أحبتنا إني كلفت بحب من
25 أبيات
|
261 مشاهدة
أحــبــتــنــا إنــي كــلفــت بــحـب مـن
له العــز قــدمــا والرسـالة مـنـصـب
لدى نـوره الأنـوار تـخـبو وكيف لا
ومــنــه اسـتـمـدت والشـواهـد تـكـتـب
أيــا ســيـدا فـاق النـبـيـيـن كـلهـا
وبـــدر له فـــوق المــراتــب مــرتــب
هـديـت نـفـوسـا بـعـد مـا ضـل سـعيها
ومــولدك الأسـنـى بـه القـلب يـطـرب
يـفـوح ذكـاء المـسـك مـن ريحك التي
بـهـا طـابـت الأكـوان والريـح أطيب
بــطــلعــتــك الغـراء أشـرقـت الدنـا
وأضــحـى عـن الإشـراك للبـاس مـرهـب
حـــللت مـــن العــرفــان كــل مــحــلة
بـذا كـانـت الأرسـال تـنـبـي وتـخطب
قــرأت ســطــور السـر لمـا سـريـت إذ
تــقـدمـت عـن جـبـريـل تـدنـي وتـقـرب
أتـاك النـدا يا أفضل الخلق أقبلن
فـكـنـت كـقـاب القـوس بـل أنـت أقرب
لك البغية العظمى فسل تعط وارغبن
أبـحـنـا لك الأكـوان إذ فـيـه ترغب
مــنـحـنـاك قـربـا لا لغـيـرك مـطـمـع
إليــه وأعــطــيـنـاك مـا أنـت تـطـلب
هــنــاك ســراح الطــرف مـتـع تـطـولا
أزلنـا عـن الأبـصـار ما كان يحجب
دنــوت وحــيــدا إذ دعــيــت لحــضــرة
بـهـا الأيـن والآثـار تـفـنى وتذهب
وتــوجــت يــا مــحــبـوب تـاج كـرامـة
وبـالكـأس مـن بـحـر المـعـارف تـشرب
حـظـيـت بـمـا حـليـت مـن خلعة البها
وطــوقــت فــرضــا بـالمـهـابـة يـرقـب
أتـــيـــت كــليــم الله بــعــد تــردد
إليــه بـتـخـفـيـف لمـا كـان يـصـعـب
شـــكـــرت له إذ مــا ومــا لك دعــوة
بــقــدر الحــيــاء والجــلالة أرهــب
فـنـزهـت فـي الفـردوس نـفـسـا بـهـية
وفـــي مـــلكــوت الله طــرا أتــقــلب
نــهـضـت لهـذا السـر فـي بـعـض ليـلة
رجـعـت مـن المـسرى وما الليل يذهب
يـروم العـدا التـنـقيص عند سماعها
فــمــا كـان إلا والبـراهـيـن تـضـرب
أتـى العـير بالتصديق مرأى ومخبرا
وفـي المـسـجـد الأقـصـى دليـل يـرتب
أيـا مـالك الأوصاف فقت الورى فما
بـه خـصـك المـولى مـن الذكـر أعـجـب
مــعــالم ديــن الله قــد ســطـرت بـه
وأنــبــاء صــدق والأمــاثــل تــقــرب
يـنـادي عـليـل الجـسـم غوثا ببابكم
فـيـشـفـى كما الأسقام عن ذاك تسلب
نـهـضـت بـمـدحـي مـسـتـغـيـثـا وطالبا
فـلاحـا ومـا فـي أول السـطـر يـجـلب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك