أَحارِثَ عَلِّلني وَإِن كُنتُ مُسهَبا

23 أبيات | 369 مشاهدة

أَحــارِثَ عَـلِّلنـي وَإِن كُـنـتُ مُـسـهَـبـا
وَلا تَـرجُ نَـومـي قَـد أَجَـدَّ لِيَـذهَـبـا
دَنــا بَـيـتُ مَـن أَهـوى وَشَـطَّ بِـبَـيـنِهِ
حَـبـيـبٌ فَـأَصـبَـحـتُ الشَـقِـيَّ المُـعَذَّبا
إِذا شِــئتُ غــادانــي وَخــيــمٌ مُــلَعَّنٌ
وَجَـــنَّبـــتُ مِــن وُدّي لَهُ فَــتَــجَــنَّبــا
أَحـارِثَ مـا طَـعـمُ الحَـيـاةِ إِذا دَنا
بَـغـيـضٌ وَفـارَقـتُ الحَـبـيـبَ المُقَرَّبا
وَقــائِلَةٍ مــا لي رَأَيــتُــكَ خــاشِـعـاً
وَقَــد كُـنـتَ مِـمّـا أَن تَـلَذَّ وَتَـطـرَبـا
فَـقُـلتُ لَهـا مَـشّى الهَوى في مَفاصِلي
وَرامــي فَــتــاةٍ لَيـتَهُ كـانَ أَصـوَبـا
تَـرَقَّبـُ فـيـنا العاذِلينَ عَلى الهَوى
وَمـا نـالَ عَـيـشـاً قَـبلَنا مَن تَرَقَّبا
إِذا نَـحـنُ لَم نَـنـعَـم شَـباباً فَإِنَّما
شَـقـيـنـا وَلَم يَـحـزَن لَنا مَن تَشَبَّبا
وَمـا اِسـتَـفـرَغَ اللَذّاتِ إِلّا مُـقـابِلٌ
إِذا هَـمَّ لَم يَـذكُـر رِضـى مَـن تَـشَبَّبا
فَــلا تَـرقُـبـي فـي عـاشِـقٍ أَنـتِ هَـمُّهُ
قَـريـبـاً وَلا تَـسـتَـأذِني فيهِ أَجنَبا
لِعَــلَّكُــمـا تَـسـتَـعـهِـدانِ مِـنَ الهَـوى
بِـنَـظـرَةِ عَـيـنٍ أَو تُـريـدانِ مَـلعَـبـا
يَـلومُـكِ فـي الحُـبِّ الخَـلِيُّ وَلَو غَـدا
بِـداءِ الهَـوى لَم يَرعَ أُمّاً وَلا أَبا
أَخُـشّـابَ قَـد طـالَ اِنـتِـظاري فَأَنعِمي
عَـلى رَجُـلٍ يَـدعـو الأَطِـبّـاءَ مُـتـعَبا
أُصــيــبَ بِــشَـوقٍ فَـاِسـتُـخِـفَّتـ حَـصـاتُهُ
وَلا يَـعـرِفُ التَـغـمـيـضَ إِلّا تَـقَـلُّبا
يَرى الهَجرَ أَحياناً مِنَ الهَمِّ عارِضاً
وَإِن هَــمَّ بِــالهِــجـرانِ هـابَ وَكَـذَّبـا
بِهِ جِـــنَّةـــٌ مِــن صَــبــوَةٍ لَعِــبَــت بِهِ
وَقَـد كـانَ لا يَـصـبـو غُـلاماً مُشَبَّبا
تَــمَــنّــاكِ حَــتّـى صِـرتِ وَسـواسَ قَـلبِهِ
وَعــاصـى إِلَيـكِ الصـالِحـيـنَ تَـجَـنُّبـا
وَبَــيـضـاءَ مِـعـطـارٍ يَـروقُ بِـعَـيـنِهـا
رَأَت بـي كَـبـيـراً مِـن هَـواكِ فَـسَـبَّحَت
وَأَكــبَـرُ مِـمّـا قَـد رَأَت مـا تَـغَـيَّبـا
أَخُـشّـابَ قَـد كـانَت عَلى القَلبِ قُرحَةٌ
مِـنَ الشَـوقِ لا يَـسـطيعُها مَن تَطَيَّبا
إِذا قُـدِحَـت مِـنـهـا الصَـبـابَـةُ نَتَّجَت
عَـقـارِبُ فـيـهـا عَـقـرَبـاً ثُـمَّ عَـقرَبا
وَحَـتّـى مَـتـى لا نَـلتَـقـي لِحَـديـثِـنا
وَمَـكـنـونِ حُـبِّ فـي الحَـشا قَد تَشَعَّبا
تَــقَــطَّعــُ نَــفــســي كُــلَّ يَـومٍ وَلَيـلَةٍ
إِلَيــكِ مَــنــوطـاً بَـالأَمـانِـيِّ خُـلَّبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك