أَجدّ اِبن أمّيَ أَن لا يؤوبا
18 أبيات
|
705 مشاهدة
أَجــدّ اِبـن أمّـيَ أَن لا يـؤوبـا
وَكـان اِبـن أمّـي جـليداً نجيبا
تَـقـيّـاً نـقـيّـاً رحـيـبَ المـقـام
كـمـيّـاً صـليـبـاً لبـيـباً خطيبا
حَــليـمـاً أريـبـاً إذا مـا بـدا
سَـديـد المـقـالةِ صَـلبـاً دريبا
وَحـسـنـاء فـي القـولِ مـنـسـوبة
تـكـشّـف عَـن حـاجِـبيها السبيبا
فَــشــد ّبــمــنــطــقــهِ مُــقــصــراً
فَـدارت بـهِ تَـسـتـطـيفُ الركوبا
تَــشــفّ سَــنــابــكــهــا بِـالعـرى
وتـطـرحُ بالطرفِ عَنها العيوبا
فَــلمّــا عَــلاهــا اِسـتـمـرّت بـهِ
كَـمـا أفرغَ الناضحانِ الذنوبا
وَأَجــــرى أجـــاريّهـــا كـــلّهـــا
وَمـن كـلّ جـريٍ تـلاقـي نـصـيـبا
أَتى الناس مِن بعد ما أَمحلوا
فَـقـالَ وَجـدتـم مـكـانـاً خـصيبا
فَـسـاروا إِلَيـه وقـالوا اِستَقِم
فَــلَم يَــجـدوهُ هَـلوعـاً هـيـوبـا
بِــقــوم إِذا أفــزعـوا مـسّـكـوا
وَأدركَ مــنــهــم ركــوبٌ ركـوبـا
وَطــعــنــة خــلسٍ تَــلافَــيــتـهـا
كَـعـطّ النساءِ الرداء الحجوبا
وَحــوراءَ فــي القـومِ مـظـلومـةٍ
كَــأنّ عَــلى دفّـتـيـهـا كـثـيـبـا
تَــيــمّــمــتـهـا غـيـرَ مُـتـسـأمـرٍ
فَـعـرقـبـتـهـا وَهـززت القَـضيبا
فَـــظـــلّت تـــكـــوس عــلى أكــرعٍ
ثــلاثٍ وَغـادرت أخـرى خـضـيـبـا
وَقـــلتَ لِصـــاحــبــهــا لا تُــرع
فَـلم يـعدم القومُ نصحاً قريبا
فَـــراحَ بـــعـــدي عـــلى جــســرةٍ
أَمــونٍ وَغـادرت رَحـلاً جـنـيـبـا
وَزقّ ســــبــــاهُ لأصــــحــــابــــهِ
فَــظــلّ يُــحــيّـا وظـلّوا شـروبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك