أجلّك عن تعذيب مثلي على ذنبي

15 أبيات | 115 مشاهدة

أجـلّك عـن تـعـذيـب مـثـلي عـلى ذنبي
ولا نــاصــر لي غــيـر نـصـرك يـا رب
أنـا عـبـدك المـحقور في عظم شأنكم
مـن المـاء قد أنشأت اصلي ومن ترب
ونــقــلتــنــي مــن ظــهـر آدم نـطـفـةً
احــدّر فــي قــعــر حـريـج مـن الصـلب
وأخـرجـتـنـي مـن ضـيـق فـرع بـمـنّـكـم
وإحـسـانكم أهوي إلى الواسع الرحب
فـحـاشـاك فـي تـعـظـيـم شأنك والعلى
تــعــذّب مــحـقـوراً فـإحـسـانـكـم ربّـي
لأنّــا رأيـنـا فـي الأنـام مـعـظّـمـا
يخلّي عن المحقور في الحبس والضرب
وأرفـــده مـــالا ولو شـــاء قـــتــله
لقــطّــعــه بـالسـيـف إربـا عـلى غـرب
وايــضــا إذا عـذّبـت مـثـلي وطـائعـا
تـنـعّـمـه فـالعـفـو مـنـك لمـن تـحـبي
فــمــا هــو إلا لي فــمــنــذ رأيـتـه
لكـم شـيـمـة أعـددتـه المـحـو للذنب
وأطــمــعــتــنـي لمـا رأيـتـك غـافـراً
ووهـابـاً قـد سـمّـيـت نفسك في الكتب
فــإن كـان شـيـطـانـي أعـان جـوارحـي
عـصـتـك فـمـن تـوحيدكم ما خلا قلبي
فــتــوحــيــدكــم فــيــه وآل مــحــمّــد
سـكـنـتـم بـه فـي حـبّـة القلب واللب
وجــيــرانـكـم هـاذي الجـوارح كـلّهـا
وانـت فـقد أوصيت بالجار ذي الجنب
وأيـضـاً رأيـنـا العرب تحمي نزيلها
وجـيـرانـهـا والتـابـعـيـن من الخطب
فـلم لا أرجّـي فـيـك يا غاية المنى
حـمـاً مـانـعـاً إذ صـحّ هذا من العرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك