أَجادَ مَطرانٌ كَعاداتِهِ
25 أبيات
|
533 مشاهدة
أَجـــادَ مَـــطـــرانٌ كَـــعــاداتِهِ
وَهَـــكَـــذا يُـــؤثَـــرُ عَـــن قُـــسِّ
فَـإِن أَقِـف مِـن بَـعـدِهِ مُـنـشِـداً
فَـــإِنَّمـــا مِــن طِــرسِهِ طِــرســي
وَإِن رَأَيــتُــم فــي يَـدي زَهـرَةً
فَــــإِنَّهــــا مِـــن ذَلِكَ الغَـــرسِ
رَثــى حَــبــيــبـاً وَرَثـى بَـعـدَهُ
لِذَلِكَ المــوفــي عَــلى الرِمــسِ
كـانـا إِذا مـا ظَهَـرا مِـنـبَراً
حَـلّا مِـنَ السـامِـعِ فـي النَـفسِ
فَــأَصــبَـحـا هَـذا طَـواهُ الرَدى
وَذاكَ نَهـــبٌ فـــي يَــدِ البُــؤسِ
لَولا سَــليــمٌ لَم يَــقُـل قـائِلٌ
وَلَم يَــجُــد مَـن جـادَ بِـالأَمـسِ
لِلَّهِ مــــــا أَشــــــجَــــــعَهُ إِنَّهُ
ذو مِـــرَّةٍ فـــيــنــا وَذو بَــأسِ
يَــقــومُ فــي مَـشـروعِهِ نـافِـذاً
كَــأَنَّهــُ عَــنــتَــرَةُ العَــبــســي
تَـلقـاهُ فـي الجِـدِّ كَما تَبتَغي
وَتــارَةً تَــلقــاهُ فــي الهَــلسِ
سَــركــيـسُ إِن راقَـكَ مـا قُـلتُهُ
فـي مَـعـرِضِ الهَـزلِ فَـقُـل مِرسي
أُقــــــسِـــــمُ بِـــــاللَهِ وَآلائِهِ
بِــعَــرشِهِ بِــاللَوحِ بِــالكُـرسِـي
بِـالخُـنَّسـِ الكُـنَّسـِ فـي سَـبـحِها
بِــالبَـدرِ فـي مَـرآهُ بِـالشَـمـسِ
بِــــأَنَّ هَــــذا عَــــمَـــلٌ صـــالِحٌ
قـامَ بِهِ هَـذا الفَـتـى القُدسي
ذَكَّرَنــا وَالمَــرءُ مِــن نَــفــسِهِ
وَعَــيــشِهِ فــي شــاغِــلٍ يُــنـسـي
بِـالواجِـبِ الأَقـدَسِ فـي حَقِّ مَن
بــاعَـتـهُ مِـصـرٌ بَـيـعَـةَ الوَكـسِ
هَـذا أَبـو العَـدلِ فَـمَـن خـالَهُ
حَـيّـاً فَـمـا خـالَ سِـوى العَـكـسِ
كــانَــت لَهُ فــي حَــلقِهِ ثَــروَةٌ
مِــن نَــبـرَةٍ تُـشـجـي وَمِـن جَـرسِ
فَــغـالَهـا الدَهـرُ كَـمـا غـالَهُ
حَــتّــى غَــدا كَــالطَــلَلِ الدَرسِ
فَاِكتَسِبوا الأَجرَ وَلا تَبتَغوا
شِـــراءَهُ بِـــالثَــمَــنِ البَــخــسِ
إِنّـي أَرى التَـمـثـيلَ في غَمرَةٍ
غــامِــرَةٍ تَــدعــو إِلى اليَــأسِ
لَم يَــرمِهِ فـي شَـرخِهِ مـا رَمـى
لَو كــانَ مَــبــنِــيّــاً عَــلى أُسِّ
أَكُـــلَّمـــا خَـــفَّتـــ بِهِ صَــحــوَةٌ
مِــن دائِهِ عــوجِــلَ بِــالنَــكــسِ
إِن تُـــغـــفِــلوا دارِسَ آثــارِهِ
عَـفّـى عَـلَيـهـا الدَهـرُ بِالطَمسِ
أَعـجَـزَهـا النُـطـقُ فَـجاءَت بِنا
نَــنــوبُ عَــن أَلسُــنِهـا الخُـرسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك