أَحَرامٌ أَن يُنجَزَ المَوعودُ

24 أبيات | 282 مشاهدة

أَحَــرامٌ أَن يُــنــجَــزَ المَـوعـودُ
مِـنـكِ أَو يَقرُبَ النَوالُ البَعيدُ
وَوَراءَ الضُــلوعِ مِــن فَـرطِ حُـبَّي
كِ غَـرامٌ يُـبـلي الحَـشـا وَيَـزيدُ
إِنَّمـا يَـسـتَـمـيـحُ نـائِلَكِ الصَـبُّ
وَيَـشـكـو الهَـوى إِلَيـكِ العَـميدُ
غَـــرَّهُ وَعـــدُكِ السَــرابُ وَعــادى
بَـيـنَ جَـفـنَـيـهِ قَـلبُـكِ الجُلمودُ
مَـن عَـذيـري مِـنـهـا تُـبَـدِّدُ لُبّي
بَـيـنَ عـاداتِهـا الَّتـي تَـستَعيدُ
خَـلَطَـت هِـجـرَةً بِـوَصـلٍ فَفي القُر
بِ بِــعــادٌ وَفــي الوِصـالِ صُـدودُ
وَاِنـثَـنَـت وِجـهَةَ الفِراقِ فَأَرسَل
تُ إِلَيـهـا عَـيـنـاً عَـلَيها تَجودُ
نَـظـرَةٌ خَـلفَهـا الدُمـوعُ عِـجالاً
تَــتَــمـادى وَدونَهـا التَـسـهـيـدُ
أَتَــرى فــائِتــاً يُـرَجّـى وَيَـومـاً
مِـثـلَ يَـومـي بِـرامَـتَـيـنِ يَـعـودُ
وَصَلَتنا بِالفَتحِ فَتحِ اِبنِ خاقا
نِ خِـلالٌ مِـنـهـا النَدى وَالجودُ
أَريَـــحِـــيٌّ إِذا غَــدا صَــرَّفَــتــهُ
شِــيَـمُ المَـكـرُمـاتِ حَـيـثَ يُـريـدُ
كُـلَّ يَـومٍ يَـفـيـضُ فـي مُـجـتَـديـهِ
نَـــشَـــبٌ طـــارِفٌ وَمـــالٌ تَــليــدُ
وَبَــقــيــهِ ذَمَّ الرِجـالِ إِذا شـا
ءَ رِجــالٌ عَــنِ المَـعـالي قُـعـودُ
خُــلُقٌ يــا أَبــا مُــحَــمَّدٍ اِسـتَـأ
نَـفـتَ مِـنـهُ مَـكـارِمـاً مـا تَبيدُ
حـادَ عَـن مَجدِكَ المَسامي وَأَمعَن
تَ عُــلُوّاً فَــصَــدَّ عَـنـكَ الحَـسـودُ
عِـش حَـمـيـداً فَـمـا نَـذُمُّ زَمـاناً
جـارَنـا فـيـهِ فِـعـلُكَ المَـحـمودُ
أَخَــذَت أَمـنَهـا مِـنَ البُـؤسِ أَرضٌ
فَــوقَهــا ظِـلُّ سَـيـبِـكَ المَـمـدودُ
ذَهَــبَــت جِــدَّةُ الشِــتـاءِ وَوافـا
نا شَبيهاً بِكَ الرَبيعُ الجَديدا
أُفُــــقٌ مُـــشـــرِقٌ وَجَـــوٌّ أَضـــاءَت
فـي سَـنا نورِهِ اللَيالي السودُ
وَكَـأَنَّ الحَـوذانَ وَالأُقحُوانَ ال
غَـــضَّ نَـــظــمــانِ لُؤلُؤٌ وَفَــريــدُ
قَـــطَـــراتٌ مِــنَ السَــحــابِ وَرَوضٌ
نَــثَــرَت وَردُهـا عَـلَيـهِ الخُـدودُ
وَلَيــالٍ كُـسـيـنَ مِـن رِقَّةـِ الصَـي
فِ فَــــخَــــيَّلــــنَ أَنَّهـــُنَّ بُـــرودُ
الرِيــاحُ الَّتــي تَهُــبُّ نَــســيــمٌ
وَالنُــجــومُ الَّتــي تُـطِـلُّ سُـعـودُ
وَدَنـا العـيـدُ وَهُـوَ لِلناسِ حَتّى
بَــتَــقَــضّـى وَأَنـتَ لِلعـيـدِ عـيـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك