أحسنتَ في تدبير أمرك يا حسن

31 أبيات | 371 مشاهدة

أحـسـنـتَ فـي تـدبـيـر أمـرك يـا حـسن
وأجــدت فــي تـحـليـل أخـلاط الفـتـنْ
ما كنتَ بالنزق بالعجولَ إِلى الاذى
عند النزاعِ ولا الضعيف أَخا الوهنْ
تــمــســيــى ورأيــك عـن هـواك مـعـوق
والغـرّ مـلقٍ فـي يـد الأهـوا الرسـنْ
دآء الريـاسـة فـي مـتـابـعـةِ الهـوى
ودواؤهـا فـي الدفـع بـالوجه الحسن
وإِذا الفـتـى اسـتـقـصـى لنصرة نِفسه
قــلبَ الصـديـقِ لحـربـه ظـهـرَ المِـجَـنّ
لا تــصــغِ إن شــرٌ دعــا فــالشــر أَن
تــنــهــض له يـنـهـض وإِ تـسـكـنْ سـكـنْ
وســـديـــدُ رأي لا يـــحـــرك فــتــنــةً
سـكـنـت وإن حـركـتـه الفـتـن اطـمـانْ
ردُّ العـــدو إِلى الصـــديــق حــكــمــة
صـفـت مـن الاكَـدار عـيـش ذوي الفطنْ
بـالسـيّـفِ والإِحـسـان تـقـتـنص العلا
وحــصـولهـا بـهـمـا جـيـمـعـا مـرتـهـنْ
لا خــيــر فــي مــنـن ولا سـيـف لهـا
مــاضٍ ولا فـي السـيـف ليـس له مـنـنْ
فـي السـيـف جـور فـاجـتـنـب تـحـكيمه
مــا يــضـع أمـر المـهـيـمـن أو يـهـنْ
أمـــا حـــلي فـــإن خـــوفــك لم يــدع
أهـــلاً بـــهــا للزائريــن ولا وطــن
أَخــليــتــهــم عــنــهـا وحـسـبـك وادع
فــي مــكــة لم يــحــوجــوك إِلى ظـعـن
تــركــوا لك الاقـطـاع غـيـر مـدافـعٍ
وتـعـلقّـوا بـذرا الشـوامـخِ والقـنـن
حــفــظـوا نـفـوسـاً بـالفـرار آَظـلهـا
ســيــفٌ عـلى الأرواح ليـس بـمـؤتـمـن
ولحــفــظــهــا بــالفــر أكـبـر شـاهـد
لك بــالعــلى فـلم التـاسـفَ والحـزن
فــاغــمــد ســيـوفـك رغـبـةً لا رهـبـةً
مــا فــي قــتـيـل فـرّ مـرعـوبـاً سـمـن
واكــرم ســيـوفـك عـن دمـا طـردائهـا
فــالحــر يــكـرم سـيـفـه أن يُـمـتـهـن
قــد كــان لا يــرضــى يـحـط بـسـيـفـه
فـي ظـهـر مـن ولى ابَـوك أبـو الحسن
وقـد اقـتـدرت وبـاقتدار ذوي النهى
تــنــحــلُّ أحــقـادَ الضـغـائن والإِحَـنْ
مـــوســـى هــزبــرٌ لا يــطــاق نــواله
فـي الحـرب لكـنْ أيـن مـوسـى من حسن
هـــذاك فـــي يــمــنٍ ومــا ســلمــت له
يـمـن وذا فـي الشـام لم يدعِ اليمنْ
فــانـظـر إِلى مـوسـى فـقـد ولعـت بـه
لمــا ســخــطــت عـليـه أحـداثَ الزمـنْ
ذاق المــــرار لفـــرقـــة أوطـــانـــه
فــقــد المـراة فـرقـة الروح البـدنْ
لو شــئتَ وهــو عــليــك ســهــل هــيــن
لجـمـعـت بـيـن الجـفـن مـنـه والوسـن
بــع مــنــه مـهـجـتـهُ وخـذ مـا عـنـدهُ
عـوضـاً يـكـن مـنـه المـثـمـن والثَّمـنْ
هــذي مــســاومـةُ الفـحـول ومـن يـبـع
مـا بـعـت لم يـعـلق بـصـفـقته الغبنْ
جــئنـا بـحـسـن الظـن نـسـألك الرضـا
والعـفـو عـنـه فـلا تـخـيـب فـيـك ظنْ
فــالحــرُّ يــكــرم سـائليـه يـرى لهـم
فـضـلاً إذا ابـتـدؤه بـالظـنّ الحـسـنْ
ويـــهـــيــن ســائله اللئيــم لظــنــه
فــي مــثــله خــيــراً وذلك لا يــظــنْ
لازلت بــالشــرف المــخــلد بــانـيـاً
شــرفـاً ومـجـدا ثـانـيـاً لبـنـي حـسـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك