أجزتكما يا أهل ودي روايتي
36 أبيات
|
414 مشاهدة
أجــزتــكـمـا يـا أهـل ودي روايـتـي
لمـا أنـا مـن عـلم الحـديـث أرويه
عــلى ذلك الشـرط الذي بـيـن أهـله
وفي شرحنا التوضيح تنقيح ما فيه
فـأسـنـد إليـنـا بـالإِجـازة راويـاً
لغـيـر الذي مـنـي سـمـعـت سـتـرويـه
وإن تَــرْوِ عــنـي مـا سـمـعـت فـاروه
بـحـدثـنـا الشـيـخ المشافه من فيه
كــذاك أجــزنــا مــالنــا مـن مـؤلف
إذا كــنــت تــقـريـه وعـنـي تـرويـه
ألا واعـلمـا والعـلم أشـرف مـكـسب
وقـد صـرتـمـا شمسين في أفق أهليه
بــأن أســاس العــلم تـصـحـيـح نـيـة
وأخـلاص مـا تـخـفـيـه مـنـه وتبديه
وبـذلكـمـا مـنـه لمـا قـد عـرفـتـما
وحــقــقـتـمـا مـن لفـظـه ومـعـانـيـه
مع الصبر في تفهيم من ليس فاهماً
فــكــم طــالب عـد الجـلي كـخـافـيـه
وأوصـيـكـمـا بالصبر والبر والتقى
فـهـذا الذي بـيـن الأنـام تـواصيه
بـه أمـرتـنـا سورة العصر فاشكروا
لمـولاكـمـا مـا جـاكـما من أياديه
وأن تـلزمـا فـي الاعـتـقـاد طريقة
لأسـلافـنـا مـن غـيـر جـبـر وتشبيه
فـعـضـوا عـليها بالنواجذ واصبروا
فـقـد فـرق النـاس الكلام بما فيه
فـفـيـه الدواهـي القاتلات لأهلها
وكــم فــيـه مـن داء يـعـز مـداويـه
فـكـم مـقـصـد تـحـوي المـقاصد مظلم
وكـم مـوقـف تـحـوي المـواقف تخزيه
كــذلك الغــايــات غـايـات بـحـثـهـا
شـكـوك بـلا شـك ومـن غـيـر تـمـويـه
فــيـا حـبـذا القـرآن كـم مـن أدلة
حــواهــا لتــوحـيـد وعـدل وتـنـزيـه
فـمـا كـان فـي عـهـد الرسول وصحبه
ســواه دليــلاً قــاهــراً لأعــاديــه
فــلا تــأخــذا إلا مـقـالتـه التـي
تـنـادي إلى دار النـعـيـم دواعـيه
عـسـانا نلبي من دعانا إلى الهدى
نـنـال غـداً مـن ربـنـا مـا نـرجـيـه
ومـا خـلتـمـاه مـشـكـلاً مـتـشـابـهـاً
فــقـولا وكـلنـاه إلى عـلم بـاريـه
وقـف عـند لفظ اللّه والراسخون قل
هـو المـبـتـدأ مـا بـعـده خـبر فيه
وعــنـدي فـي ذا فـوق عـشـريـن حـجـة
ولا يـسـتـطـيـع النـظم حصر معانيه
فــقـد ضـل بـالتـأويـل قـوم جـهـالة
ويـعـرف ذا النـقـاد من غير تنبيه
فـــعـــطـــل أقـــوام وجــسَّمــ فــرقــة
وفـاز امـرؤ مـا حـام حـول مـبانيه
أتـى كـل مـا فـيه من الأمر تاركاً
ومــجــتــنــبــاً إتـيـانـه لنـواهـيـه
وقــد صــيــر الكــشــاف جــل كـلامـه
مــبـاحـث تـنـفـي كـل داء وتـشـفـيـه
وفــــيــــه ويــــا للّه دَرُّ كـــلامـــه
تـعـالى مـجـازاً فـاحـذر من دواهيه
خــذا واتــركــا مــنــه وكــل مــؤلف
كــذلك فــيــه مــا يـروج ومـا فـيـه
وليــس ســوى الرحـمـن يـجـذب عـبـده
إلى كـل مـا يـرضـيـه مـنـه ويـهديه
أقــيــمـا عـلى بـاب الإِله وداومـا
عـلى قـرعـه فـهـو المـجـيـب لداعيه
ودونــكـمـا نـصـحـاً أتـى فـي إجـازة
ودأبـي نـشـر العـلم مع نصح أهليه
ولا تـنـسـيـانـي مـن دعـائكـما عسى
عـسـى دعـوة تـشـفـى الفؤاد وتحييه
وتــهــدي إلى حـسـن الخـتـام فـإنـه
مُــنَــائى الذي أدعــو بــه وأرجـيـه
وأحــمــد ربــي كــل حــمــد مــصـليـاً
عــلى أحـمـد والآل أقـمـار نـاديـه
ورضِّ عــلى أصــحــاب أحـمـد مـتـبـعـاً
لتــابــعــه أهــل الحــديـث وراويـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك