أجِر أضلُعي من حرِّها وَوَقودِها
51 أبيات
|
235 مشاهدة
أجِــر أضــلُعـي مـن حـرِّهـا وَوَقـودِهـا
ومِـن هـجـرِ أروى وامـتـدادِ صُـدودها
وكـرِّر إذا حَـدثـتَ عـن بـانَـة اللِّوى
حَــديــثَــك عـن نـعـمـانِهـا وزرودهـا
فَــفــي كَــبِــدي نـارٌ تَـؤُجُّ وتَـنـطَـفـي
وتَـخـمَـد نـارُ البـعـثِ قـبـل خُمودها
أرانـي إذا قُـلتُ الصَّبـابَـة تَـنـقضي
وتَـنـقُـصُ أشـواقـي غَـلت فـي مَـزيدها
أُراشـي جُـفـونـي أن تَـنـامَ وتـرعَـوي
دُمـوعٌ أذابَ البـيـنُ راقـي جُـمُـودها
ومـن عَـجَـبِ الدُّنـيا وما حَكَم الهَوى
بــه أن تَــودَّ النَّفـسُ غَـيـرَ وَدُودِهـا
فـهـل مـن مُـعـيـدٍ وقـفَـةٌ عَـرضـت لَنا
بِـجـنـبِ الغَـضـا إن يُـسـرَت لِمـعيدها
عَــشــيَّةــَ ولَّت أمُّ عــمــرٍو وأعــقَـبـت
شَـجـاً في وريدي مِن شَجاً في وريدِها
وقَــد ألصَــقَ التَّوديـعُ خَـدي وخَـدَّهـا
عَـلى غَـفَـلةِ الواشـي وجيدي بِجيدِها
أمِن خِلسَةٍ في الرأسِ كالبَرق أعرضَت
طَـلا الغـيـدِ عَـني باحمرارِ خُدودها
خـضـابٌ تُـقـاضـيـنـي اللَّيـالي نُصُولَه
بِـمـا كـرَّ مِـن بيضِ اللَّيالي وَسُودِها
غَــدوتُ بَــغــيــضــاً مِـن تَـلَوثِ لِمـتـي
وكـنـتُ حـبـيـبـاً قَـبـلَ بالي جَديدِها
فـكـم حـسـرةٍ للشـيـب عـنـديَ ليـتَـني
وَردتُ غِــمــارَ المـوتِ قَـبـلَ ورُودِهـا
أراحــت إلى المــهـدي عـازب هـمِّنـا
قِـلاصٌ بُـراةُ الطَّيـرِ تَـحـتَ قُـيـودِهـا
غَــريــريَّةــٌ لَم يــبـقَ إلاَّ عـظـامُهـا
تُـقَـلقـلُ مَـنـهـا فـي بَـقايا جُلودِها
بَـرى نَـحـضَهـا طُـولُ السُّرى ومَـسـافـةٌ
تَهــائِمُهــا مَــوصُــولةٌ بِــنــجُــودِهــا
فَـجـاءَت بنا المهدي عيسى بن مريمٍ
وحَــطَّتــ بِــمـبـدي أنـعـمٍ ومُـعـيـدِهـا
بِــذي مُــعــجِــزاتٍ إن طَــلبـتَ شَهـادةٍ
عـلى كَـونِهـا فـالله خَـيـرُ شُهـودِهـا
أجَـلِّ ابـن أنـثـى طُـرّقَـت بِـجَـنـيـنِها
وخَــيــرِ ابـن أمِّ فـاخـرت بِـوليـدِهـا
أخـي شَـتـوَةٍ تُـمـسـي وتُـضـحـي جِـفانُه
مُــكَــلَّلَةٌ مِــن شَــحــمِهــا وَثــريـدِهـا
إمـامٌ إذا اسـتـسـقَـيـتَ جُوداً بِعينِه
وقـد ضُـرِّجَـت كُـحـلاً سَـقـاكَ بِـجُـودهـا
وأشهدُ في بُردٍ مِن المجدِ تَشهدُ النّ
بُـــوَّةُ عَـــنـــهُ أنَّهـــ مِــن بُــرودِهــا
كــمــالٌ يــريــكَ البــدرَ لَيـلَةَ تَـمِّهِ
كَـمـالاً ووجـهَ الشَّمـسِ يَـومَ سُـعودِها
يـقـابِـل فـي الأنـسـابِ بـيـنَ عَليِّها
وفـاطِـمـهـا لا هـنِـد هـا ويَـزيـدِهـا
وخـيـرُ ليـالي الحَـولِ ليـلةُ قَـدرِها
وأفــضَـلُ مِـن أيّـامِهـا يَـوم عـيـدِهـا
مـتَـى اخـتـلفـت آل النـبـي ونـافَرت
لِســيّــدهــا فــي مَــشــهَـدٍ ومَـسُـودهـا
أقــرَّت وقـالت إنـك ابـنُ حـسـيـنـهـا
بِـحـقِّ عَـمـيـدُ القَـومِ وابـنُ عَـميدها
حــلفــتُ أمــيــرَ المــؤمــنـيـن أليَّةً
يُـــؤَكِّدُ خَـــوفُ اللهِ بِــرَّ أكــيــدهــا
لأعــتــقــت بــعـدَ الرِّق أمَّةـَ احـمـدٍ
وقــد عَـبـثَـت أحـرارُهـا بِـعـبـيـدهـا
نَــســخــتَ مًــلوكَ الدَّولتَــيـنِ بِـدولَةٍ
طَــريــفُهــم مُــسـتَهـلَكٌ فـي تَـليـدهـا
فــأفِّ عــلى مَــروانــهــا وهِـشـامـهـا
وأفٍ عـــلَى مَهـــديــهــا ورشــيــدهــا
أطـارت عَـليـهـا من نآى مِن نزارِها
ومَـن شَـدَّ مِـن قـحطانِها ابنة هودِها
أفــاءت عــليـكَ الخـالِعـيـنَ كـتـائبٌ
عـديـد الحـصـى والرمل دون عديدها
يَــرُدُّ نــسـيـم الريـحِ رَكـزُ رِمـاحِهـاَ
ويَـحـجُـبُ عـيـنَ الشَّمـسِ خَـفـقُ بُنُودها
ومَـــلمُـــومَـــةٌ مَهـــديَّةــٌ قــاسِــمــيَّةٌ
يَــغُــضُّ حَـديـدَ الطَّرفِ لَمـعُ حَـديـدهـا
تَــدُوسُ فِـراخَ الطَّيـرِ بَـيـنَ وُكُـورِهـا
وتَـشـدَخ هـامَ العَـصـمِ فَـوقَ ريـودِهـا
فَــكــم أنِــفـت مِـن بِـرِّ كَـفِّكـَ عُـصـبـةٍ
وبِــرُّك مِــن أغــلالِهــا وقُــيُــودهــا
أرادَت بـكَ السَّوآى وقـد كانَ غَيرُها
أعــزَّ لهــا واللهُ غَــيــرُ مُــريـدِهـا
فـأسـبِـل عَـلَيـهـا ظِـلَّ سِـترك واغتفِر
جِـنـايَـة جـانـيـهـا وحَـسـدِ حَـسُـودهـا
ولا تَـلتَهـب إن أخـلَبـت في بُروقِها
عَـليـكَ ولا إن أجـلبـت فـي رُعُـودِها
فــأنــتَ بــحــمــدِ اللهِ دُرةُ تـاجِهـا
إذا اعـتَـصَـبـت يَـومـاً وَفِلقَةُ عُودِها
أبــوكَ أبــو السِّبـطَـيـن خَـيـرُ أبُـوة
وجَـــدُّك سِـــر اللهِ خَــيــرُ جــدُودهــا
ومــا لَك والسّــلم الذي عُــدِمَــت بِه
نِـكـايـةُ أهـلِ البَـغـي بَـعـدَ وجُودها
وحَــولَك ســاداتٌ خَــلَت مِـن حُـصـونِهـا
حَــذاراً وغـابـاتٌ خَـلَت مِـن أسُـودهـا
وحــاشــاكَ أن تُــحــيــي رمــائِمَ أمَّةٍ
تَــقــضَّتــ تَـقـضّـي عـادِهـا وثَـمُـودِهـا
تَــديــنُ إذ دانــت بِـديـنِ مَـجُـوسـهـا
وتَــنــطِـق إن قـالت بِـقـولِ يَهـودِهـا
إذا ســلمــت صــنــعـاؤهـا وبـراشُهـا
فَـمـا الظَّنـُّ فـي كـدرائِهـا وزَبيدِها
لَكَ الخـيـرُ قـد أنـضيتُ حَوصَ رَكائبي
بـمـا جـاوزَت مِـن صَـعـدةٍ وصَـعـيـدهـا
أتَـتـكَ بـأفـواقِ القَـوافـي عَـرائسـا
مُــوشَّحــَةً مِــن شَــذرِهــا وفَــريــدهــا
ولا عَـجـبٌ إن فُـقـتُ يَـومـاً قَـريـبَها
وأدركــتُ بــالمــهـدي حـظَّ بَـعـيـدِهـا
فـأصـبـحـتُ لا المغضُوضُ دُونَ حبيبِها
عَـطـاءً ولا المـخـفـوضُ دُونَ وليـدها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك