أَثِرها عَلى ما بِها مِن لَغَب

55 أبيات | 516 مشاهدة

أَثِـرهـا عَـلى مـا بِهـا مِـن لَغَب
يُــقَــلقِــلُ أَغــراضَهــا وَالحَـقَـب
وَلا تَـرقُـبِ اليَـومَ مَـيطَ الأَذى
عَـنِ اِخـفـافِهـا وَاِندِماءَ الجُلَب
إِلى أَن تُــعَــجـعِـجَهـا كَـالحَـنـيِّ
تَــجــتَــرُّ بِــالدَمِ لا بِــالعُـشُـب
عَـلَيـهـا أَخـامِـصُ مِـثـلُ الصُـقورِ
طِــوالُ الرَجــاءِ جِــســامُ الأَرَب
وَكُـــلُّ فَـــتـــىً حَـــظُّ أَجـــفـــانِهِ
مِــنَ الضــيـمِ مَـضـمَـضَـةٌ تُـسـتَـلَب
فَــبَــيــنــا يُــقـالُ كَـرى جَـفـنُهُ
بِـقِـطـعٍ مِـنَ اللَيـلِ إِذ قـيلَ هَب
إِذا وَقَـعـوا بَـعـدَ طولِ الكَلالِ
لَم يَــغــمِـزوا قَـدَمـاً مِـن تَـعَـب
وَلَمّــا يَــعــافــوا عَــلى عِـزِّهِـم
تَـــوَسُّدَ أَعـــضـــادُهـــا وَالرُكَــب
وَعَــرِّج عَــلى الغُــرِّ مِــن هـاشِـمٍ
فَــأَهـدِ السَـلامَ لَهُـم مِـن كَـثَـب
وَقُــل لِبَـنـي عَـمِّنـا الواجِـديـنَ
بَـنـي عَـمِّنـا بَـعـضَ هَـذا الغَـضَب
أَمــا آنَ لِلراقِــدِ المُــســتَـمِـرِّ
فــي ظُــلَمِ الغَــيِّ أَن يَــســتَهِــب
سَـرَحـتُـم سَـفـاهَـتَكُم في العُقوقِ
وَلَم تَـحـفِـلوا الحِـلمَ لَمّا غَرَب
وَلَمّــا أَرِنــتُــم إِرانَ الجَـمـوحِ
وَمــاجَ بِــكُـم حَـبـلُكُـم وَاِضـطَـرَب
أَقَـمـنـا أَنـابـيـبَـكُـم بِالثِقافِ
وَداوى الهِــنـاءُ مِـطـالَ الجَـرَب
وَيـا رُبَّمـا عـادَ سـوءُ العِـقـابِ
عَـلى المُـذنِـبـيـنَ بِـحُسنِ الأَدَب
وَلَيــــسَ يُــــلامُ اِمــــرُؤٌ شَــــفَّهُ
مَـضـيـضٌ مِـنَ الداءِ أَن يَـسـتَـطِـب
أَطــالَ وَأَعــرَضَ مــا بَــيــنَــنــا
مُـبـيـرَ الحَـيـاءِ مُـثـيـرَ الرِيَب
أَفـــي كُـــلِّ يَــومٍ لِرِقِّ الهَــوانِ
صَــبــيــبَــةُ أَنـفُـسِـكُـم تَـنـسَـكِـب
إِذا قـادَكُـم مِـثـلَ قَودِ الذَلولِ
نَـفَـرنـا نُـفـورَ البَـعيرِ الأَزَب
وَفـــي كُـــلِّ يَـــومٍ إِلى دارِكُـــم
مَــزاحِــفُ مِــن فَــيــلَقٍ ذي لَجَــب
بِـوَهـوَهَـةِ الخَـيـلِ تَـحتَ الرِماحِ
مُـــكـــرَهَـــةً وَرُغـــاءِ النُـــجُـــب
سِــيــاطُ الجِـيـادِ بِهِ إِن وَنَـيـنَ
وَزَجـــرُ الرِحـــالِ بِهـــالٍ وَهَـــب
وَتَـــلقَـــونَهــا كَــقِــداحِ السَــر
راءِ قـوداً تَـجُـرُّ العَـوالي وَقَب
كَـــأَنَّ حَـــوافِــرَهــا وَالصُــخــورَ
إِذا مـا ذَرَعـنَ الدُجـى فـي صَخَب
تَـسُـدُّ عَـلى البـيدِ خَرقَ الشَمالِ
بِـمـا نَـسَـجَـت مِـن سَـحـيلِ التُرَب
وَطِــئنَ النَــجــيــعَ بِــأَرسـاغِهِـنَّ
مِـمّـا اِنـتَـعَـلنَ الرُبـى وَالذَأَب
وَكَـــم قَـــرَعَ الدوَّ مِــن حــافِــرٍ
يُـخـالُ عَـلى الأَرضِ قَـعـبـاً يُكَب
تُهَــزُّ السُــيــوفُ لِأَعــنــاقِــكُــم
فَــتَــأبـى مَـضـارِبَ تِـلكَ القُـضُـب
وَتُــســفِــرُ أَحـسـابُـنـا بَـيـنَـنـا
فَــنُــلقــي طَــوائِلَنــا أَو نَهَــب
يُــنــاشِـدُنـا اللَهَ فـي حَـربِـكُـم
عُــرَيــقٌ لَكُـم فـي أَبـيـنـا ضَـرَب
وَمــا أَحــدَثَ الدَهـرُ مِـن نَـبـوَةٍ
وَقَــطَّعــَ مـا بَـيـنَـنـا مِـن سَـبَـب
فَــإِنَّ النُــفــوسَ إِلَيـكُـم تُـشـاقُ
وَإِنَّ القُــلوبَ عَــلَيــكُــم تَــجِــب
وَإِنّـــا نَـــرى لِجِــوارِ الدِيــارِ
حُــقـوقـاً فَـكَـيـفَ جِـوارُ النَـسَـب
تَــمــاسُــسُ أَرحــامِــنـا وَالذِمـا
مُ مِــن دونِ ذاكَ عَــلَيـنـا يَـجِـب
فَــإِن نَــرعَ شِــركَــةَ أَحـسـابِـنـا
جَــمــيــعــاً فَــذَلِكَ ديـنُ العَـرَب
إِذا لَبِـــسَـــت بِــقُــواهــا قُــوىً
وَإِن طُــنُــبٌ مَــسَّ مِــنــهــا طُـنُـب
أَراحَ بَــــنـــي عـــامِـــرٍ ذُلُّهُـــم
وَعَـــرَّضَـــنـــا عِـــزُّنــا لِلتَــعَــب
وَفَـرنـا عَـلَيـهِـم طَـريقَ البَقاءِ
وَخَـلّوا لَنـا عَـن طَـريـقِ العَـطَب
فَـقَـد أَصـبَـحوا في ذِمامِ الخُمو
لِ لا تَـدَّريـهِـم مَـرامـي النُـوَب
أَبـى النـاسُ إِلّا ذَميمَ النِفاقِ
إِذا جَـرَّبـوا أَو قَـبـيـحَ الكَـذِب
كِــلابٌ تُــبَــصـبِـصُ خَـوفَ الهَـوانِ
وَتَــنــبَــحُ بَــيـنَ يَـدَي مَـن غَـلَب
أَذُمُّ لِوَجــــهــــي عَـــلى مـــا بِهِ
وَلا يَـعـدِلُ الذُلُّ عِـنـدي النَشَب
وَمَـن وَجَـدَ الرِزقَ عِـنـدَ السُيوفِ
فَـــلَم يَـــتَــحَــمَّلــ لِذُلِّ الطَــلَب
وَإِنَّ مَـــنـــازِلَ هَـــذا الزَمـــانِ
لِأَبــــنـــائِهِ نُـــوَبٌ أَو عُـــقَـــب
لِذَلِكَ يَـــركَـــبُ مَــن قَــد سَــعــى
طَــويــلاً وَيَــرحَـلُ مَـن قَـد رَكِـب
أَنـا اِبـنُ الأَنـاجِـبِ مِـن هـاشِمٍ
إِذا لَم يَــكُــن نُــجُـبٌ مِـن نُـجُـب
تُـــلاثُ بُـــرودُهُـــمُ بِـــالرِمــاحِ
وَتُــلوى عَــمــائِمُهُــم بِــالشُهُــب
عِــتـاقُ الوُجـوهِ وَعُـتـقُ الجِـيـا
دِ فـي الضُـمـرِ تَـعـرِفُهُ وَالقَـبَب
يَــخِــفُّ الوَضــاءُ خِــلالَ الشُـحـو
بِ مِـنـهـا وَخَـلفَ الدُخانِ اللَهَب
وَقـــارٌ يُهـــابُ وَنـــادٍ يُـــنــابُ
وَحِــــلمٌ يُــــراحُ وَرَأيٌ يُــــغَــــبّ
إِذا اِستَبَقَ القَومُ طُرقَ النَجاءِ
وَذَمَّ الجَــبــانُ قُــعــودَ الهَــرَب
رَأَيــتَهُــمُ فــي ظِــلالِ القَــنــا
وَقَـد ضـاقَ لِلكَـربِ عِـقـدُ اللَبَـب
قَـدِ اِمـتَـنَـعـوا بِـحُـصـونِ الدُرو
عِ وَاِسـتَـعـصَـمـوا بِـقِبابِ اليَلَب
أولَئِكَ قَـــومِـــيَ لَم يُــغــمَــزوا
بِهُـــــجـــــنَــــةِ أُمٍّ وَلا لُؤمِ أَب
وَمَــن قـالَ إِنَّ جَـمـيـعَ الفَـخـارِ
لِغَـــيـــرِ ذَوائِبِ قَـــومـــي كَــذَب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك