أجاب الدمع من قبل اللسان

31 أبيات | 216 مشاهدة

أجـاب الدمـع مـن قـبل اللسان
نـظـامـاً أشـرقـت مـنه المعاني
أيـن لي هـل نظمت الشهب شعرا
وهــل وافــى ذراك الفــرقــدان
تـسـائل يـا حـبـيـب غـريـب دار
بـعـيـداً عـن ربـوعـك غـيـر دان
فـقـيـر مـن قـرى الأجـفان مثر
مـن الدمـع الغزير لما عناني
تـقـلب فـي سـواد الليـل جـفناً
ولكــن فــكــره بـيـض الأمـانـي
تــسـائله عـسـى أحـيـيـت عـلمـاً
وهــل درَّسْــتَ فـي عـلم البـيـان
أتـحـسـب فـي سـمـرقـنـد مـقـامي
أو أنــي قـد نـزلت بـشـاهـجـان
وأنـي قـد لقـيـت بـهـا عـصـاماً
وسـعـد الديـن وابـن الزملكان
وذاكـرت الجـويـنـي والفـنـاري
أصـول الفـقـه ثـم الأصـفـهاني
ودارسـت ابـن مـاجـه والبخاري
حـديـث المـصـطـفـى والعسقلاني
وقـد جـاريـت جـار اللّه فـيـما
أتـى مـن عـلم تـفـسـير القرآن
ألم تــعــلم بــأنــي فــي مـحـل
تـكـاد الطـيـر فـيـه لا تراني
سـمـا فـالطـيـر تـعجز عن ثراه
وتــلمــس مـن ثـراه الفـرقـدان
تـحـوز الريـح إن قـصـدت إليـه
قـــوادمـــه فـــليـــس له مــدان
نـعـم لاقـيـت إخـوانـاً كـرامـاً
قـليـلاً مـثـلهم في ذا الزمان
لهــم خـلق حـكـت نـسـمـات نـجـد
وأذهــان تــســابــق للمــعـانـي
هــووك ومـا رأوك لطـول وصـفـي
فـقـد عـانـوا لفقدك ما أعاني
إذا وافــى كــتــابــك قــبــلوه
وعــجـوا بـالدعـاء لكـل عـانـي
جـنـت أذهـانـهـم مـن روض ذهني
مـعـارف مـا جـنـاهـا قـبـل جان
ذكـرت بـهـم أزال ونـحـن فـيها
وأنـت عـلى المـعـارف عـاكـفان
نــحــقــق فــي ذراهــا كــل فــن
كـــأن أزال بـــلدة تــفــتــزان
وذهـنـك صـارم يـغـري المـعاني
كــفَـرْيِـكَ للعـدا يـوم الطـعـان
وإنـك فـي الذكـاء فـريـد عـصر
وليس سوى الضيا لك فيه ثاني
جـمـعـتـم مـا تـفـرق مـن كـمـال
فـأنـتـم فـي العلى فرسَا رهان
وقـد كـنـا وكـنـتـم في اجتماع
يـغـاظ بـه الأعـادي والشواني
فــمــا أدرى عـيـن قـد رمـتـنـا
فـفـارقـنـا المغاني والغواني
لعــل اللّه يــبـدي لنـا بـقـرب
وبـعـد البـعـد يأذن بالتداني
فـنـنـزل فـي منازلنا اللواتي
يــخــال بـأنـهـا غـرف الجـنـان
وظـــنـــي أن ذا أمـــر قـــريــب
عـلى مـن أنزل السبع المثاني
تــرقــب صــدق قــولي فــهـو حـق
ســتــنـظـره قـريـبـاً بـالعـيـان
وخـذ مـنـي سـلامـاً طـاب نـشـرا
وضــمــخ مــنـه أرجـاء المـكـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك