ اللُّهى
وشــادَتْ عُــلاهُ المَــعْــلُواتِ الصّــرائِحُ
إذا اشـتَـبَهَـتْ آيُ الخـلائِفِ في النّدى
فــآيُ نَــداكَ المُــحْــكَــمــاتُ الفَـواتِـحُ
وإنْ رُوِيَــتْ عــنْهُــمْ عَــوالي عــلائِهِــمْ
فــآثــارُ عَــلْيــاكَ الحِـسـانُ الصّـحـائِحُ
وإنْ مِــدَحٌ فــي المَــكْــرُمـاتِ تَـعـارَضَـتْ
فــأنْــتَ الى الأدْنـى مـنَ اللهِ جـانِـحُ
أقَــمْــتَ لمِــيــلادِ الرّســولِ شَــعــائِراً
بِهـا اللهُ عـنْ ذَنْـبِ المُـسـيـئينَ صافِحُ
تَــبــاهَــتْ بــأمْــداحِ الرّســولِ مُــحـمّـدٍ
فـطـابَـتْ بـذِكْـراهـا الرِّيـاحُ النّـوافِحُ
إذا نُــشِــرَتْ فــيــهــا صَــحــائِفُ مَــدْحِهِ
وذاعَـتْ بـنَـشْـرِ الحَـمْـدِ منْها المَمادِحُ
تَــلقّــتْــكَ مــنْ أرْضِ الهُــنــودِ لَطــائِمٌ
يَــنِــمُّ بِهــا مِــنْ مِــسْــكِ داريـنَ فـائِحُ
هــيَ اللّيــلةُ الغَــرّاءُ حــســبُـكَ لَيـلةً
بِهـــا نَـــجْــمُ ديــنِ اللهِ أزْهَــرُ لائِحُ
إذا مــا أضــاءَتْ لي مَــطــالِعَ نـورِهـا
فــقَــلْبــي لَهـا زَنْـدَ الفَـصـاحـةِ قـادِحُ
فَــيــا لَيْــلَةَ المــيـلادِ دونَـكِ مِـدْحَـةً
وأيْــسَــرُ مــا تُهْــدَى إليْــكِ المَــدائِحُ
وإنْ أنْـتَ بـالإقْـبـالِ قـابَـلْتَ وَفْـدَهـا
فــتَــسْــمَـحُ بـالأمْـداحِ فـيـكَ القَـرائِحُ
وأنْـتَ لهـا أحْـيَـيْـتَ يـا مُـحْـيي الهُدى
فُـــروضـــاً بـــهِـــنّ اللهُ صَــدْرَكَ شــارِحُ
يَــمــيــنـاً لقـد قـرّتْ بـدَوْلتـك الرِّضَـى
عُــيــونٌ بــرَوْضِ العَــدْلِ مــنْــكَ ســوارِحُ
فـمـا النـاسُ طُـرّاً غـيـرُ صِـنْـفَيْنِ حامدٌ
عــلى فَــضْــلِ مــا تُــولي وآخَــرُ مــادِحُ
فــدُمْ نــاصِــراً للدّيــنِ مــا حَـنّ نـازِحٌ
ومـا افـتَـنّ فـي غُـصْـنِ الأراكَـةِ صـادِحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك