أَجَدَّ اليَومَ جيرَتُكَ اِرتِحالا

40 أبيات | 252 مشاهدة

أَجَـدَّ اليَـومَ جـيـرَتُـكَ اِرتِـحالا
وَلا تَهوى بِذي العُشُرِ الزِيالا
قِـفـا عُـوِجـا عَـلى دِمَـنٍ بِـرَهـبى
فَــحَــيّــوا رَســمَهُـنَّ وَإِن أَحـالا
وَشَـــبَّهـــتُ الحُــدوجَ غَــداةَ قَــوٍّ
سَـفـيـنَ الهِـنـدِ رَوَّحَ مِـن أَوالا
جَـعَـلنَ القَـصـدَ عَـن شَـطِبٍ يَمينَن
وَعَـن أَجـمـادِ ذي بَـقَـرِن شِـمالا
جَـمَـعـنَ لَنـا مَـواعِـدَ مُـعـجِـبـاتٍ
وَبُــخـلاً دونَ سُـؤلِكَ وَاِعـتِـلالا
أَوانِـسُ لَم يَـعِـشـنَ بِـعَـيـشِ سَـوءٍ
يُــجَــدِّدنَ المَـواعِـدَ وَالمِـطـالا
فَــقَـد أَفـنَـيـنَ عُـمـرَكَ كُـلَّ يَـومٍ
بِــوَعــدٍ مــا جَـزَيـنَ بِهِ قِـبـالا
وَلَو يَهـوَيـنَ ذاكَ سَـقَـيـنَ عَـذباً
عَــــلى العِـــلّاتِ آوِنَـــةً زُلالا
وَلَكِــنَّ الحُــمــاةَ حَــمَــوكَ عَـنـهُ
فَـمـا تُـسـقـى عَـلى ظَـمَـإٍ بِلالا
أَلا تَــجــزيــنَ وُدّي فــي لَيــالٍ
وَأَيّـــــامٍ وَصَـــــلتُ بِهِ طِــــوالا
أُحِــبُّ الظــاعِــنــيــنَ غَـداةَ قَـوٍّ
وَلا أَهوى المُقيمَ بِهِ الحِلالا
لَقَــد ذَرَفَـت دُمـوعُـكَ يَـومَ رَدّوا
لِبَينِ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا الجِمالا
وَفـي الأَظـعـانِ مِـثلُ مَها رُماحٍ
نَـصَـبـنَ لَهُ المَـصايِدَ وَالحِبالا
فَـمـا أَشـوَيـنَ حـيـنَ رَمَينَ قَلبي
سِهـامـاً لَم يَـرِشـنَ لَهـا نِـبالا
وَلَكِـــن بِـــالعُــيــونِ وَكُــلِّ خَــدٍّ
تَــخــالُ بِهِ لِبَهــجَــتِهِ صِــقــالا
لَعَـمـرُكَ مـا يَـزيـدُكَ قُـربُ هِـنـدٍ
إِذا مــا زُرتَهــا إِلّا خَــبــالا
وَقَـد قـالَ الوُشـاةُ فَـأَفـزَعـونا
بِـبَـعـضِ القَـولِ نَكرَهُ أَن يُقالا
رَأَيـتُـكَ يـا أُخَـيـطِـلُ إِذ جَرَينا
وَجُــرِّبَـتِ الفَـراسَـةُ كُـنـتَ فـالا
وَقَـد نُـخِـسَ الفَـرَزدَقُ بَـعـدَ جَهدٍ
فَأَلقى القَوسَ إِذ سَإِمَ النِضالا
وَنَــحــنُ الأَفــضَــلونَ فَـأَيَّ يَـومٍ
تَـقـولُ التَـغـلِبِيُّ رَجا الفِضالا
أَلَم تَــرَ أَنَّ عِــزَّ بَــنـي تَـمـيـمٍ
بَـنـاهُ اللَهُ يَومَ بَنى الجِبالا
بَــنــى لَهُــمُ رَواسِــيَ شــامِـخـاتٍ
وَعـــالى اللَهُ ذُروَتَهُ فَـــطــالا
بَــنــى لي كُــلُّ أَزهَــرَ خِــنـدِفِـيٌّ
يُـبـاري فـي سُـرادِقِهِ الشَـمـالا
تَــنَــصَّفــُهُ البَــرِيَّةــُ وَهـوَ سـامٍ
وَيُـمـسـي العـالَمـونَ لَهُ عِـيالا
تَــواضَــعَــتِ القُــرومُ لِخِــنـدَفِـيٍّ
إِذا شِــئنــا تَــخَـمَّطـَ ثُـمَّ صـالا
وَيَـسـعى التَغلِبيُّ أَذا اِجتَبَينا
بِــجِــزيَـتِهِ وَيَـنـتَـظِـرُ الهِـلالا
لَقَـيـتُـم بِـالجَـزيـرَةِ خَـيـلَ قَيسٍ
فَـقُـلتُـم مـارَ سَـرجِـس لا قِتالا
فَــلا خَــيـلٌ لَكُـم صَـبَـرَت لِخَـيـلٍ
وَلا أَغــنَــت رِجــالُكُــمُ رِجــالا
وَأَسـلَمـتُـم شُـعَـيـثَ بَـنـي مُـلَيـلٍ
أَصــابَ السَـيـفُ عـاتِـقَهُ فَـمـالا
شَـرِبـتَ الخَـمـرَ بَـعـدَ أَبي غُوَيثٍ
فَـلا نَـعِـمَـت لَكَ النَشَواتُ بالا
تَـسـوفُ التَـغـلِبـيَّةـُ وَهـيَ سَـكرى
قَـفـا الخِـنـزيـرِ تَـحسِبُهُ غَزالا
تَـظَـلَّ الخَـمـرُ تَـخـلِجُ أَخـدَعَـيها
وَتَـشـكـو فـي قَوائِمِها اِمذِلالا
أَتَـحـسِـبُ فَـلسَ أُمِّكـَ كـانَ مَـجـداً
وَجَــذَّكُـمُ عَـنِ النَـقـدِ الجُـفـالا
تَـنـاوَل مـا وَجَـدتَ أَبـاكَ يَـبني
فَـأَمّـا الخِـنـدِفـيَّ فَـلَن تَـنـالا
أَلَيـسَ أَبـو الأُخَـيـطِـلِ تَـغلِبِيّاً
فَــبِـئسَ التَـغـلِبِـيَّ أَبـاً وَخـالا
إِذا مــاكــانَ خــالُكَ تَـغـلِبـيّـاً
فَــبــادِل إِن وَجَــدتَ لَهُ بِــدالا
وَيَــربــوعٌ تَــحُـلُّ ذُرى الرَوابـي
وَتَـبـنـي فَـوقَهـا عَـمَـداً طِـوالا
وَقَـد عَـلِقَ الأُخَـيـطَـلُ حَـبلَ سَوءٍ
فَـــأَبـــرَحَ يَــومُهُــنَّ بِهِ وَطــالا
أَلَم تَـرَ يـا أُخَـيـطِـلُ حَـربَ قَيسٍ
تَمُرُّ إِذا اِبتَغَيتَ لَها العِلالا
أَذا لَم تَـصـحُ نَـشـوَتُكُم فَذوقوا
سُـيـوفَ الهِندِ وَالأَسَلَ النِهالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك