أَجُبَيرُ هَل لِأَسيرِكُم مِن فادي

39 أبيات | 421 مشاهدة

أَجُـبَـيـرُ هَـل لِأَسـيـرِكُم مِن فادي
أَم هَــل لِطــالِبِ شِــقَّةــٍ مِــن زادِ
أَم هَـل تُـنَهـنَهُ عَـبرَةٌ عَن جارِكُم
جـادَ الشُـؤونَ بِهـا تَـبُـلُّ نِـجادي
مِـن نَـظـرَةٍ نَـظَـرَت ضُـحىً فَرَأَيتُها
وَلَمَـن يَـحـيـنُ عَلى المَنِيَّةِ هادي
بَـيـنَ الرَواقِ وَجـانِـبٍ مِن سَيرِها
مِــنـهـا وَبَـيـنَ أَرائِكِ الأَنـضـادِ
تَـجـلو بِـقـادِمَـتَـي حَـمـامَةِ أَيكَةٍ
بَـــرَداً أُسِـــفَّ لِثـــاتُهُ بِـــسَــوادِ
عَـزبـاءُ إِذ سُـئِلَ الخِـلاسُ كَأَنَّما
شَــرِبَــت عَــلَيــهِ بَـعـدَ كُـلِّ رُقـادِ
صَهـبـاءَ صافِيَةً إِذا ما اِستَودِفَت
شُــجَّتــ غَــوارِبُهـا بِـمـاءِ غَـوادي
إِن كُـنـتِ لا تَـشـفـيـنَ غُلَّةَ عاشِقٍ
صَــبٍّ يُــحِــبُّكـِ يـا جُـبَـيـرَةُ صـادي
فَـاِنـهَـي خَـيـالَكِ أَن يَـزورَ فَإِنَّهُ
فــي كُــلِّ مَــنـزِلَةٍ يَـعـودُ وِسـادي
تُـمـسـي فَـيَصرِفُ بابُها مِن دونِها
غَـلَقـاً صَـريـفَ مَـحـالَةِ الأَمـسـادِ
أَحـدِث لَهـا تُـحـدِث لِوَصـلِكَ إِنَّهـا
كُــنــدٌ لِوَصـلِ الزائِرِ المُـعـتـادِ
وَأَخـو النِـساءِ مَتى يَشَأ يَصرِمنَهُ
وَيَـــكُـــنُّ أَعــداءً بُــعَــيــدَ وِدادِ
وَلَقَـد أَنـالُ الوَصـلَ فـي مُـتَـمَنِّعٍ
صَــعــبٍ بَــنــاهُ الأَوَّلونَ مَــصــادِ
أَنّــى تَــذَكَّرُ وُدُّهــا وَصَــفــاءَهــا
سَــفَهــاً وَأَنــتَ بِـصُـوَّةِ الأَثـمـادِ
فَـشِـبـاكِ بـاعِـجَـةٍ فَـجَـنـبَـي جائِرٍ
وَتَــحُــلُّ شــاطِــنَــةً بِــدارِ إِيــادِ
مَـنَـعَـت قِـيـاسُ المـاسِـخِـيَّةِ رَأسَهُ
بِــسِهــامِ يَـتـرِبِ أَو سِهـامِ بِـلادِ
وَلَقَــد أُرَجِّلــُ جُــمَّتــي بِــعَــشِــيَّةٍ
لِلشَـربِ قَـبـلَ سَـنـابِـكِ المُـرتـادِ
وَالبـيـضِ قَد عَنَسَت وَطالَ جِراؤها
وَنَـــشَـــأنَ فــي قِــنٍّ وَفــي أَذوادِ
وَلَقَـد أُخـالِسُهُـنَّ مـا يَـمـنَـعـنَني
عُــصُــراً يَـمِـلنَ عَـلَيَّ بِـالأَجـيـادِ
وَلَقَـد غَـدَوتُ لِعـازِبٍ مُـستَحلِسِ ال
قَــربــانِ مُـقـتـاداً عِـنـانَ جَـوادِ
فَالدَهرُ غَيَّرَ ذاكَ يا اِبنَةَ مالِكٍ
وَالدَهـرُ يُـعـقِـبُ صـالِحـاً بِـفَـسادِ
إِنّــي اِمـرُؤٌ مِـن عُـصـبَـةٍ قَـيـسِـيَّةٍ
شُــمِّ الأُنــوفِ غَــرانِــقٍ أَحــشــادِ
الواطِـئيـنَ عَـلى صُـدورِ نِـعـالِهِم
يَـمـشـونَ فـي الدَفَـنِـيِّ وَالأَبرادِ
وَالشارِبينَ إِذا الذَوارِعُ غولِيَت
صَــفــوَ الفِــضـالِ بِـطـارِفٍ وَتِـلادِ
وَالضـامِـنينَ بِقَومِهِم يَومَ الوَغى
لِلحَــمــدِ يَــومَ تَــنــازُلٍ وَطِــرادِ
كَـم فـيـهِـمُ مِن فارِسٍ يَومَ الوَغى
ثَـقـفِ اليَـدَيـنِ يَهِـلُّ بِـالإِقـصـادِ
وَإِذا اللُقـاحُ تَـرَوَّحَـت بِـأَصـيـلَةٍ
رَتَــكَ النِــعــامِ عَـشِـيَّةـَ الصُـرّادِ
جَـريـاً يَـلوذُ رِبـاعُهـا مِـن ضُرِّها
بِــالخَـيـمِ بَـيـنَ طَـوارِفٍ وَهَـوادي
حَجَروا عَلى أَضيافِهِم وَشَوَوا لَهُم
مِــن شَــطِّ مُــنـقِـيَـةٍ وَمِـن أَكـبـادِ
وَإِذا القِـيـانُ حَـسِـبـتَهـا حَبَشِيَّةً
غُــبــراً وَقَــلَّ حَــلائِبُ الأَرفــادِ
وَيَـقـولُ مَـن يَـبـقـيـهِـمُ بِـنَـصيحَةٍ
هَـل غَـيـرُ فِـعـلِ قَـبـيـلَةٍ مِن عادِ
وَإِذا العَـشـيـرَةُ أَعـرَضَت سُلّافُها
جَـنِـفـيـنَ مِـن ثَـغـرٍ بِـغَـيـرِ سِدادِ
فَــلَقَــد نَــحُـلُّ بِهِ وَنَـرعـى رِعـيَهُ
وَلَقَــد نَــليــهِ بِــقُــوَّةٍ وَعَــتــادِ
نَـبـقي الغِبابَ بِجانِبَيهِ وَجامِلاً
عَــكَــراً مَــراتِــعُهُ بِـغَـيـرِ جَهـادِ
لَم يَــزوِهِ طِــرَدٌ فَــيُــذعَــرَ دَرؤُهُ
فَــيُــلِجَّ فــي وَهَــلٍ وَفــي تَـشـرادِ
وَإِذا يُـــثَـــوِّبُ صـــارِخٌ مُـــتَــلَهِّفٌ
وَعَــلا غُــبــارٌ ســاطِــعٌ بِــعِـمـادِ
رَكِــبَــت إِلَيــكَ نَـزائِعٌ مَـلبـونَـةٌ
قُـبُّ البُـطـونِ يَـجُلنَ في الأَلبادِ
مِــن كُــلِّ سـابِـحَـةٍ وَأَجـرَدَ سـابِـحٍ
تَــردي بِــأُســدِ خَــفِــيَّةــٍ وَصِـعـادِ
إِذ لا يُـرى قَـيـسٌ يَـكونُ كَقَيسِنا
حَـسَـبـاً وَلا كَـبَنيهِ في الأَولادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك