أَجدّ إِذا عاتبته وَهُوَ يَمزح

62 أبيات | 164 مشاهدة

أَجـــدّ إِذا عـــاتـــبـــتــه وَهُــوَ يَــمــزح
وَأَحــــزن إِن وَدعــــتـــه وَهُـــوَ يَـــفـــرَح
وَمــا تَـسـتَـوي العَـيـنـان عَـيـن قَـريـرة
وَعَــيــن كَــشــؤبــوب السَــحــابــة تَــدلح
أُنــاجــي الثُــرَيــا وَهُـوَ فـيـهـا مـقـرط
وَأرعــى الدراري وَهُــوَ فــيــهــا مـوشـح
مـــضـــرّج مــا تَــحــت اللثــام كَــأَنَّمــا
عَــلَيــهِ دَم العــانــي يُــراق وَيــســفــح
بــخــيــل بِــمــا دُون السَــلام وَلَو أَرى
لَهُ فَــوق رُوحــي مَــرضــيــاً كُـنـتُ أَسـمَـح
أَلا فــي سَــبــيــل الحُـب قَـتـلي بِـالَّذي
أَكــــنــــي بِهِ طُــــوراً وَطُــــوراً أصــــرح
مَــليــك جَــمــال إِن مَــشــى أَحــدقــت بِهِ
جُــنــود بِهــا يَــغــزو القُـلوب وَيَـفـتـح
خُـــذوا حـــذركــم مِــن لَحــظِهِ وَقَــوامــه
إِذا هُـــوَ يَـــرنـــو أَو غَـــدا يَــتــرنــح
فَــمــا هُــوَ إِن هَــزّ الرديــنــي يَـرعـوي
وَلا هُــوَ إِن ســلَّ الصَــفــيــحــة يَــصـفـح
سَـــقـــى اللَه واديــهِ وَإِن حــكــمــت بِهِ
عَــــلى أَســــد خــــفّــــان جــــآذرُ سُــــنَّح
ولوع بِـــتـــضـــيـــيـــق اللثـــام كَــأَنَّهُ
عَــلى خَــدّه يَــخــشــى مِـن اللَمـح يَـجـرح
إِذا قَــدّه المَــمــشــوق أَم غُـصـن بـانـة
عَــلَيــهـا حَـمـام الحـلي يَـشـدو وَيَـصـدح
وَذا خَــــــدّه الوَردي أَم جــــــلنــــــارة
بِــكــف الصــبــا أَكــمــامــهــا تَـتَـفَـتـح
سَــأَلت عَــن الخـصـر النِـطـاق فَـقـال لي
لَقَــــد أَثـــكـــلتـــنـــيـــه رَوادف رجـــح
رَأى الحـجـل صَوم الصَمت فَرضا فشنَّع ال
وشــاح عَــلَيــهِ وَهــوَ بِــالشَــتـم يـفـصـح
وَكَـــم عَـــثـــرات للحـــجـــول خَـــفـــيـــة
ذَوائبـــه بـــاتَـــت لَهـــا تَـــتَـــصـــفـــح
إِذا مــا شَــكَــوت الحُــب أَبــصَــرت خَــده
وَظـــل الحَـــيـــا مِـــن وَردِهِ يـــتـــرشــح
وَيَـــمـــســح فــي كَــمــيــه وَرداً وَلؤلؤاً
وَكــمــي لمــرجــان المَــدامــع يَــمــســح
تَـــعـــجــب رائي شــخــصــه وَهُــوَ ســابــح
بِـــلجـــة دَمــع مِــن عُــيــونــي تَــطــفــح
يَـقـول عَهـدنـا البَـدر يَـسـبـح بِـالسَـما
فَــمــا بــالهُ قَـد صـارَ بِـالأَرض يَـسـبَـح
فَـقُـلت هَـمـا بَـدران فـي الأَرض وَالسَما
وَلَكـــنَّ بَـــدر الأَرض أَبـــهـــى وَأَصــبــح
يـــذكـــرنـــا صـــنـــع الآله فـــكــلنــا
نَهــــلل إِذ يَـــبـــدو لَنـــا وَنـــســـبـــح
فَــيـا غُـصـن النـادي مَـتـى ليَ تَـنـثـنـي
وَيــا جــؤذر الوادي مــتــى لي تــسـنـح
أبــالعــدل أن تــمــســي وَقَــلبــك وادع
وَقَــلبــي يــكــدّ الفــكــر فـيـكَ وَيَـكـدح
فَـــلَيـــتــك قــاســيــت الغَــرام وَنــاره
لتــعــرف نــيــران الهَــوى كَـيـفَ تـلفـح
بــــكـــل فـــؤاد مِـــن هَـــواك عَـــلاقـــة
فَــلم يَــبــق مِــن لاح بــحــبــك يــنـصـح
تـــمـــرُّ بـــواديـــك النَـــســـائم غَــضــة
وَفـــي نَـــفــحــهــا أَرواحــنــا تــتــروَّح
بِــأَنــفــاسِهـا يـشـفـى السَـليـم كَـأَنَّمـا
بِهــا نَــفــس مــن بـاقـر العـلم يـنـفـح
فــيــا سَــيــد الدُنــيـا الَّذي بِـفَـنـائه
أَريــحــت مَــراســيــل الرجــا وَهِـيَ طـلَّح
بــبــرئك أَم عــيــد الإمــامــة نَــفــرح
نــعــم بـكـلا العـيـديـن للأنـس مَـسـرَح
وَمـــاالعـــيــد إِلاّ أَن نَــراكَ بــصــحــة
فَــنــمــســي بِــخَــيـر مِـن نَـداك وَنُـصـبـح
فَــمــا بَــرحــت كَــفّـاك تَـنـضـح بِـالنَـدى
وَكُـــل إِنـــاء بـــالَّذي فـــيــهِ يَــنــضــح
إِذا مـــا شَـــكَــوت اعــتــلّ كُــل مــكــون
وَيــصــلح هــذا الدَهــر إِن أَنــتَ تَـصـلح
لِأَنــــك غَـــيـــث وَالأَنـــام نَـــبـــاتـــه
وَإِن غَـــبَّ غَـــيـــث فَـــالنَــبــات يــصــوح
عَــفـى اللَه عَـنّـا إِذا شَـفـيـت بِـصـفـحـه
وَلا زالَ رَب العَــرش يَــعــفــو وَيــصـفـح
لِغَــيــرك ذاكَ الداء يــا خـيـرة الوَرى
وَلِلنَـــذل ذيـــاك الســـقـــام المــبــرح
بــبــرئك سَــعــد المَــجــد عــاد لبـرجـه
وَقَــد كــادَ لَولا اللَه لِلغَــرب يَــجـنـح
فَـمـا أَنـتَ إِلا الشَـمـس بِـالسـحـب حجبت
فَــعــادَت سَــريــعــاً وَهِــيَ أَجـلى وأوضـح
أَو السَـــيـــف ردّاه الكــمــي بِــغــمــده
فَــمــذ ســلَّه الفــاه كَــالبَــرق يَــلمَــح
لَقَــد كــادَ ذاكَ الســتــر وَاللَه حـافـظ
يَهـــتـــك أَســتــار الكَــمــال وَيــفــضــح
أَبــى اللَه إِلا أن تــســرَّ بِــكَ العُــلا
وَتَهــنــأ فــيــكَ المــكــرمــات وَتــفــرح
فَــيــا بــاقــر العــلم الَّذي بِــذَكــائه
يَـــفـــك رتــاج المــشــكــلات وَيَــفــتــح
لَأَنــتَ بِهَــذا العــيــد أَولى تــصــدّيــا
وَلَفــظ التَهــانــي فــي مَـعـاليـك أَصـرح
أَلَيــسَ أَبــوك اليَــوم قــام بِــعــبـئهـا
خَـــلافـــة حَـــق عَـــنــكُــم لَيــسَ تَــبــرح
مِن المُصطَفى الهادي إِلى المُرتضى إِلى
بـــنـــيــه إِلى المَهــديّ لا تَــتــزَحــزح
كَــأن الَّذي يــطـريـك بِـالمَـدح وَالهَـنـا
يَهــنــي أَمــيــر المــؤمــنــيــن وَيَـمـدح
لَكَ العــلم مَــوروث مِــن البـاقـر الَّذي
لِعَــليــائه عَــيــن الكَــواكــب تَــطــمَــح
وَمِـــن أســـد اللَه الَّذي هُــوَ كــاســمــه
يَــزمــجــر فــي غــاب العُــلوم وَيَــضـبـح
غَــطــارف قَــد وازنــتــهــم بِــفــخـارهـم
نــعــم أَنــتَ مِــنــهُــم بِــالأُبـوَّة اَرجـح
هــم أَوقــدوا فــي فـارس شـعـلة الهُـدى
وَلا زنـــد إِلا المـــشــرفــيــة تَــقــدح
هُــم غــادروا نَهــج الضَــلالة طــامِـسـاً
وَأَبــدوا لَنــا نَهـج الرَشـاد وَأَوضَـحـوا
هــم مِــن هـم لَو تـعـلم النـاس مِـن هـم
هــم مِــن سَــحــاب الجــو أَسـخـى وَأَسـمَـح
أَقــامـوا حُـدود اللَه بِـالأَعـصـر الَّتـي
بِهــا يُـقـبـل القـانـون وَالشَـرع يـطـرح
إِذا الصُـحـف لَم تـنـجـح فَـبـيـض صفاحهم
لَهـــا ألســـن لدٌّ تَـــقـــول فَـــتـــفــصــح
وَلَم تَــلحــق المَــحــدود فــيــهــن سـبـة
إِذا كــانَ فــي سَــيـف الشَـريـعـة يـذبـح
وَعِـــنـــدَك هــاتــيــك السُــيــوف وراثــة
وَلَكـــن يـــريـــد اللَه مـــا هُــوَ أَصــلَح
سَــتــحـمـل ذاكَ العـبـء لا بـل حـمـلتـه
وَأَصـــبَـــحــت تَهــدي لِلتــي هِــيَ أَســجــح
وَذَللت بِــالبــذل العــلا وَهِــيَ صَــعـبـة
عَــوائدهــا عَــن مــمــســك الكـف تـجـمـح
إِذا احـتـشـد الأَشـراف في مجلس العُلى
فَهـــم لَك أَخـــلوا صَــدره وَتَــفــســحــوا
أَقَــمــت لَنــا سُــوق الَقـريـض وَلم نَـخـل
بِــضــاعــتــه فــي غَــيــر بَــيـتـك تَـربـح
مَـــدايـــحــكــم يــا آل بــيــت مــحــمــد
تَــطــيــب لَهــا نَــفــســي وَصَــدري يُـشـرَح
أَرى كُـــل مَـــدح فـــي سِـــواكُــم مَــذمــة
إِذا لَم يَـكُـن ذو الشـعـر فـيـكُـم يـلمّح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك