أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ
45 أبيات
|
1926 مشاهدة
أَحــسِـن بِـأَيّـامِ العَـقـيـقِ وَأَطـيِـبِ
وَالعَـيـشِ فـي أَظـلالِهِـنَّ المُـعـجِـبِ
وَمَــصــيــفِهِــنَّ المُــســتَـظِـلِّ بِـظِـلِّهِ
سِــربُ المَهــا وَرَبــيــعِهِـنَّ الصَـيِّبِ
أُصُـلٌ كَـبُـردِ العَـصبِ نيطَ إِلى ضُحىً
عَــبِــقٍ بِــرَيــحـانِ الرِيـاضِ مُـطَـيَّبِ
وَظِــلالِهِــنَّ المُــشــرِقــاتِ بِــخُــرَّدٍ
بــيـضٍ كَـواعِـبَ غـامِـضـاتِ الأَكـعُـبِ
وَأَغَــنَّ مِــن دُعــجِ الظِــبـاءِ مُـرَبَّبٍ
بُــدِّلنَ مِــنــهُ أَغَــنَّ غَــيــرَ مُــرَبَّبِ
لِلَّهِ لَيـــلَتُـــنــا وَكــانَــت لَيــلَةً
ذُخِـرَت لَنـا بَـيـنَ اللِوى فَالشُربُبِ
قــالَت وَقَــد أَعـلَقـتُ كَـفّـي كَـفَّهـا
حِــلّاً وَمــا كُــلُّ الحَــلالِ بِــطَــيِّبِ
فَـنَـعِـمـتُ مِـن شَـمسٍ إِذا حُجِبَت بَدَت
مِــن نـورِهـا فَـكَـأَنَّهـا لَم تُـحـجَـبِ
وَإِذا رَنَـت خِـلتَ الظِـبـاءَ وَلَدنَها
رِبـعِـيَّةـً وَاِسـتُـرضِـعَـت فـي الرَبرَبِ
إِنــسِــيَّةــٌ إِن حُــصِّلــَت أَنــسـابُهـا
جِــنِّيــَّةُ الأَبَـوَيـنِ مـا لَم تُـنـسَـبِ
قَــد قُــلتُ لِلزَبّــاءِ لَمّـا أَصـبَـحَـت
فــي حَــدِّ نــابٍ لِلزَمــانِ وَمِــخــلَبِ
لِمَـديـنَـةٍ عَـجماءَ قَد أَمسى البِلى
فـيـهـا خَـطـيـباً بِاللِسانِ المُعرِبِ
فَـكَـأَنَّمـا سَـكَـنَ الفَـنـاءُ عِـراصَها
أَو صـالَ فـيها الدَهرُ صَولَةَ مُغضِبِ
لَكِــن بَــنــو طَــوقٍ وَطَـوقٌ قَـبـلَهُـم
شادوا المَعالي بِالثَناءِ الأَغلَبِ
فَـسَـتَـخـرَبُ الدُنيا وَأَبنِيَةُ العُلى
وَقِــبــابُهــا جُـدُدٌ بِهـا لَم تَـخـرَبِ
رُفِــعَــت بِـأَيّـامِ الطِـعـانِ وَغُـشِّيـَت
رِقــراقَ لَونٍ لِلسَــمــاحَــةِ مُــذهَــبِ
يـا طـالِبـاً مَـسـعـاتَهُـم لِيَـنالَها
هَـيـهـاتَ مِـنـكَ غُـبارُ ذاكَ المَوكِبِ
أَنـتَ المُـعَـنّـى بِـالغَـواني تَبتَغي
أَقــصــى مَــوَدَّتِهــا بِــرَأسٍ أَشــيَــبِ
وَطِـئَ الخُـطـوبَ وَكَـفَّ مِـن غُـلَوائِها
عُـمَـرُ بـنُ طَـوقٍ نَـجـمُ أَهلِ المَغرِبِ
مُـلتَـفُّ أَعراقِ الوَشيجِ إِذا اِنتَمى
يَـومَ الفَـخـارِ ثَـرِيُّ تَـربِ المَـنصِبِ
فـي مَـعـدِنِ الشَـرَفِ الَّذي مِن حَليِهِ
سُـبِـكَـت مَـكـارِمُ تَـغلِبَ اِبنَةِ تَغلِبِ
قَـد قُـلتُ فـي غَـلَسِ الدُجى لِعِصابَةٍ
طَـلَبَـت أَبـا حَـفـصٍ مُـنـاخَ الأَركُـبِ
الكَـوكَـبُ الجُـشَـمِـيُّ نَـصـبَ عُـيونِكُم
فَـاِسـتَـوضِـحوا إيضاءَ ذاكَ الكَوكَبِ
يُعطي عَطاءَ المُحسِنِ الخَضِلِ النَدى
عَـفـواً وَيَـعـتَـذِرُ اِعـتِذارَ المُذنِبِ
وَمُـــرَحِّبـــٍ بِــالزائِريــنَ وَبِــشــرُهُ
يُــغـنـيـكَ عَـن أَهـلٍ لَدَيـهِ وَمَـرحَـبِ
يَــغــدو مُــؤَمِّلـُهُ إِذا مـا حَـطَّ فـي
أَكــنــافِهِ رَحــلَ المُـكِـلِّ المُـلغِـبِ
سَـلِسَ اللُبـانَـةِ وَالرَجـاءِ بِـبـابِهِ
كَـثَـبَ المُـنـى مُـمـتَـدَّ ظِـلِّ المَطلَبِ
الجِــدُّ شــيــمَــتُهُ وَفــيـهِ فُـكـاهَـةٌ
سُــجُــحٌ وَلا جِــدٌّ لِمَــن لَم يَــلعَــبِ
شَــرِسٌ وَيُــتـبَـعُ ذاكَ ليـنَ خَـليـقَـةٍ
لا خَيرَ في الصَهباءِ ما لَم تُقطَبِ
صَـلبٌ إِذا اِعـوَجَّ الزَمانُ وَلَم يَكُن
لِيُـليـنَ صُـلبَ الخَـطبِ مَن لَم يَصلُبِ
الوُدُّ لِلقُــــربــــى وَلَكِـــن عُـــرفُهُ
لِلأَبــعَــدِ الأَوطـانِ دونَ الأَقـرَبِ
وَكَـذاكَ عَـتّـابُ بـنُ سَـعـدٍ أَصـبَـحوا
وَهُــمُ زِمــامُ زَمـانِـنـا المُـتَـقَـلِّبِ
هُـم رَهـطُ مَـن أَمـسـى بَـعيداً رَهطُهُ
وَبَـنـو أَبـي رَجُـلٍ بِـغَـيـرِ بَـني أَبِ
وَمُــنــافِـسٍ عُـمَـرَ بـنَ طَـوقٍ مـا لَهُ
مِـن ضِـغـنِهِ غَـبـرُ الحَـصى وَالأَثلَبِ
تَـعِـبُ الخَلائِقِ وَالنَوالِ وَلَم يَكُن
بِـالمُـسـتَـريحِ العِرضِ مَن لَم يَتعَبِ
بِـشُـحـوبِهِ فـي المَـجـدِ أَشرَقَ وَجهُهُ
لا يَـسـتَـنـيـرُ فَـعالَ مَن لَم يَشحُبِ
بَـحـرٌ يَـطِـمُّ عَلى العُفاةِ وَإِن تَهِج
ريــحُ السُــؤالِ بِــمَــوجِهِ يَـغـلَولِبِ
وَالشَـولُ مـا حُـلِبَـت تَـدَفَّقـَ رِسلُها
وَتَـــجِـــفُّ دِرَّتُهــا إِذا لَم تُــحــلَبِ
يــا عَـقـبَ طَـوقٍ أَيُّ عَـقـبِ عَـشـيـرَةٍ
أَنــتُــم وَرُبَّتــَ مُـعـقِـبٍ لَم يُـعـقِـبِ
قَــيَّدتُ مِــن عُـمَـرَ بـنِ طَـوقٍ هِـمَّتـي
بِـالحُـوَّلِ الثَـبـتِ الجَـنـانِ القُلَّبِ
نَــفَـقَ المَـديـحُ بِـبـابِهِ فَـكَـسَـوتُهُ
عِـقـداً مِـنَ اليـاقـوتِ غَـيـرَ مُـثَقَّبِ
أَولى المَـديـحِ بِـأَن يَـكونَ مُهَذَّباً
مــا كــانَ مِــنــهُ فــي أَغَـرَّ مُهَـذَّبِ
غَــرُبَــت خَــلائِقُهُ وَأَغــرَبَ شــاعــرٌ
فــيــهِ فَـأَحـسَـنَ مُـغـرِبٌ فـي مُـغـرِبِ
لَمّـا كَـرُمـتَ نَـطَـقـتُ فـيـكَ بِـمَـنطِقٍ
حَــــقٍّ فَـــلَم آثَـــم وَلَم أَتَـــحَـــوَّبِ
وَمَتى اِمتَدَحتُ سِواكَ كُنتُ مَتى يَضِق
عَــنّــي لَهُ صِــدقُ المَــقـالَةِ أَكـذِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك