أحبتنا غبتم فأوحشتم المغنى
16 أبيات
|
441 مشاهدة
أحـبـتـنـا غـبـتم فأوحشتم المغنى
وصار وجود الدار لفظاً بلا معنى
وقـفـت بـه جـسـمـاً وروحـيَ عـنـدكـم
وطـالبـتـه بـالأنس عني فما أغنى
وأمـسـيـت فـيه حائر العقل والهاً
ودمـعـي عـلى خـدي لفـقـدكـم مـثنى
فــأمــا رقــادي فَهــو عـنـي مـشـردٌ
وأمـا طـعـامـي والشراب فلا أهنا
يـهـيـجـنـي ذكـر الأحـاديـث عـنـكم
ويـطـربـنـي سـجـع الحمام إذا غنى
وأســكــر سـكـراً لا بـشـرب مـدامـة
وأهـتـزُّ مثل البانة الغضة الغنا
وألثـم أرضـاً قـد مـشـيـتـم بـحيِّها
لأنــكــم أمــسـتـمـوهـا لكـم ردنـا
أسـائل عـن أرض أقـمـتـم بـربـعـها
ولولاكُـم مـا شـاقـني برقها وهنا
ولكـنَّ قـاضـي الحـب يـا صـاح هكذا
يرى جوره عدلاً ولو أهلك المضنى
وأنــي كــيـعـقـوبٍ وأنـتـم كـيـوسـفٍ
ولا غَـروَ إن بـيـضـتُم ناظري حزنا
عـرفـت هواكم قبل أن أعرف الهوى
وأنـتـم مـرادي لاسـعاد ولا لبنى
ولو أن بعض البعض من بعض لوعتي
تـعـلَّقَ بـالأطـواد صـارت بـه عهنا
وكـم قـلت للسلوان والصبر عاودا
فقالا إذا ما عاد أحبابنا عدنا
فـلمـا أراد الله أحـيـا قـلوبـنا
وصـلتـم فزال الهم يا سادتي عنا
وأشــرقـت الدنـيـا بـكـم وتـزيـنـت
ومـن فـرح مـالت غـصـونٌ كـما ملنا
وبـدلت بـالأيـحـاش أنـسـاً له بنا
وكـنـا كـمـا كنتم وكنتم كما كنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك