أجادت سليمى بالوصال والبشر
26 أبيات
|
222 مشاهدة
أجــادت ســليــمــى بــالوصــال والبــشــر
وبــالودّ مــنــهـا ليـس بـالصـدّ والهـجـر
ولم تــصــغ للواشــيــن ســمــعــاً وانـهـا
لتـعـلم ما يجني من قول عمرو ولا بكر
وشــيــمــتــهــا لم تـسـتـحـل عـن ودادهـا
وليــســت تـقـابـل صـفـوهـا قـط بـالمـكـر
يــظــنّ بــهــا نــقــض العــهــود وانــهــا
عـــلى كـــلّ حـــال لا تـــشــوب بــالغــدر
فـــفـــي قــربــهــا عــزّ ومــجــد ورفــعــة
إلى الغاية القصوى إلى العالم الحبر
شــهــاب العــلا غــوث المــلا هــو أحــد
وقــاضـي قـضـاة الوقـت فـي مـدّة العـصـر
فـيـوم له فـي العـلم والفـضـل والحـجـا
يــزيــد عــلى أعــمـار سـبـع مـن النـسـر
وفــي العــلم يــمّ لم يــزل مــتــلاطـمـاً
يــقــل عــليــه مــدّ ســبــع مــن النــهــر
فــيـا أيـهـا القـاضـي الذي وصـف فـضـله
يــجــل عــن الاحــصــاء والعــدّ والحـصـر
كــتـابـك أحـلى فـي الفـؤاد مـن المـنـا
وأطــيــب مــن مــرّ النــسـيـم إذا يـسـرى
فـــللّه أيـــد قـــد كـــتـــبـــن ســـطـــوره
وأبــدعــن شــعــرا فـاق عـقـدا مـن الدر
وإنـــي بـــصــدق الودّ مــنــك وبــالوفــا
عـــليـــم وكـــل قـــد أحــاط بــه خــبــري
وخـــاطـــرك المــحــروس يــشــهــد إنــنــي
عـلى الصـدق والود الأكـيـد مـدا عـمرى
ولكــن جــفــاء الخــل عــنــدي يــسـوءنـي
وإنــي عــلى مـا سـاءنـي لم يـزل صـبـري
وإنـــي وان عـــاتـــبـــتــه أو شــكــوتــه
فـقـصـدي بـقـاء الودّ مـنـه عـلى الطـهـر
وفـي العـتـب تـذكـار الاسـاءة بـيـنـنـا
عـفـى اللَه عـن ذاك العـتاب مدا الدهر
فــلحــبــك فــي قــلبــي وذكـرك فـي فـمـي
وشــخــصــك فــي عــيـنـي ومـثـاك فـي سـري
وأنــــت أخ فــــي اللَه نــــعـــم مـــؤازر
وإنـي لكـم أدعـو عـلى العـسـر واليـسـر
وأنـتـم أولو الإحـسـان والفـضـل مـنـكم
دعــاؤكــم بــالغــيـب لي مـنـتـهـى ذخـري
فــيــا دوحـة المـجـد الذي طـاب أصـلهـا
وايــنــع مــن أغــصــانـهـا ثـمـر الشـكـر
عـــليـــك ســـلام اللَه فـــي كــل ســاعــة
مـدا الدهـر فـي أمـن وسـعـد مـع البـشر
فـــلا زلت فـــي عـــزّ يـــدوم ونـــعـــمــة
غــزيــزا وجــيــهــا فـي عـلاء وفـي وفـر
وأخـــتـــم صــلاتــي كــل حــيــن ولحــظــة
عــلى القــمـر الوهـاج مـا غـرد القـمـر
مـــحـــمـــد المـــخــتــار مــن آل هــاشــم
يـتـيـمـة عـقـد الأنـبـيـا مـن بـه أسـرى
إلى العــرش والكــرســي حــتـى رقـا إلى
مــقــام عــليّ ليــس يــخــطــر بــالفــكــر
صـــــلاة وتـــــســــليــــم عــــليــــم وآله
وأصــحــابــه الأعـلام والأنـجـم الزهـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك