أجارَتنا إن المزار قريبُ
72 أبيات
|
865 مشاهدة
أجـــارَتـــنـــا إن المـــزار قــريــبُ
وإنــيّ مــقــيــم مــا أقــام عَــسـيـب
أجــارتــنـا إنـا غـريـبـان هـا هـنـا
وكـــل غـــريـــب للغـــريـــب نـــســيــب
آهٍ وآه ومـــــــا حُـــــــرقـــــــتـــــــيِ
شـــكـــوى لكــنــهــا غــضــبــةٌ للأســد
يــا قــســوةَ الدنــيـا ويـا غِـدرَهـا
لم تــظــلمــا مــثــليَ يــومــاً أحــد
أتـذكـر لمـا كـنـت تـبـكـى مـحـاولاً
نـكـوصـى فـهل بالدهر قد كنت أخبرا
ولكـــنـــنــي لم أرض إلاّ تَــوَثــبُّيــِ
دليــلاً وجـابـهـتُ الشـدائدَ قَـسـوراَ
بـكـى صـاحـبي لما رأى الدربَ دونه
وأيــقــن أنَّاــ لاحــقــانِ بـقـيـصـرَا
فــقــلتُ له لا تــبـك عـيـنـك إنـمـا
نــحـاول مُـلكـاً أو نـمـوتَ فَـنـعـذَرَا
يــــا قــــروُحــــي أمــــا شــــبـــعـــتِ
فـجـسـمـي يـتـلظَّى ولم يَعد بعدُ غَضَّا
ســاقـطـاً كـالنـثـيـر مـن قـطـعِ النـج
مِ وقــد ذاب ســاقــطُ النــجــم ومـضـا
ليــس لحــمــاً ولا دمــاً بــل ضـيـاءَ
ورجـــاءً طـــرحـــتـــهِ اليــوم أرضــا
يـا قُـروحـي لا تـرحـمـي يـا قُـروحي
إن أَعِـيـش كـالتـراب ضَـيـمـاً وخـفضا
ليـس روحـي ليـس جـسـمـي من الدنيا
ومـــنـــهــا وَدَدتُ لو كــنــتُ أُنــضــىَ
تُــرَى هـذه الانـغـامُ ألحـانَ سـاحـرٍ
طــوى حِـقـبَ الأدهـار بـراً بـآمـالي
وهــل ذلك الطــيــرُ المـغِّردُ شـيـعـةٌ
تــمُّتــ إليــه لحـنـهـا بـعـضُ إعـوالِ
أهـــذا شُـــعــوري أم وســاوسُ مــيــتٍ
وهـذا عِـيـانـي أم هـواجُـس بـلبـالي
ولو أنــنـي أسـعـى لأدنـى مـعـيـشـةٍ
كـفـانـي ولم اطـلب قليلٌ من المال
ولكــنــمــا أســعــى لمــجــد مــؤثــلٍ
وقـد يُـدرك المـجـدَ المؤثَّلَ أمثالي
عَـفـا اللاتُ عـن طـيـرٍ أحُّبـ نشيَدها
ولو كـان سُـحراً بي لعجزي وإهمالي
ويــا مـا أُحـيـلاَهـا عـلى أي حـالةٍ
ومــا حَــفـلت يـومـا بـمـلكٍ وأوجـال
كـأنَّ قـلوبَ الطـيـر رطـبـاً ويـابـساً
لدى وكرِها العناب والحشفُ البالي
ونـــادمـــتُ قـــيـــصـــرَ فـــي مُــلكــه
فـــأوجـــهــنــي وركــبــتُ البــريــدَا
اذا مـــا ازدحـــمــنــا عــلى ســكــةٍ
ســبــقــتُ الفـرَانِـقَ سـبـقـاً بـعـيـدَا
وقـــد طَّوفـــتُ فـــي الآفـــاق حــتــى
رضــيــتُ مــن الغــنــيـمـةِ بـالايـابِ
فــيــا شــمــس النــهـار ألا سـبـيـلٌ
لمــا تــدريــن مــن حــيــلِ الظــلامِ
لكـــم حـــاربــتــهِ حــربــاً عَــوَانــاً
وكــان يــفُّر مــنــكِ بــلا احــتـشـامِ
فــهــل ســيــغــولنــي إن غـبـت عـنـي
أنـا النـجـمُ المـحـطـمُ فـي الرغـام
أجــيــبــنــي أجــيــبــيــنــي فــإنــيِّ
أُعــانــي مــن قُــروحــي مــا أُعـانـي
وان شــمــخــت عــلى الآلامِ نــفـسـيِ
وِمــلءُ شــمـوخـهـا أبـقـىَ المـعـانـي
أُعــانــيــهــا واكــتــمــهــا كــأنــي
أمــــيــــنٌ حــــافــــظٌ سِـــرَّ الزمـــان
ويــا هــذي النــوافــحُ مــن شُــعــاعٍ
ويـــا هـــذى الرواقـــصُ مـــن دَوالي
ويـــا هـــذي الأزاهُـــر مـــن بــنــاتٍ
مُـــنـــعَّمـــةٍ مـــنـــوّعـــةِ الجـــمـــالِ
ويـــا هـــذي النــســائمُ بــاســمــاتٍ
طَــبــعــنَ ثــغــورهَّنــ عــلى خــيــالي
أَأَنــتــن الشــفــاءُ أتــى حــبــيـبـاً
يُــعــزِّيــنــي وقــد ســمـع ابـتـهـاليِ
أَمـضَـى النـهـارُ وفـاتـنـي مـن شمسة
ذاك العــلُّو عــلى الســمــاءِ تَــلالا
وكــذاك عــمــري مــا رأى إصــبــاحَه
أضــفــي وِمــن وَهَــجِ الظـهـيـرةِ نـالا
تَـبـعَ الأصيلُ هَوَى الصباح ولم أَنَل
مــجــداً تــألقَ فـي السـمـاءِ وطـالا
إضــــــحــــــكـــــي يـــــا قُـــــروحـــــي
وَلتـــــــــعـــــــــضِّى أَديـــــــــمـــــــــي
اضــــــحــــــكـــــي مـــــن نُـــــزوجـــــي
فـــــــي غـــــــرور النــــــســــــيــــــم
ضـــــــاع عـــــــمـــــــري هـــــــبــــــاءَ
مــــــثــــــلمـــــا ضـــــاعَ مُـــــلكـــــي
مـــــــــــا دَرَى مـــــــــــن أســــــــــاءَ
لو دَرَى كــــــــان يــــــــبـــــــكـــــــي
وَهَــــــجُ الظــــــهــــــيــــــرةِ لم أره
وكـــــــــذاكَ مـــــــــجــــــــدي لم أره
كــــــــل الذي حــــــــولي مـــــــمـــــــا
تٌ بـــــاســـــمٌ فـــــي مـــــقـــــبـــــره
مــــا أحــــقــــرَ الدنــــيــــا لمــــن
رفــــــع الحــــــيـــــاةَ عـــــن الشَّرَه
فــــآهِ آه يـــا قـــلبـــي جـــحـــيـــمٌ
جـــحـــيـــمٌ كـــل جــســمــي لا يــخــفَ
وحــولي للربــيــع مــن المــجــانــي
مَــــشــــارِعُ لا تـــضُّنـــ ولا تـــجـــفَ
وأيـــن يـــدٌ لتــطــفــئَ بــي ظــمــائي
وأيــــنَ الغــــانــــيــــاتُ له تَــــرِف
أيــــــهــــــا الأضــــــواء فــــــوق ال
عــــشــــبِ يــــا صــــفــــو الرحـــيـــق
أنـــعـــشـــيـــن أنـــا كـــالمـــخـــمــو
ر غُّر لا أفــــــــــــــــــيــــــــــــــــــق
أســـــــكـــــــرتــــــنــــــي ســــــوَرةُ ال
حــــــمَّى فـــــأضُـــــللتُ الطـــــريـــــق
يــــا ليــــت شــــعــــري أســــقـــمـــى
عــــن غــــدر قــــيــــصـــرَ يُـــنـــبـــي
أذاكَ سُــــــــــــمُّ دفــــــــــــيــــــــــــنٌ
يُـــــحـــــسُّهـــــ خَـــــفـــــقُ قـــــلبــــي
مــاذا أُحــلتَّكــَ التــي أهــديــتـهـا
كـــانـــت مـــلوَّثـــةً بـــســـم قــاهــر
يــا بـئسَ قـيـصـرَ إن يـكـن إعـجـازُهُ
تــدويــخَ مُــعــتــربٍ وقــتــلةَ شـاعـر
إنّــا بــنــو الافـلاك ليـس يـحُّدنَـا
وَهـمُ الزمـانِ ولا الوجـودِ العـاثرِ
نـبـنـي الشـرائع بـالعـواطفِ وحدَها
ونــعــافُ أحــكــامَ القـضـاءِ الدائرِ
يـــــــا حـــــــيــــــاتــــــي آذَانَ اللي
لُ بـــــــإطـــــــفــــــاء سِــــــراجــــــي
هـــــا هـــــي الشـــــمـــــسُ تُـــــحـــــي
يـــــنـــــي وقـــــدحـــــانَ زَمَـــــاعِـــــى
هــــــا هــــــي الآلامُ قـــــد خَّفـــــت
وإن كــــــــانــــــــت تُــــــــدَاجــــــــى
هــــــــــا هــــــــــي الأرضُ بَــــــــــدَت
تَــــبــــتــــل مـــن نـــثـــرِ الدَّمـــاعِ
قـــــد بـــــكـــــت لي وبُـــــكــــاءُ ال
أرضِ أُمـــــي كـــــابـــــتـــــهـــــاجـــــي
فــــــإليــــــهــــــا أنــــــا مــــــاضٍ
وتـــــــبـــــــاريـــــــحـــــــي وَدَاعــــــي
مــن تُـرَى ذلك الذي شَـطَّ فـي النَّقـش
ونــفــضِ الأصــبــاغ فــوقَ الســمــاء
هــل دمــائي هــذى نـعـم بـل دمـائي
أهـــرقـــت فــي قــروحــي الرمــضــاء
ولكـــــنَ الظـــــلامَ أراه يــــعــــدو
إلىَّ فـــهـــلَ تَـــخَّوف مـــن ذهـــابـــي
تَــمــهَّلــ أيَّهــا الجــانــي تــمــهَّلــ
فـــللحـــمَّى ســـلاســـلُ لا تُــحــابــي
وضَــعــفــي مُــرغــمــي وَعـثـارُ قـلبـي
كـمـا عَـثـرَ الصـغـيـرُ عـلى انـتـحابِ
وأنـــــــــتِ يـــــــــا نـــــــــجـــــــــوم
نـــــــــوافـــــــــذُ الغـــــــــيـــــــــوب
مـــــــا سِـــــــرُّكِ المـــــــكـــــــتــــــوم
أنـــــــــكـــــــــبـــــــــه القـــــــــلوب
تَــــــبــــــديــــــنَ كــــــالعـــــيـــــون
لكـــــــــاســـــــــرِ الغــــــــيــــــــلان
وخـــــــاطـــــــري المــــــجــــــنــــــون
يـــــــرنـــــــو لهــــــا ســــــكــــــران
وأنـــــــــتِ يـــــــــا نـــــــــجـــــــــوم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك