أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا
38 أبيات
|
551 مشاهدة
أجـانـبُهـا حِـذاراً لا اجـتِـنَابا
وأعـتِـبُ كـي تُـنـازِعـنَي العِتابا
وأبـعُـدُ خِـيـفَـةَ الواشـيـن عـنها
لكـي أزدادَ فـي الحـبِّ اقـترابا
وتـأبـى عـبـرتـي إلا انـسـكـابا
وتــأبـى لوعـتـي إلا التـهـابـا
مـرَرْنـا بـالعـقـيـقِ فـكـم عـقـيقٍ
تــرقـرقَ فـي مـحـاجـرِنـا فـذابـا
ومـن مـغـنـىً جـعـلنا الشوقَ فيه
ســـؤالاً والدمـــوعَ له جــوابــا
وفـي الكِـلَلِ التـي غـابـتْ شـموسٌ
إذا شَهِــدَتْ ظـلامَ الليـلِ غـابـا
حــمــلْتُ لهـنَّ أعـبـاءَ التـصـابـي
ولم أَحـمِـلْ مـن السُّلـوانِ عـابـا
ولو بَــعُــدَتْ قِــبـابُـكَ قـابَ قـوسٍ
مـن الواشـيـنَ حَـيَّيـنـا القِبابا
نَـصُـدُّ عـن العُـذَيـب وقـد رأيـنـا
عــلى ظَــمـإ ثـنـايـاكَ العِـذابـا
تـثِّنـي البـرقِ يُـذكِرُني الثَّنايا
عــلى أثــنـاءِ دجـلةَ والشِّعـابـا
فـأيـامـاً عَهِـدْتُ بـهـا التَّصـابـي
وأوطـانـاً صَـحِـبْـتُ بـها الشَّبابا
ولسـتُ أرى الإقـامـةَ فـي مَـقـامٍ
يـضُـمُّ غـرائبَ الحَـمْـدِ اغـتـرابـا
وقـد شـغـلَ النَّدى الألبـابَ فيه
فـبـاتـتْ تَـنـظِـمُ الكَلِمَ اللُّبابا
ريــاضٌ كــلمــا سُــقِــيَـتْ سَـحـابـاً
بـسَـيـفِ الدولةِ انـتـظـرَت سَحابا
رحــيــبُ الصَّدرِ يُــنــزِلُ آمــليــهِ
مــن الأمــلاكِ أوسـعَهـا رِحـابـا
ومـنـشـئُ عـارضٍ يُـذكـي التـهـاباً
عـلى الآمـاقِ أو يَهمي انسكابا
يُـلاقـي الرَّاغـبـيـن نـدَى يـديـه
بــرَغــبَــتِه وإن كـانـوا رِغـابـا
إذا انــتــهـبَـتْ صـوارمُه بـلاداً
أعــــادَتْه مـــكـــارمُه نِهـــابـــا
ربــيـبُ الحـربِ إن جـرَّ العـوالي
إلى الهـيـجـاءِ راعَ بـها ورابا
تــودَّدَهــا حــديــثَ السِّنــِّ حــتــى
أشــابَ شَــواتَهـا طـعـنـاً وشـابـا
يَــعُــدُّ حـيـاضَ غَـمْـرتـهـا عِـذابـاً
إذا مــا عــدَّهــا قــومٌ عَــذابــا
أأبــنــاءَ الصـليـبِ تـواعَـدَتْـكـم
قـواضـبُ تَـنـثُـرُ الهـامَ اقتضابا
إذا طـــارَتْ مُـــرفــرفــةً عــليــه
عِقابُ الجيش فانتظروا العِقابا
وإن حــســرَ الضــريــبُ مُـلاءتَـيْه
عن الدَّربين فارتقبوا الضِّرابا
فـقـد عـاق الشـتاءُ الحَيْنَ عنكم
وعــنـه الحـربَ فـيـه والحِـرابـا
سـيُـرضـي اللهَ ذو سـخَـطٍ عـليـكـم
يـقـودُ إليـكـم الأُسْـدَ الغِـضابا
تــقــلَّبَ فــي بــلادِ الرومِ حـتـى
أمـالَ عـروشَهـم فـيـهـا انقلابا
كــأنَّ الجــوَّ لمـا انـقـضَّ فـيـهـا
أطــالَ عــليــهــم مــنــه شِهـابـا
فـلم يَـثْـنِ القَـنـا الخَـطِّيـَّ حـتى
أقــادَ بــكــل مـا كَـعَـبَ كَـعَـابـا
ويــومَ البَــرقَــمـوشِ كـأنّ بـرقـاً
تــألَّقَ بــالحُــتــوفِ له فــصَـابـا
ســمــوتَ له وبــحــرُ المـوتِ سـامٍ
فــلمــا عــبَّ فَــرَّجْــتَ العُــبـابـا
بِـــذَبٍّ عـــن حــريــمِ الله أربَــى
فــلم تُــتــركْ لذي شُـطَـبٍ ذُبـابـا
سَـلِمْـتَ لبـيـضـةِ الإسـلامِ تـرمـي
مـرامـيَهـا انـصـلاتـاً وانتدابا
وعــادَ عـليـكَ عـيـدُك مـا تـوارى
جـبـيـنُ الشـمسِ أو خَرَقَ الحِجابا
وخُـذْهـا كـالتـهـابِ الحَـلْيِ تُغْنِي
عن المِصباحِ في اللَّيلِ التِهابا
مُــشَــعْــشَــعَـةً كـأنَّ الطَّبـعَ أَجـرى
عـلى صَـفَـحـاتِها الذَّهبَ المُذابا
يَـكُـرُّ لهـا العَـيِـيُّ الفـكرِ حَوْلاً
ويـكـبـو دونَ غـايـتِهـا انكبابا
كـذاكَ العَـيـرُ إمَّاـ احُـتـثَّ يوماً
ليـدخُـلَ فـي غُـبـار الطِّرْفِ خـابا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك