أحب انزواء واعتزالاً عن الورى

17 أبيات | 335 مشاهدة

أحــب انــزواء واعــتــزالاً عــن الورى
ولكـنـنـي أهـوى انطلاقاً الى الدنيا
كــفــيــت بــحــمــد الله خــيـفـة شـرهـا
فـمـا خـيـرهـا يـرجـى كـما شرها يخشى
ســـأرحـــل للأخـــرى بـــعــبــءٍ مــخــفّــف
فـلا ثـقـل حـواءٍ ولا نـسـلهـا الأوفـى
كـــفـــانــي عــن التــجــريــب جــدي آدم
بـخـسـرانـه الدنـيـا كما خسر الأخرى
وجُــلّ رجــال الفــن مــثــلي تــرهــبــوا
ومن زوّجوا نالوا الندامة في العقبى
وكــم مــن أخــي فــضــل تــوحّـد مـثـلنـا
ويـبـقـى لحـفـظ النـسـل طـائفـة أخـرى
وعـاش المـعـري مـثـل عـيـشـي فـلم يـجد
لهــا حـاجـة دنـيـا ولا حـاجـة قـصـوى
وهـــل كـــامـــل عـــقــلاً يــســلّم أمــره
لنـــاقـــص عــقــل أو يــشــاركــه مــأوى
يــقــولون لي لابــدَّ مــنـهـا فـلم أثـق
فعيشي الى السبعين عنها قد استغنى
ولكــن عــلى تــصــحــيــح أخــطــاء آدم
أعــود فــلا أعــطــي لحـواء مـا تـهـوى
عـلى أنـنـي كـم عـشـت دون بـنـي الورى
فـراق لنـفـسـي عـيـش آدم فـي الرؤيـا
أجــرّب هـذا العـيـش فـي العـمـر مـثـله
فــإن ضـاق صـدري مـثـله عـدت للبـلوى
ســـأنـــعــم فــي الدنــيــا كــجــدّي آدم
بــجــنــاتــه مــن قـبـل مـا خـلقـت حـوا
فـكـم مـن بـنـي الحـيوان قد زال جنسه
فـلم تـنـقـص الدنـيـا ولا أعلنت شكوى
فــمــا هــذه الدنــيـا بـنـاسٍ بـقـاؤهـا
سـتـبـقـى بدون الناس في سائر الأشيا
فــإن قــبــلتْ بــالشــرط هــذا فــحـبـذا
حــيــاةً وإلا فــالطــلاق بــنـا أحـرى
هـي النـار فـانـظر نورها واخشَ قربها
ولا تــكِ غــرّاً كـالفـراش بـهـا تـشـوى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك