أَحداجُ تِلكَ الجِمالِ

74 أبيات | 414 مشاهدة

أَحـــداجُ تِـــلكَ الجِـــمـــالِ
مَـــشـــحــونَــةٌ بِــالجَــمــالِ
زالَت عَـــلَيـــهـــا شُـــمــوسٌ
فـــاقَـــت شُـــمـــوسَ الزَوالِ
مــا غــابَ مُــذ غِـبـنَ عَـنّـا
سُهـــدُ اللَيـــالي الطِــوالِ
راجــي الصَــبــاحِ بِـلا شَـم
سٍ بــــائِتٌ فــــي الضَــــلالِ
لَم تُــخــطِــنـا إِذ رَمَـتـنـا
آرام آلِ بِــــــــــــــــــــلالِ
أَتــــــرابُ حَــــــيِّ لَقــــــاحٍ
عَــــــرَنــــــدَسٍ ذي طَــــــلالِ
أَهــلُ الجِــيــادِ المَـذاكـي
وَالعَـــوذِ عَـــوذٍ مَـــتـــالي
وَالبـــيـــضُ بـــيـــضٌ مــواضٍ
وَالسُـــمـــرُ سُـــمـــرٌ عَــوالِ
لِلَّهِ يَــــــومٌ شَهِــــــدنــــــا
وَغــــاهُ غَــــيــــر عِـــجـــالِ
ذَووا العَـــمـــائِمِ فـــيـــهِ
أَســــرى ذَواتِ الحِــــجــــالِ
وَتَـــتـــرُكُ الأُســدَ صَــرعــى
ظِــــبــــاؤُهُ بِــــالنِـــبـــالِ
سَــل مــا لَســلَمــى وَخَــيــرٌ
إِصــــغــــاؤُهــــا لِلسُــــؤالِ
رُمــنــا رِضــاهــا فَــرُمـنـا
حُــــــــصـــــــولَ رَيّ بِـــــــآلِ
مَــــحـــمـــودَةٌ أُخـــتُهـــا آ
خَــتــنــا بِــمَــنـعِ الوِصـالِ
فَـــوَصـــلُهــا ذو اِنــصِــرامٍ
وَصَـــــرمُهـــــا ذو اِتِّصــــالِ
دامَـــت بِـــكَـــســـرِ نِــصــالٍ
فــي القَــلبِ فَــوقَ نِــصــالِ
مَــحــمــودَةٌ مــا ذَمَــمــنــا
لجــــاجَهــــا فــــي الدَلالِ
وَلا مَــــــلِلنــــــا وَإِن لَم
تَــــتــــرُك دَوامَ المَــــلالِ
إِذ قَـــلبُهـــا عَــكَّ قَــلبــي
بِــــــــصـــــــالِبٍ وَمُـــــــلالِ
وَجَــــفــــنُهــــا وَهَـــواهـــا
فــــي صِـــحَّةـــٍ وَاِعـــتِـــلالِ
أُحِـــــــبُّهـــــــا وَأَراهــــــا
تَـــرى وُجـــوبَ اِغــتِــيــالي
فَــمـا اِخـتِـيـالي اِطَّبـاهـا
وَلا لَطـــيـــفُ اِحــتِــيــالي
مــا طــافَ أَبــخَــلُ مِــنـهـا
حَــتّــى بِــطَــيــفِ الخَــيــالِ
بــالَيــتُهــا بَــذل وُســعــي
لَكِــــنَّهــــا لا تُــــبــــالي
بَـــرّاقَـــةُ الخَـــدِّ يَـــســري
لَألاؤُهــــا فـــي الذُبـــالِ
فَــالحُــبُّ يَــنــكُــصُ مَهــمــا
دَعــــا هَــــواهــــا نــــزالِ
لا بِـــالغَـــزالَةِ تَـــرضـــى
شِـــبـــهــاً وَلا بِــالغَــزالِ
رَطــــبُ اللآلي بَــــعـــيـــدٌ
مِــن ثَـغـرِهـا فـي الصِـقـالِ
قـــاسَـــت بِــعِــطــفٍ خِــفــافٍ
حِــــمــــلانَ رِدف ثِــــقــــالِ
لا يَـخـطُـرُ البـانُ مـا تَـخ
طُـــرُ الهُـــوَيــنــا بِــبــالِ
وَالبَـــدرُ قـــوبِـــلَ تِـــمّــاً
مِــن نَــعــلِهــا بِــالقُـبـالِ
حُــســنُ التَــخَــلُّصِ مِــن حُــب
بِهـــا عَـــزيـــزُ المَـــنــالِ
مَــحــمــودَةٌ فــي الغَـوانـي
مُــــحَــــمَّدٌ فــــي الرِجــــالِ
مُــــحَــــمَّدٌ كَــــالمُــــجَــــلّي
مِــن حَــلبَــةٍ فــي المَـجـالِ
هُــــوَ الزَكِـــيُّ الذَكِـــيُّ ال
حُـــسّـــانُ زيــنُ المَــعــالي
وَالفَـردُ فـي العِلمِ وَالحِل
مِ وَالحِـــجـــا وَالفَـــعـــالِ
مَـــن لَيـــسَ يَـــنـــطِــقُ إِلّا
بِـــالسِـــحــرِ ذاكَ الحَــلالِ
الحــــافِــــظُ المُــــتَــــرَوّي
أَمِـــن سَـــخــىً أَم بِــكــالي
وَالشــارِحُ المُــشـكِـلاتِ ال
مُــســتَــحــكِــمــاتِ الشِـكـالِ
وَالصـــارِمُ الأَشـــعَــرِيُّ ال
مُــحــنــى عَــلى الإِعـتِـزالِ
يَــزولُ رَضــوى اِنــزِعــاجــاً
وَلَم يَــــكُــــن بِـــالمُـــزالِ
عِـــلمُ الكَـــلامِ يُـــسَـــمّــى
فــيــهِ حَــذامــي المَــقــالِ
جــــاري الأَدِلَّةِ لَيــــسَــــت
إِجــــراءَ ذاتِ العِــــقــــالِ
قُــطــبُ اِجــتِهــاد مُــصــيــبٌ
فـي الفِـقـهِ عِـنـدَ الجِـدالِ
مَـــنـــقـــولُهُ يَـــحــتَــذيــهِ
مَـــعـــقـــولَهُ بِـــاِعــتِــدالِ
تَــمــيــيــزُهُ فـي الأَعـاري
بِ لا يُـــــوازى بِـــــحــــالِ
ذو رُتـــبَـــةٍ بَـــعُـــدَت عَــن
تَــــنــــازُعٍ وَاِشــــتِـــغـــالِ
مَــن مِــثــلُهُ حــيـنَ يَـعـيـى
فــي الفَــرعِ ضَــربُ مِــثــالِ
يُـــبـــديـــهِ فَهـــمــاً وَإِلّا
أَتـــــى بِـــــثــــانٍ وَثــــالِ
عـــالي مُـــحَـــمَّد سَـــعــيــدٍ
فَــــلَم يَـــنَـــلهُ مُـــعـــالي
بَـــنـــو مُـــحَـــمَّد سَــعــيــدٍ
حَــــذَهُ حَــــذوَ النِــــعــــالِ
النــاسُ فــي المَـجـدِ هَـضـبٌ
وَهُـــم أَعـــالي الجِـــبـــالِ
يَــــمُــــتُّ عِـــنـــدَ حُـــبـــولِ
إِلَيــــهِــــم بِــــالجِـــبـــالِ
شُـــدّوا الرِحـــالِ إِلَيــهِــم
وَهُــــم مَــــحَــــطُّ الرِحــــالِ
طِــــلابُ وُجــــدانِ أَمـــثـــا
لِهِــــم طِــــلابُ المُـــحـــالِ
وَالســادَةُ القــادَةُ الســا
رَةُ السَــــــراةُ الخِــــــلالِ
هَـــيـــئاتُهُـــم زَيَّنـــَتــهــا
هَــــيــــئاتُ عِـــزِّ الجَـــلالِ
يا اِبنَ الكِرامِ اِرسُ طَوداً
مــا أُرسِــيَ اِبــنــا رِغــالِ
حَـــلَّيـــت مَــن لَيــسَ أَهــلاً
لِمَــــدحِـــكَ المُـــتَـــعـــالي
وَجــــاءَ شِـــعـــرُكَ سِـــلكـــاً
فـــيـــهِ حِـــســـانُ اللَئالي
يَــــؤولُ عِـــنـــدي بِـــذِهـــنٍ
سُــــداهُ حُــــســــنَ المَــــآلِ
رَوضٌ سَـــــقـــــاهُ غَــــمــــامٌ
مِــن الوَردِ لا مِــن سَـيـالِ
فـــارَقَ تَـــحــتَ سُــطــورِ ال
أَيّـــامِ تَـــحـــتَ اللَيـــالي
يَــــــقـــــولُ رائي حُـــــلاهُ
بَــــلَّت صَــــداهــــا بَــــلالِ
هَــــذي يَــــدُ اِبـــنِ هِـــلالٍ
وَذا فَـــــمُ اِبـــــنِ هِــــلالِ
حَــــذَوتَــــنــــي وَعَـــنـــائي
فَـــقَـــط حِـــذاءَ الثَـــفــالِ
كَــالطِــفــلِ عــارَضَ شَــيـخـاً
عَـــن تِـــبــرِهِ بِــالطُــفــالِ
جــــازَيــــتُهُ وَاليَـــواقـــي
تُ جــــوزِيَــــت بِـــالرِمـــالِ
إِن أمـــلِيـــا فَــليُــقــالا
شَـــتّـــانَ بَــيــنَ الأَمــالي
فَــــاِعــــذِر فَهَـــذا مُـــؤَدّى
رَوِيَّتــــــي وَاِرتِـــــجـــــالي
سَــجَّلــتُ حُــكــمــاً بِــعَـجـزي
وَالعَــجــزُ بــونُ السِــجــالِ
قُــل هــاتِ أَعــطِ كَــنَــفـسـي
فَــــمــــا ثَــــوابُ كَـــمـــالِ
كُــنِ اليَـمـيـنَ فَـمـا النـا
سُ كُــــلُّهُـــم بِـــالشِـــمـــالِ
بَــرَعَـت فـي البَـدءِ فَـاِزدَن
بَـــراعَـــةً فـــي الكَـــمــالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك