أجَأٌ وسلْمى أمْ بلادُ الزَّابِ
28 أبيات
|
523 مشاهدة
أجَـــأٌ وســـلْمــى أمْ بــلادُ الزَّابِ
وأبــو المُهَـنَّدِ أمْ غـضـنْـفـرُ غـابِ
رفعَ المَنارَ بنو زُهيرٍ في العلُى
بــالفــارسِ المُــتَـغَـطـرفِ الوهَّاـبِ
بـــأغَـــرَّ بَـــسَّاـــمٍ كــأنَّ بَــنــانَه
فــي كــلِّ مــكْــرُمــةٍ قـطـارُ سَـحـابِ
بـالمـانِـعِ البَـذَّالِ غـيـرَ مُـدافَـعٍ
فـــي بـــذلِ مـــروفٍ وعِـــزِّ صِــحــابِ
عـــمَّتـــْ فــواضــلُه وعَــمَّ ثَــنــاؤهُ
فـالحـمـدُ والاِحْـسـان فـي اِطْـنـابِ
وغَـدا غُـدُوَّ السَّيـْل يـفْـعـمُ وادياً
رحْـبـاً ويـشْـرقُ مـنـه ضـنْـكُ شِـعـاب
فـاغْـرب حُـوَيْـتِـمُ اِنَّ ذكـرك خـامـلٌ
مُــذْ جَــال هــنــديٌّ بــمــتْـنِ ركـابِ
نـسـف الغُـبـار يـوجـه فخرك فارسٌ
زيْـــنٌ بـــيــومــيْ نــائِلٍ وعِــقــابِ
كــنـت الجـواد لدى زمـانٍ مُـسْـعِـدٍ
وهـــو الجـــوادُ لدى زَمــانٍ نــابِ
واذا الفَـلاةُ تـضـايـقتْ أرجاؤها
يــومَ الهــيــاجِ بــجــحــفـلٍ غَـلاَّبِ
وتـمـطـرت قُـبُـلُ العـيـونِ كـأنـهـا
بـالقـاعِ تـحـت القـومِ مُـعْطُ ذئابِ
ظـمـأى إِلى مـاءٍ الجِـراحِ كـأنـما
تــجــري مــواردُهــا بــخَـدْع سَـرابِ
تـطـوي نـصـيَّ الثَّعـْدِ وهـي سـواغـبٌ
طَــلَبــاً لرعْــي جَــمــاجــمٍ ورِقــابِ
واحْـلَوْلكَ اليـومُ المُـضـيئة شمسهُ
فـالظُّهـْرُ جُـنْـحٌ غـيـرُ مـا مُـنْـجـابِ
فـعـلى الدُّورع غـلائلٌ مـن عِـثْـيَرٍ
وعــلى مِـجَـنِّ الشـمـس فـضـلُ نِـقـاب
لاقـيـتَ فـخـر الدين يكْشفُ نقْعها
كــشــف الغــزالةِ مُـضْـمـحـلَّ ضـبَـاب
لا يـرتـضـي طـعْـنَ النُّحـور فَطعْنهُ
فـي مـقـلة الجـبَّاـرِ ذي الاعْـجابِ
ذِمْـرٌ يُـقَـحِّمـُ فـي الغِـمـار ومـحجم
عَـــفٌّ عـــن الاُسَـــراءِ والأسْـــلابِ
فـعـليـة عـنـد الحـرب قسوةُ جَلْمدٍ
واذا انْـتَـدى فَـلَطـافـةُ الزِّرْيـابِ
خِــرْقٌ اذا بــخــل المــلوكُ بِـثَـلَّةٍ
وهَـبَ الجـيـادَ كـريـمـةَ الأنْـسـابِ
فــجــيــادُه فــي جــيـش كـل مُـسَـوَّدٍ
كـــلُّ الخـــمــيــسِ بــعُــدَّة ولِبــابِ
بـالحُـسْـن تُـعْرف لا السمات لأنه
لم يُــعْــطِ غـيـر لواحـقِ الأقْـرابِ
يـا بـا المُهـنَّد والنَّداءُ لأِصْـمَعٍ
نــدْبٍ كــحــدِّ الصَّاــرمِ القِــرْضــابِ
أنــا مــنْ عَـلِمْـتَ أبِـيَّةـً وتَـرَفُّعـاً
عــن كــلِّ جَــيْــئةِ مَــطْــلبٍ وذَهــابِ
لا أرتـضـي نـيـلَ الغِـنـى بـمـذَلَّةٍ
والعِــزُّ أكــرمُ مَـطْـعـمـي وشَـرابـي
وأرى المَــديـحَ لغـيـرِ قَـيْـلٍ سُـبَّةً
تـبْـقـى مَـعـائبُهـا عـلى الأحْـقابِ
ولقـد حَـبَـسـتُ قـلائدي وكـتـمْـتُها
كــيْ لا تُــذال َ بــمِـنْـحَـةٍ وثَـوابِ
واقْـتـادنـي حَـرَجٌ فسرت إِلى الذي
مــدحــي له فــخْــرٌ بــغـيـرِ مَـعـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك