أَجِدَّكَ لَم تَغتَمِض لَيلَةً

55 أبيات | 289 مشاهدة

أَجِــدَّكَ لَم تَــغــتَــمِــض لَيــلَةً
فَــتَــرقُــدَهــا مَــعَ رُقّــادِهــا
تَـــذَكَّرُ تَـــيّـــا وَأَنّـــى بِهــا
وَقَـد أَخـلَفَـت بَـعـضَ مـيعادِها
فَـمـيطي تَميطي بِصُلبِ الفُؤادِ
وَصـــولِ حِـــبــالٍ وَكَــنّــادِهــا
وَمِــثــلِكِ مُــعـجَـبَـةٍ بِـالشَـبـا
بِ صـاكَ العَـبـيـرُ بِـأَجـسادِها
تَــسَــدَّيــتُهــا عـادَنـي ظُـلمَـةٌ
وَغَــفــلَةُ عَــيــنٍ وَئيــقـادِهـا
فَــبِـتُّ الخَـليـفَـةَ مِـن زَوجِهـا
وَسَــيِّدَ نُــعــمٍ وَمُــســتــادِهــا
وَمُــســتَــدبِــرٍ بِــالَّذي عِـنـدَهُ
عَــلى العــاذِلاتِ وَإِرشـادِهـا
وَأَبــيَــضَ مُــخــتَــلِطٍ بِـالكِـرا
مِ لا يَــتَــغَــطّـى لِأَنـفـادِهـا
أَتـانـي يُـؤامِـرُني في الشَمو
لِ لَيــلاً فَــقُــلتُ لَهُ غـادِهـا
أَرَحـنـا نُـبـاكِـرُ جِـدَّ الصَـبـو
حِ قَــبـلَ النُـفـوسِ وَحَـسّـادِهـا
فَـقُـمـنـا وَلَمّـا يَـصِـح ديـكُنا
إِلى جَــونَــةٍ عِــنــدَ حَـدّادِهـا
تَـنَـخَّلـَهـا مِـن بِـكارِ القِطافِ
أُزَيـــرِقُ آمِـــنُ إِكـــســـادِهــا
فَــقُــلنــا لَهُ هَــذِهِ هــاتِهــا
بِـأَدمـاءَ فـي حَـبـلِ مُـقتادِها
فَــقــالَ تَــزيـدونَـنـي تِـسـعَـةً
وَلَيــسَــت بِــعَــدلٍ لِأَنـدادِهـا
فَــقُــلتُ لِمِــنــصَــفِــنـا أَعـطِهِ
فَــلَمّــا رَأى حَــضــرَ شُهّـادِهـا
أَضـــاءَ مِـــظَـــلَّتَهُ بِـــالسِــرا
جِ وَاللَيــلُ غــامِــرُ جُـدّادِهـا
دَراهِـــمُـــنـــا كُـــلَّهــا جَــيِّدٌ
فَـلا تَـحـبِـسَـنّـا بِـتَـنـقـادِها
فَـــقـــامَ فَــصَــبَّ لَنــا قَهــوَةً
تُــسَــكِّنــُنــا بَـعـدَ إِرعـادِهـا
كُــمَــيـتـاً تَـكَـشَّفـُ عَـن حُـمـرَةٍ
إِذا صَــرَّحَــت بَـعـدَ إِزبـادِهـا
كَــحَــوصَــلَةِ الرَألِ فـي دَنِّهـا
إِذا صُــوِّبَـت بَـعـدَ إِقـعـادِهـا
فَــجــالَ عَــلَيــنـا بِـإِبـريـقِهِ
مُــخَــضَّبــُ كَــفٍّ بِــفِــرصــادِهــا
فَــبــاتَــت رِكـابٌ بِـأَكـوارِهـا
لَدَيــنــا وَخَــيـلٌ بِـأَلبـادِهـا
لِقَـومٍ فَـكانوا هُمُ المُنفِدينَ
شَــرابَهُــمُ قَــبــلَ إِنــفـادِهـا
فَــرُحــنــا تُــنَــعِّمـُنـا نَـشـوَةٌ
تَـجـورُ بِـنـا بَـعـدَ إِقـصـادِها
وَبَــيــداءَ تَــحــسِــبُ آرامَهــا
رِجـــالَ إِيـــادٍ بِــأَجــلادِهــا
يَـقـولُ الدَليـلُ بِهـا لِلصَـحـا
بِ لا تُـخـطِئوا بَعضَ أَرصادِها
قَــطَــعــتُ إِذا خَـبَّ رَيـعـانُهـا
بِــعَــرفـاءَ تَـنـهَـضُ فـي آدِهـا
سَــديــسٍ مُــقَــذَّفَــةٍ بِــاللَكــي
كِ ذاتِ نَــمــاءٍ بِــأَجــلادِهــا
تَــراهــا إِذا أَدلَجَــت لَيــلَةً
هَـبـوبَ السُـرى بَـعـدَ إِسـآدِها
كَــعَــيــنــاءَ ظَــلَّ لَهـا جُـؤذُرٌ
بِــقُــنَّةــِ جَــوٍّ فَــأَجــمــادِهــا
فَـبـاتَـت بِـشَـجـوٍ تَـضُـمُّ الحَشا
عَــلى حُـزنِ نَـفـسٍ وَإيـحـادِهـا
فَــصَــبَّحــَهــا لِطُـلوعِ الشُـروقِ
ضِــراءٌ تَــسـامـى بِـإيـسـادِهـا
فَــجــالَت وَجــالَ لَهــا أَربَــعٌ
جَهَــدنَ لَهــا مَــعَ إِجــهـادِهـا
فَـمـا بَـرَزَت لِفَـضـاءِ الجَهـادِ
فَــتَــتــرُكَهُ بَــعــدَ إِشـرادِهـا
وَلَكِـن إِذا أَرهَـقَـتـها السِرا
عُ كَــرَّت عَــلَيـهِ بِـمـيـصـادِهـا
فَــوَرَّعَ عَــن جِــلدِهــا رَوقُهــا
يَــشُــكُّ ضُــلوعــاً بِـأَعـضـادِهـا
فَــتِــلكَ أُشَــبِّهــُهــا إِذ غَــدَت
تَــشُــقُّ البِــراقَ بِـإِصـعـادِهـا
تَــــؤُمُّ سَــــلامَـــةَ ذا فـــائِشٍ
هُــوَ اليَـومَ حَـمٌّ لِمـيـعـادِهـا
وَكَـم دونَ بَـيـتِـكَ مِـن صَـفـصَـفٍ
وَدَكــداكِ رَمــلٍ وَأَعــقــادِهــا
وَيَهماءَ بِاللَيلِ غَطشى الفَلا
ةِ يُــؤنِــسُـنـي صَـوتُ فَـيّـادِهـا
وَوَضـــعِ سِـــقـــاءٍ وَإِحـــقــابِهِ
وَحَـــلَّ حُـــلوسٍ وَإِغـــمـــادِهــا
فَـإِن حِـمـيَـرٌ أَصـلَحَـت أَمـرَهـا
وَمَـــلَّت تَـــســاقِــيَ أَولادِهــا
وَجِـدتَ إِذا اِصـطَـلَحـوا خَيرَهُم
وَزَنـــدُكَ أَثـــقَــبُ أَزنــادِهــا
وَإِن حَـربُهُـم أوقِـدَت بَـيـنَهُـم
فَــحَـرَّت لَهُـم بَـعـدَ إِبـرادِهـا
وُجِــدتَ صَــبــوراً عَـلى رُزئهـا
وَحَـــرَّ الحُـــروبِ وَتَــردادِهــا
وَقـالَت مَـعـاشِـرُ مَـن ذا لَنـا
بِــحَــربٍ عَــوانٍ وَتَــطــرادِهــا
وَكـانـوا بِشَحمِ الكُلى قَبلَها
فَــقَــد جَـرَّبـوهـا لِمُـرتـادِهـا
كَــثـيـرُ النَـوافِـلِ تَـبـري لَهُ
مَـــرازِئُ لَيـــسَ بِـــعَـــدّادِهــا
وَمَــنــكــوحَـةٍ غَـيـرِ مَـمـهـورَةٍ
وَأُخــرى يُــقــالُ لَهُ فــادِهــا
وَمَــنـزوعَـةٍ مِـن فِـنـاءِ اِمـرأً
لِمَـــبـــرَكِ آخَـــرَ مُـــزدادِهــا
تَــدُرُّ عَــلى غَــيـرِ أَسـمـائِهـا
مُــطَــرَّفَــةً بَــعــدَ إِتــلادِهــا
هَـضـومُ الشِتاءِ إِذا المُرضِعا
تُ جــالَت جَــبـائِرُ أَعـضـادِهـا
وَقَــومُـكَ إِن يَـضـمَـنـوا جـارَةً
يَـكـونـوا بِـمَـوضِـعِ أَنـضـادِها
فَـلَن يَـطـلُبـوا سِـرَّهـا لِلغِنى
وَلَن يُــســلِمـوهـا لِإِزهـادِهـا
أُنــــاسٌ إِذا شَهِـــدوا غـــارَةً
يَــكــونــونَ ضِــدّاً لِأَنـدادِهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك