أجَدَّ بربات الحجال صُدودها
30 أبيات
|
675 مشاهدة
أجَــدَّ بــربــات الحــجــال صُــدودهــا
وقَـصْـر الغـوانـي أن تُـذَمَّ عـهـودُهـا
غـدت تَـتَّقـِيـنـي بـالخـدود عـيـونـها
وقـد تـتـقـيـنـي بـالعـيـون خـدودُها
لئن نــفــرتْ مـنـي الظـبـاء لربـمـا
يـكـون قـريـبـاً مـن سـهـامي بعيدُها
ليــالي لا تـنـجـو بـنَـبْـلي خـريـدةٌ
وإن عــزَّ حــامــيـهـا وجـمَّ عَـديـدُهـا
إذا مــا رمـتـنـي ذاتُ دَلٍّ رمـيْـتُهـا
بـعـيـن لهـا مـنـهـا مُـقِـيـدٌ يُقِيدُها
وليــس بــمــتــبــولٍ كــريـم تَـصـيـده
ســهـامُ الغـوانـي تـارة ويـصـيـدهـا
ولكـنـمـا المـتْـبـولُ من ليس بارحاً
عــلى تِـرَة مـنـهـنّ لا يـسْـتَـقِـيـدُهـا
ســقـى اللّه أيـام الوُشـاة فـإنـهـا
هـي الصـالحـات الطـالعـاتُ سُـعودُها
هــنــالك صــاحــبـتُ الشَّبـيـبـةَ غـضّـةً
تـنـافـسـنـي بـيـضُ السـوالف غِـيـدُها
وهـل خُـلَّةٌ مـعـسـولة الطـعـم تُـجْتَنَى
مـن البـيـض إلّا حـيـث واشٍ يـكيدها
مـع الواصـل الواشي وهل تَجْتَنِي يَدٌ
جَـنـى النـحـل إلا حيث نحلٌ يذودها
ليـسـتـخـلِف الجهلُ النُّهَى في دياره
إذا اسـتـخلفت بِيضَ المفارق سُودُها
ألا إن فـي الدنـيـا أعـاجـيـبَ جَمَّةً
وأعــجــبُهـا أن لا يـشـيـب وليـدُهـا
أرى النـاس مـخسوفاً بهمْ غير أنهم
على الأرض لم يقلبْ عليهم صعيدُها
ومـا الخـسـفُ أن تَـلْقى أسافلُ بلدةٍ
أعــالِيَهَـا بـل أن يَـسُـودَ عـبـيـدُهـا
غدا النُّكْر بين الناس والربُّ واحد
كـمـا كـان والأحـيـاء شـتى عُبودُها
فــيـا ليـتـهـا مـن أمـة صـاح صـائحٌ
بـهـا صـيـحـة فـاسْـتـلحقَتْها ثمودُها
عَـذيـري مـن الدنـيـا تـخيبُ سُعَاتُها
ويـحـظـى بـمـنـفوس الأحاظي قُعودُها
نــظــرتُ فــمـا تـنـفـك للدهـر وطـأة
شــديـدٌ عـلى خَـدِّ الكـريـم وَمـيـدُهـا
فــأمــا أيَــاديــه عــلى كــل حــارضٍ
لئيــمْ فــتَــتْـرى لا يُـمَـنُّ مَـزيـدُهـا
أرى كـل نـعـمـى ذاتَ رَنْـقٍ يَـشـوبـها
ســوى نـعـمـة الخَـلّال قـلَّ حـسـودُهـا
عــلى أنــه بــادي العــبُــوس كـأنـه
حـديـثـة ثُـكْـلٍ قـد تـوالت فُـقـودُهـا
ومــا ذاك إلا أن نــفــســاً لئيـمـة
عـليـهـا مـن النـعـماء ثِقْلٌ يؤُودها
أمـفـتـرشَ النـعمى التي لست كُفأها
وأكــفـاؤهـا هـلْكـى نـيـامٌ جُـدُودُهـا
أتــصــبــحُ مــوفــوراً سـليـمـاً وهـذه
قُـرومُ بـنـي العـبـاس تـخـطِـرُ صِيدُها
سـأزهـدُ في الدنيا الدنية كاسمها
فـلم يـبـق أيْـمُ اللّه إلا زهـيـدُها
وأنْـــصِـــبُ للأيـــام فـــيــك عــداوة
ولِم لا أعـاديـهـا وأنـت سـعـيـدُهـا
إذا ذل في الدنيا الأعزةُ واكتستْ
أذلَّتُهـــا عـــزَّاً وســـادَ مَـــســودُهــا
هـنـاك فـلا جـادت سـمـاء بِـصَـوْبـهـا
ولا أمْـرَعَـتْ أرض ولا اخـضـرَّ عودُها
لعـمـري لقد نبهت ما اسْطَعْتُ هاشماً
لكـشـف المـخـازي لو يـهـبّ رقَـودُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك