أَجيرانَنا أَمّا أَحاديثُ ذِكرِكُم

23 أبيات | 296 مشاهدة

أَجـيـرانَـنـا أَمّـا أَحـاديثُ ذِكرِكُم
فَــمــا هِـيَ إِلّا لِلعُـيـونِ مَـفـاتـحُ
وَذِكــرُكُــمُ تَــحــتَ الدُجُـنَّةـِ غـابِـقٌ
كَـمـا أَنَّهـُ تَـحـتَ الصَـبـيـحَةِ صابِحُ
وَمُـسـتَـعـظِـمٍ وَجـدي الَّذي هُوَ ظاهِرٌ
وَأَعـظَـمُ مِـنـهُ مـا تَـضُـمُّ الجَـوانِحُ
رِيـــاحُ زَفـــيــرٍ لِلدُمــوعِ لَوافِــحٌ
وَمــــا هِـــيَ إِلّا لِلقُـــلوبِ لَوائِحُ
وَعِـنـدي وَقَـد فَـارَقـتُـكُم كُلُّ زَفرَةٍ
تُـمِـلُّ بِهـا الأَشـجانُ وَالسِرُّ شارِحُ
لَقَـد مَـنَـحَ الحِـصنُ الَّذي هُوَ مانِعٌ
كَـمـا مَـنَـعَ الدَهرَ الَّذي هُوَ مانِحُ
سَــلامٌ عَـلَيـكُـم إِنَّ قَـلبِـيَ دارُكُـم
أَقَــرَّ بِهــا وَالدَمـعُ سـاقٍ وَسـافِـحُ
وَمــا هُــوَ إِلّا أَنَّ قَــلبِــيَ طــائِرٌ
وَمـــا هُـــوَ إِلّا أنَّ لُبِّيـــَ طـــائِحُ
وَمـا الغَـيثُ إِلّا مِن دُموعيَ ساكِبٌ
وَلا الرَعـدُ إِلّا مِـن حَنينِيَ نائِحُ
وَلا العُـمـرُ إِلّا مِن أَسىً مُتَراكِمٍ
وَلا البَـرقُ إِلّا مِـن زَفيرِيَ لامِحُ
أَقـولُ لَهُ صَـفـحـاً وَإِن كانَ مُذنِباً
فَـيـا عَـجَـبـاً مِـن مُـذنِـبٍ هُوَ صافِحُ
أَأَحـبـابَنا إِن كُنتُ لِلنَفسِ خاسِراً
عَــلَيــكُـم فَـإِنّـي بَـعـدَ ذاكَ رابِـحُ
تَـمَـدّونَ مِنّي الذَنبَ وَالذَنبُ كامِنٌ
وَتَعمَونَ دونَ العُذرِ وَالعُذرُ لائِحُ
وَإِن طَـرَدَتـنـي عَـن ذُراكُـمُ طَـوارِدٌ
فَـمـا أَنـا مِـن خَوفِ المَذَلَّةِ بارِحُ
وَإِن قَرَّبَتني الدارُ مِنكُم وَأَكثَبَت
فَـإِنّـي مَـعَ الحِـرمانِ مِنكُم لَنازِحُ
فَيا مَن يَغيبُ الحُبُّ بي وَهوَ حاضِرٌ
وَيا مَن يَجِدُّ الوَجدُ بي وَهوَ مازِحُ
إِلى اللَهِ تَشكو ما تُلاقيهِ مِنكُمُ
جَــوانِــحُ قَــد صُـحِّفـنَ فَهـيَ جَـوائِحُ
إِلَيـكَ فَـمـا الأَفـكارُ إِلّا مَعارِكٌ
وَمـا هَـذِهِ الأَشـجـانُ إِلّا صَـفـائِحُ
وَإِلّا فَما بالي وَلَم أَحضُرِ الوَغى
تُـضَـمُّ عَـلى هَـذيِ الجُروحِ الجَوارِحُ
وَيا صاحِبِيَّ الصاحِبَينِ أَرى الهَوى
مُــدامــاً وَمِـنـهُ غـابِـقٌ لِيَ صـابِـحُ
وَإِلّا فَـمـا بـالي وَلَم أُسـقَ خَمرَةً
أَبَـيـتُ كَـأَنّـي مِـنـهُ سَـكـرانُ طافِحُ
وَمــا ذِكــرُكُـم لِلرَكـبِ إِلّا تَـعِـلَّةٌ
يُــراحُ بِهــا مِــنــهُـنَّ غـادٍ وَرائِحُ
وَإِلّا فَـمـا بـالُ المَـطِيِّ وَلَم تُرَح
أَثـابَ بِهـا مُـعـيِـي المَـطِيِّ وَرازِحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك