أَحبةَ قلبي طالَ ليليَ بعدكمْ

29 أبيات | 304 مشاهدة

أَحــبــةَ قــلبــي طــالَ ليـليَ بـعـدكـمْ
أَسـىً فـمـتـى أَلقـى بـوجـهـكم الفَجْرا
سـكـنـتـمْ فـؤادي وهـو في نار شوقكمْ
فـهـلاَّ أَخـذتُـمْ فـيـه مـن نـارِه حِذْرا
فــقــدتُ حـيـاتـي مـذْ فـقـدتُ لقـاءَكـم
فـهـل بـحـيـاتـي مـنـكـم نـشـأةٌ أُخـرى
لقــد عــادَ أُنـسـي وحـشـةً بـفـراقـكـم
كـمـا عـادَ عـرفُ الدَّهـرِ بـعدكم نُكرا
وقــد كــنـتُ مُـغـتـرّاً بـأيـامِ وصـلكـم
ولا يـأمـن الأيَـامَ مـن كـانَ مـغترّا
أجـيـرانَ جـيـرونَ المـجـبـريـنَ جارهمْ
من الجَوْرِ حوزوا في مشوقكم الأجرا
مـحـبّـتُـكـم قـد خانَهُ الصّبْرُ فاطلبوا
مـسـحـبـاً سـواء عـنـكـمُ يحسنُ الصّبرا
ومـذ غـبـتُ عـن مَـقـرْي مَـقَـريَّ قد نبا
ســقَــآ ورعَــى ربّـي مَـقـريَّ فـي مـقْـرى
أَحــــنُّ إلى عــــذرا وعــــذريَ واضــــحٌ
لأَنَّ الهـوى العـذريَّ مـنّـي فـي عـذرا
إذا القـدرُ المـحـتـومُ مـن جـلِّقٍ بنا
إلى مـصـر أَسـرى فـالقلوبُ بها أسرى
رحـلنـا فـمـا بـاحـتْ بـأسـرارنا سوَى
عـبـارةُ عـيـنٍ خـوف يـومِ النّوَى عَبْرَى
تــركـنـا دمـشـقـاً والجـنـانُ وراءَنـا
وقـد أَمّـنا بالكسوةِ الرفقة السّفرا
وجـئنـا إلى المَـرْجِ الذي طـابَ نشرُهُ
فـلا زالَ مـن أَحـبـابـنـا طَيّباً نَشرا
رحـلنـا بـمـرجِ الصُّفـرِ بـالعيسِ غدوةً
فــسـارتْ وحـطّـتْ فـي مـحـجَّتـهـا ظـهـرا
وقـد قـطـعـتْ تُبْنى إلى الديِّرِ بعدها
ومـا عـرسـتْ حـتـى أنـاخـتْ عـلى بُصرى
نـزلنـا الدِّنـاحَ والجـلاعـبَ بـعـدهـا
وبـعـدهـمـا غـدرَ البـشـامـيَّةِ الغزرا
ورأسَ الجــشــا والقـريـتـيـنِ وكـلُّهـا
مـواردُ فـيها السُّحبُ قد غادرتْ غدرا
وردنـا مـن الزَّيـتـونِ حِـسْـمـىَ وأَيـلة
وجـزنـا عُـقـابـاً كـان مـسـلكها وعرا
إلى قــلّةِ الرَّاعــي إلى نــابــعٍ إلى
جـراولَ فـالنـخـلِ الذي لم يزل قفرا
إلى مـنـزلٍ فـي روضـةِ الجـمـلِ اغتدتْ
بـه عـيـسـنـا فـي صـدرِ شـارحـه صـدرا
ودونَ حَــشَــا لمّـا حَـثَـثْـنـا ركـابـنـا
عـيـون لمـوسـى لم يـزل مـاؤهـا مُـرا
هــنــاكَ تــلقــانــا الوفـودُ بِـبـرِّهـم
فـسـروا بنا نفساً وزادوا بنا بِشرا
قـطـعـنـا إلى بـحـرِ النّدى بحرَ قُلْزُم
ومَـنْ قـصدُهُ بحرَ النَّدى يقطعُ البحرا
عـبـرنـا إلى مـن كـاثـر الرمل جوده
وجـزنـا إليـه ذلكَ الرَّمـلَ والجـسـرا
ولم يــرونــا مـاء الثـمـاد بـعَـجـرَد
ولم يـقـتنع بالقل من يأمل الكثرا
وجـبـنـا البـوَيْـب والمـصـانـع قـبـله
إلى بـركـة الجـب التـي قـربـت مصرا
إلى عـزمـةٍ فـي المـجـدِ غـيـرِ قـصيرةٍ
وكـان قُـصارى أَمرنا أَنْ نرى القصرا
ولمـا نـزلنـا مـصـرَ فـي شـهـر طـوبـة
وردنـا بـكف العادل النيل في مسرى
غـدا قـاصـراً عـن قـصـرِه قـصـرُ قـيـصرٍ
وإيـوانُ ةكـسـرى عـنـد إيـوانهِ كسرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك