أَجَدَّ بَتِيّاً هَجرُها وَشَتاتُها
37 أبيات
|
672 مشاهدة
أَجَــدَّ بَــتِــيّــاً هَـجـرُهـا وَشَـتـاتُهـا
وَحَــبَّ بِهـا لَو تُـسـتَـطـاعُ طِـيـاتُهـا
وَمــا خِـلتُ رَأيَ السـوءِ عَـلَّقَ قَـلبَهُ
بِـوَهـنـانَـةٍ قَـد أَوهَـنَـتـها سِناتُها
رَأَت عُـجُـزاً فـي الحَـيِّ أَسنانَ أُمَّها
لِداتــي وَشُــبّــانُ الرِجـالِ لِداتُهـا
فَـشـايَـعَهـا مـا أَبـصَرَت تَحتَ دِرعِها
عَـلى صَـومِـنـا وَاِستَعجَلَتها أَناتُها
وَمِــثــلِكِ خَـودٍ بـادِنٍ قَـد طَـلَبـتُهـا
وَسـاعَـيـتُ مَـعـصِـيّـاً لَدَيـنا وُشاتُها
مَـتـى تُـسـقَ مِن أَنيابِها بَعدَ هَجعَةٍ
مِنَ اللَيلِ شِرباً حينَ مالَت طُلاتُها
تَــخَـلهُ فِـلَسـطِـيّـاً إِذا ذُقـتَ طَـعـمَهُ
عَــلى رَبِـذاتِ النَـيِّ حُـمـشٍ لِثـاتُهـا
وَخَـصـمٍ تَـمَـنّـى فَـاِجتَنَيتُ بِهِ المُنى
وَعَــوجــاءَ حَــرفٍ لَيِّنــٍ عَــذَبــاتُهــا
تَـعـالَلتُهـا بِـالسَـوطِ بَـعدَ كَلالِها
عَـلى صَـحـصَـحٍ تَـدمـى بِهِ بَـخَـصـاتُهـا
وَكَـأسٍ كَـمـاءِ النَـيِّ بـاكَـرتُ حَـدَّهـا
بِــغِـرَّتِهـا إِذ غـابَ عَـنّـي بُـغـاتُهـا
كُـمَـيـتٍ عَـلَيـهـا حُـمـرَةٌ فَـوقَ كُـمتَةٍ
يَـكـادُ يُـفَـرّي المَسكَ مِنها حَماتُها
وَرَدتُ عَـلَيـهـا الريـفَ حَتّى شَرِبتُها
بِـمـاءِ الفُـراتِ حَـولَنـا قَـصَـبـاتُها
لَعَـمـرُكَ إِنَّ الراحَ إِن كُـنـتَ سائِلاً
لَمُـــخـــتَــلِفٌ غُــدِيُّهــا وَعَــشــاتُهــا
لَنـا مِـن ضُـحـاهـا خُـبثُ نَفسٍ وَكَأبَةٌ
وَذِكــرى هُــمــومٍ مـا تَـغِـبُّ أَذاتُهـا
وَعِــنــدَ العَــشــيِّ طـيـبُ نَـفـسٍ وَلَذَّةٌ
وَمــالٌ كَــثــيــرٌ غُــدوَةً نَــشَـواتُهـا
عَـلى كُـلِّ أَحوالِ الفَتى قَد شَرِبتُها
غَـنِـيّـاً وَصُـعـلوكـاً وَما إِن أَقاتُها
أَتـانـا بِهـا السـاقـي فَـأَسنَدَ زِقَّهُ
إِلى نُــطــفَــةٍ زَلَّت بِهـا رَصَـفـاتُهـا
وُقــوفـاً فَـلَمّـا حـانَ مِـنّـا إِنـاخَـةٌ
شَـرِبـنـا قُـعـوداً خَـلفَـنـا رُكَباتُها
وَفَـيـنـا إِلى قَـومٍ عَـلَيـهِـم مَهـابَةٌ
إِذا مــا مَــعَـدٌّ أَحـلَبَـت حَـلَبـاتُهـا
أَبـا مِـسـمَـعٍ إِنّـي اِمـرُؤٌ مِن قَبيلَةٍ
بَـنـى لِيَ مَـجـداً مَـوتُهـا وَحَـيـاتُها
فَـلَسـنـا لِبـاغـي المُهـمَلاتِ بِقِرفَةٍ
إِذا مـا طَهـا بِـاللَيـلِ مُنتَشِراتُها
فَـلا تَـلمَـسِ الأَفـعى يَداكَ تُريدُها
وَدَعـهـا إِذا مـا غَـيَّبـَتـها سَفاتُها
أَبــا مِــسـمَـعٍ أَقـصِـر فَـإِنَّ قَـصـيـدَةً
مَـتـى تَـأتِـكُـم تَـلحَق بِها أَخَواتُها
أَعَــيَّرتَــنــي فَــخــري وَكُـلُّ قَـبـيـلَةٍ
مُــحَــدِّثَـةٌ مـا أَورَثَـتـهـا سُـعـاتُهـا
وَمِــنّــا الَّذي أَسـرى إِلَيـهِ قَـريـبُهُ
حَـريـبـاً وَمَـن ذا أَخـطَـأَت نَكَباتُها
فَــقـالَ لَهُ أَهـلاً وَسَهـلاً وَمَـرحَـبـاً
أَرى رَحِـمـاً قَـد وافَـقَـتـها صِلاتُها
أَثـارَ لَهُ مِـن جـانِـبِ البَـركِ غُـدوَةً
هُــنَـيـدَةَ يَـحـدوهـا إِلَيـهِ رُعـاتُهـا
وَمِـنّـا اِبـنُ عَـمروٍ يَومَ أَسفَلِ شاحِبٍ
يَــزيــدُ وَأَلهَــت خَــيــلَهُ عُـذَراتُهـا
سَـمـا لِاِبـنِ هِـرٍّ في الغُبارِ بِطَعنَةٍ
يَــفــورُ عَــلى حَــيـزومِهِ نَـعَـراتُهـا
وَمِـنّـا اِمـرُؤٌ يَـومَ الهَمامَينِ ماجِدٌ
بِـجَـوٍّ نَـطـاعٍ يَـومَ تَـجـنـي جُـنـاتُها
فَــقــالَ لَهُ مــاذا تُــريــدُ وَسُـخـطُهُ
عَـلى مـاءَةٍ قَـد كَـمَّلـَتـهـا وُفـاتُها
وَمِـنّـا الَّذي أَعطاهُ في الجَمعِ رَبُّهُ
عَــلى فــاقَــةٍ وَلِلمُــلوكِ هِــبـاتُهـا
سَـبـايـا بَـنـي شَـيـبـانَ يَومَ أُوارَةٍ
عَـلى النـارِ إِذ تُجلى لَهُ فَتَياتُها
كَــفــى قَـومَهُ شَـيـبـانَ أَنَّ عَـظـيـمَـةً
مَـتـى تَـأتِهِ تُـؤخَـذ لَهـا أُهُـبـاتُها
إِذا رَوَّحَ الراعـي اللَقـاحَ مُـعَـزِّباً
وَأَمــسَــت عَـلى آفـاقِهـا غَـبَـراتُهـا
أَهَـنّـا لَهـا أَمـوالَنـا عِـنـدَ حَـقِّها
وَعَـزَّت بِهـا أَعـراضُـنـا لا نُـفاتُها
وَدارَ حِــفــاظٍ قَـد حَـلَلنـا مَـخـوفَـةٍ
سُــراةً قَــليــلٍ رِعــيُهـا وَنَـبـاتُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك