أَجَدَّكَ أنَّ بَينَهُم أنَ آنَا

42 أبيات | 298 مشاهدة

أَجَـــدَّكَ أنَّ بَـــيــنَهُــم أنَ آنَــا
تُـقَـطِّعـُ مِـن مَـضَـاضـتِهِ الأُنَـانَا
وتـجـري مَـدمَـعَ العَـيـنَـيـنِ حتى
كأَنَّ الصَّابَ في العَينَينش كَانَا
وتَـضـطَـرِمُ جِـذوَةُ الأحـشَـاءِ لَمَّا
أُذِنــتَ بِــقُــربِ بَـيـنِهِـمُ أذَانَـا
يَــقُـولُ لَكَ الخَـلِىُّ وَلَيـسَ يَـدرِى
بَـأَنَّ الوَجـدَ أصـعَـبُ مَـا يُـعَانَى
وأنَّكـــَ مُـــغـــرَمٌ كَـــلِفٌ مُــعَــنًّى
ولَيـسَ لِدَمـعِ مُـغـرَمِ أن يُـصَـانَا
صُــنِ الدَّمــعَ الذي تــجــري وِإل
لا فـإِن أجـرَيـتَهُ أنـاصُـن آنَـا
فَــقُــلتُ لَهُ دَعــنــي ِإنَّنــي بِــي
جَـوَىً سَـفَـعَـت جُـذاهُ الجُـلجُلانا
تَـمَـلَّكَـنِـي الهَوَى العُذرِيُّ قَسراً
ومَـن يَـمـلِكـهُ يَـفـتَتِنِ افتِتَانَا
أثَــارَ بَــلابِــلِي رَشَــأٌ غَــرِيــرٌ
يُـدِيـرُ عَـلَى تَـرَائِبِهِ الجُـمَـانَا
كَـأَنَّ الجَـمرَ في الظَّلمَاءِ فَوضَى
تَــوَقَّدُ جَــليِهِ الوَضَّاــحِ بَــانَــا
يَــنُــصُّ جِــدَايَــةً خَــذَلَت وَيـرنُـو
غَـزَالاَ مُـونِـقـاً وَيَـمِـيـسُ بَـانَا
ويُــلحِــفُ شَـمـسَه لَيـلاً بَهِـيـمـاً
خُــدَارِيًّاــ وَيَــبــسَـمُ اُقـحُـوَانَـا
ويُــسـفِـرُ إِن تَـبـسَـمُ عـن ثَـمَـانٍ
ثِـمَـانٍ تُـخـجِـلُ الدُّرَرَ الثـمانَا
كَـــأَنَّ لِثَـــاتِ أشـــنَـــبِه اُسِــفَّت
بِـأثـمُـدٍ أو يَـمُـجُّ الطَّيـلَسَـانَـا
وَيـسـقِـى الرَّاحَ فَـرعَ بَشَامَةٍ في
بَـنَـاتِ نَـقـىً يُـصَـرِّفُهـا بَـنَـانَـا
وَيَــجــذِبُ قَـدُّه الرُّمـحِـىُّ حِـقـفـاً
إِذَا قَـصَـدَ القِـيـامَ بِه تَـوَانَـى
كَــأنَّ حِــجــالَهُ عِــيــجَــت فَـغَـصَّت
عَــلَى أنـبُـوبِ مُـكـرَمَـةٍ مُـسَـانَـى
وتــفــري مُــقــلَتَــاهُ كُــلَّ قَــلبٍ
كَــأَنَّ بِــلَحـظِ عَـيـنَـيـهِ سِـنَـانَـا
وَيَـــحـــسَــبُه المُــغَــمَّرُ إِن رَآهُ
أعَـانَ عَـلَى صِـنَـاعَـتِهِ الزَّمَـانَا
وتَـحـسَـبُ جَـانِـبَـيـهِ مَـنـجَـنُـونـاً
لَطِــيـفَ الجَـسِّ مَـوشِـيّـاً حُـسَـانَـا
بهِ انقَطَعَ السَّنَا فَمَن ادَّعَى أَن
يُــكَـلِّفَ مِـثـلُهُ الأزمَـانَ مَـانَـا
أُقُــولُ وقَــد رَأَيــتُ أُمَـامَ صَـدَّت
قُــرُونَـتَهـا وقَـد أَخَـذَت قِـرَانَـا
أُمَــامَــةُ إِنَّ مَـن أَلِفَ اللَّيَـالِى
إِذَا مَــا صَــارَمَ الخِـلاَّنَ لاَنَـا
فَـقَـالَت لِى حَـسِـبـتُـكَ نَـا لأَنـي
رَأيـتُـكَ تَـنـظِمُ الدُّرَرَ الحِسَانَا
ولَم تَـكُ لِلمَـعَـانـي بِـالمُـعَاني
ولَم يَكُ يَحسُنُ المَعنَى المُعَانَى
وتَـفـتِـكُ فـي الأَعَادِي فَتكَ لَيثٍ
جَـرِىء إِن هُـمُ قَـصَـدُوا الطِّعَانَا
وَتَـفـثَـأُ عَـنـهُـمُ حُـمَـةَ الدَّوَاهِي
وتَـكـشِـفُ عَـنهُمُ الحَربَ العَوَانَا
وتَـسـكُبُ إن عَفَوا لَهُمُ الأيَادِي
وقَــد عَــوَّدتَهُـم أن لاَ تُـعَـانَـا
ولَم تَــصـحَـب جَـبَـانـاً هَـيَّبـَانـاً
لَحَـا اللهُ الجَـبَـان الهَـيَّبَانَا
فَــقُـلتُ لَهَـا جَهِـلتَ الامـرَ إِنِّي
ِإذَا مَـا كُـنـتِ جَـاهِلَتِى أنَا نَأ
تَــغَــبَّقـتُ المَـحَـامِـدَ مُـصـطـفَـاةً
وفـي العَـليَاءِ أطلَقتُ العِنَانَا
ونَــكَّبـتُ المَـخَـازِىَ والهُـوَيـنَـا
وَجـانَـبـتُ الخَـدِيـعَـةَ والهُوَانَا
وَلَم أكُ طَــالِبــاً تِــرَةً بَــفــدرٍ
ولاَ أرضَــى لِعَهـدِى أن يُـخَـانَـأ
ولَم أُنــطِـق بِـمُـكـتَـتَـمٍ لِسَـانـي
لأعـدَائِى ولَو قَـطَعُوا اللِّسَانَا
ولَم أكُ إِن اُخِــذتُ بِـمُـسـتَـكِـيـنٍ
ورُبَّ فَــتًـى إِن أُخِـذَ اسـتَـكَـانَـا
ولَم أَقـرِ الوُفُـودَ الشُّمـَّ مَهـمَا
تُـنِـخ إِلاَّ المُـكَـلَلَةَ الجِـفَـانَا
وإِلاَّ أكــؤُسـاً مـهـمـا دَنَـت مِـن
مُـعَـنًّى بـالدِّنَـانِ هَجَا الدِّنَانَا
وأُبـعِـدُ مَـنـزِلَ السُّفـَهَـاءِ مِنهُم
حِـذَاراً مِـن شَـمَـائِلِ مَـن سِـوَانَا
ولَم يَــركَـب وقـد أخَـذَتـهُ كـفـي
عَــدوي مَــركَــبـاً ِإلاَّ الأُرَانَـا
ولَم أُعــطِ الأَمَـانَ الرَّنـقَ ِإلاَّ
لِمَـن أعـطَـانـي الرَّنقَ الأَمَانَا
ولَم أكُ هَـاتِـكـاً بِـيَـدِى حَـرِيماً
وإِنَّ لِكُـــلِّ حَـــادِثَـــةٍ لَشَـــانَــا
وإِنَّاـــ لاَ تُـــطَــلُّ لَنَــا دِمَــاءٌ
ومَـن هُـنَّاـ عَـلَيـهِ يَهُـن عَـلاَنَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك