أَجِدَّكَ لا يَصحو الفُؤادُ المُعَلَّلُ

22 أبيات | 369 مشاهدة

أَجِــدَّكَ لا يَـصـحـو الفُـؤادُ المُـعَـلَّلُ
وَقَــد لاحَ مِــن شَـيـبٍ عِـذارٌ وَمِـسـحَـلُ
أَلا لَيـتَ أَنَّ الظـاعِنينَ بِذي الغَضا
أَقـامـوا وَبَـعـضَ الآخَـريـنَ تَـحَـمَّلوا
فَـيَـوماً يُجارينَ الهَوى غَيرَ ما صِباً
وَيَــومــاً تَــرى مِـنـهُـنَّ غـولاً تَـغَـوَّلُ
أَلا أَيُّهـا الوادي الَّذي بـانَ أَهلُهُ
فَــســاكِــنُ مَــغــنــاهُــم حَـمـامٌ وَدُخَّلُ
فَـمَـن راقَـبَ الجَـوزاءَ أَو باتَ لَيلُهُ
طَــويــلاً فَـلَيـلي بِـالمَـجـازَةِ أَطـوَلُ
بَــكــى دَوبَـلٌ لا يَـرقَـءُ اللَهُ دَمـعَهُ
أَلا إِنَّمــا يَــبـكـي مِـنَ الذُلِّ دَوبَـلُ
جَـزِعـتَ اِبنَ ذاتِ الفَلسِ لَمّا تَدارَكَت
مِــنَ الحَــربِ أَنـيـابٌ عَـلَيـكَ وَكَـلكَـلُ
فَـــإِنَّكـــَ وَالجَـــحّـــافَ يَــومَ تَــحُــضُّهُ
أَرَدتَ بِــذاكَ المُـكـثَ وَالوِردُ أَعـجَـلُ
سَــرى نَــحــوَكُــم لَيــلٌ كَــأَنَّ نُـجـومَهُ
قَــنـاديـلُ فـيـهِـنَّ الذُبـالُ المُـفَـتَّلُ
فَـمـا اِنشَقَّ ضَوءُ الصُبحِ حَتّى تَعَرَّفوا
كَـــراديـــسَ يَهــديــهِــنَّ وَردٌ مُــحَــجَّلُ
فَـقَـد قَـذَفَـت مِـن حَـربِ قَـيـسٍ نِساؤُكُم
بِــأَولادِهــا مِـنـهـا تَـمـامٌ وَمُـعـجَـلُ
وَمَـقـتـولَةٌ صَـبـراً تَـرى عِـنـدَ رِجلِها
بَــقــيــراً وَأُخـرى ذاتُ بَـعـلٍ تُـوَلوِلُ
وَقَــد قَــتَــلَ الجَـحّـافُ أَولادَ نِـسـوَةٍ
يَــســوقُ اِبــنُ خَــلّاسٍ بِهِــنَّ وَعَــزهَــلُ
تَـقـولُ لَكَ الثَـكـلى المُصابُ حَليلُها
أَبـا مـالِكٍ مـا فـي الظَـعـائِنِ مَغزَلُ
حَـضَـضـتُ عَـلى القَـومِ الَّذيـنَ تَرَكتَهُم
تَــعُـلُّ الرُدَيـنِـيّـاتُ فـيـهِـم وَتَـنـهَـلُ
عُـقـابُ المَـنـايـا تَـسـتَـديـرُ عَـلَيهِمُ
وَشُــعــثُ النَــواصـي لُجـمُهُـنَّ تَـصَـلصَـلُ
بِــدِجــلَةَ إِن كَــرّوا فُـقَـيـسٌ وَراءَهُـم
صُفوفاً وَإِن راموا المَخاضَةَ أَوحَلوا
وَمـا زالَتِ القَـتـلى تَـمـورُ دِمـاؤُها
بِــدِجــلَةَ حَــتّــى مــاءَ دِجــلَةَ أَشـكَـلُ
فَـــإِلّا تَـــعَــلَّق مِــن قُــرَيــشٍ بِــذِمَّةٍ
فَــلَيــسَ عَــلى أَســيــافِ قَـيـسٍ مُـعَـوَّلُ
لَنا الفَضلُ في الدُنيا وَأَنفُكَ راغِمٌ
وَنَــحـنُ لَكُـم يَـومَ القِـيـامَـةِ أَفـضَـلُ
وَقَـد شَـقَّقـَت يَـومَ الرَحـوبِ سُـيـوفُـنا
عَــواتِـقَ لَم يَـثـبُـت عَـلَيـهِـنَّ مِـحـمَـلُ
أَجـارَ بَـنـو مَـروانَ مِـنـهُـم دِمـاءكُم
فَـمَـن مِـن بَـنـي مَـروانَ أَعلى وَأَفضَلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك