أحقاً جرى ما يسبل العبرات
50 أبيات
|
545 مشاهدة
أحــقــاً جــرى مــا يــسـبـل العـبـرات
ويــجـري دمـاء العـيـن لا الدمـعـات
وحـــق له شـــق القـــلوب تـــأســـفـــاً
إذا شــقــت الأثــواب بــالنــكــبــات
وأن يـنـحـر السـلوان فـي كـل مـقـلة
ويــجــري دم السـلوان فـي الوجـنـات
لقـد كـاد روحـي أن يـفيض من الأسى
ويــســلبــنــي حــزنـي ثـيـاب حـيـاتـي
فـيـا عين قد أسعدت بالدمع فارفقي
ولا تــحــرقــي الأكــوان بـالزفـرات
وهــل نــافــع دمــع يــســيـل ومـهـجـة
تـــذوب وعـــضـــي حـــســرة لشــفــاتــي
وأقــســم لو كــانـت جـمـيـع جـوارحـي
عــيــونــاً وجــاد الكــل بــالعـبـرات
لمــا بــررت مــن نــار حــربـي جـذوة
ولو غــــرفــــت مــــن دجـــلة وفـــرات
بـلى فـي مقام الصبر لو كان ممكناً
غــنــي عـن دمـوع العـيـن والحـسـرات
ولكـــنـــه قــد عــيــل كــل تــصــبــري
ومــا كـل صـبـر فـي الخـطـوب مـؤاتـي
لقـد ضـاق ثوب الصبر عن شر ما جرى
وكــان قــديــمــاً ســائر النــكــبــات
ولكــن لي فــي المــصــطــفــى ووصـيـه
وســبــطـيـه والزهـر أوذي الثـفـنـات
مــجــال لتــرويــد التــأســي وســلوة
فـــإن التـــأســي مــرهــم العــثــرات
أتـى خـبـر أجـرى الدمـوع وألهـب ال
قــلوب عــقــيــب العــصـر مـن عـرفـات
فـــكـــذبــتــه مــن هــوله ثــم ردنــي
رســــائل أعــــلام أتــــت وثــــقــــات
رسـائل مـثـل الشـهـد لفـظـاً وفـعلها
بــقــلبــي فــعــل الســم واللســعــات
وقــوم كــأمــثــال الأراقــم سُــمُّهــا
ورب قـــتـــيـــل كـــان بـــاللفـــظــات
أتـى مـن أزال قـاصـم الظـهـر ليتها
أتــت قــبــل أن يــأتــي إليَّ وفـاتـي
بـأن قـد ثوى من لا يقاس به الورى
وقــد حــمــل التـقـوى إلى الحـفـرات
فـيـا عـجـباً هل يدفن الزهد والتقى
يــهــال عــليــه التــرب بــالحـثـوات
ضـيـاء الهـدى مـن قـد سـمـا بـفعاله
إلى المــلأ الأعــلى ذوي الدرجــات
بـه تـكـشـف البـلوى ويـنـدفـع البلى
وتــســتـنـزل الأمـطـار فـي الأزمـات
عـــليـــم حــكــيــم حــافــظ للســانــه
وأفــــعــــاله إلا عــــن القـــربـــات
أليف التقى خدن الهدى صاحب العلى
حــليــف كــتــاب اللّه فــي الخــلوات
ســيــبـكـي عـليـه كـل مـحـراب مـسـجـد
ويـــلبـــس ســربــالاً مــن الظــلمــات
فـقـد كان قنديل المساجد في الدجى
يـــنـــورهـــا بـــالذكـــر والصـــلوات
وَصُـــولٌ لأرحـــام قــطــوع المــظــالم
لطــيــف الســجــايــا طـيـب الحـركـات
وأزهـد خـلق اللّه فـي زيـنـة الدنـا
وأطــمــعـهـم فـي الخـيـر والحـسـنـات
ذكــي يــحــل المــشــكــلات بــذهــنــه
وَقُــورٌ وُقُــورَ الصــخــر فـي الفـلوات
مـضـى طـاهـر الأثواب مثر من التُّقَى
فـــقـــيـــر مـــن الزلاَّت والهــفــوات
صـفـات عـلاه الشـمس في رونق الضحى
وهــل مــنــكـم للشـمـس فـي الضـحـوات
وواللّه مــا بــلغــت فـيـمـا وصـفـتـه
بـلى مـا بـلغـت العـشـر فـي كـلماتي
وكــل عــلى ظــهــر البـسـيـطـة شـاهـد
بــصــدق الذي فــاهــت بــه نـفـثـاتـي
وخــيــر الرثـا مـا كـان حـقـاً وشـره
كـــلام أتـــى بـــالزور والكـــذبــات
ومــا كـل مـن يـرثـي حـقـيـق بـوصـفـه
ولا كــــل راث صــــادق اللفــــظــــات
إلى اللّه أشــكــو فــقــده وفــراقــه
شــتــات أنــي مــن بــعـد طـول شـتـات
ومــوت أتــى مــن بـعـد بَـيْـنٍ وغـربـة
تَــقــضَّتــ بــهــا ســبـعٌ مـن السـنـوات
وقـد كـنـت أشـكـو فـقـده فـي حـيـاته
وأرجــو لقــاه قــبــل حــيــن وفـاتـي
فــمــا راعـنـي إلا الرحـيـل بـذاتـه
إلى مـــنـــزل كـــل إليـــه ســيــأتــي
رحـــلت إلى جـــنــات عــدن مــكــرمــاً
وخـــلفـــتـــنـــي للحـــزن والزفـــرات
فــواللّه لا أنــســاك حـتـى يـضـمـنـا
وإيـــاك رب العـــرش فــي الغــرفــات
وإنــي لأرجــو اللّه يــلحــقــنـي بـه
ســليــمــاً مــن الزلات والتــبــعــات
وبــعــدك لا آســى عــلى فــقـد فـائت
أبـــعـــدك شـــيـــء مـــوجـــع بــفــوات
وخــفــف حــزنــي أنــنــي مـذ عـرفـتـه
مــطــيــع له فــيــمــا يـقـول ويـأتـي
ومــا الفــضـل لي فـي بـره أعـانـنـي
عــلى بــره بــالعــفــو عـن هـفـواتـي
فــيــا قــبــره حــيــاً وابــل رحــمــة
تــــزورك فــــي الآصـــال والغـــدوات
وجــادك هــطَّاــل مــن الرَّوْج والرضــا
يـــبـــل ثـــراه طـــيـــب النـــفــحــات
وطـوبـاك قـد ضـمـيـت في بطنك العلى
وواريـــت كـــل الخــيــر والبــركــات
فـــزارك مـــنــي كــل حــيــن تــحــيــة
تـــصـــيــر بــهــا أحــجــاره عــطــرات
وصـل عـلى المـخـتار والآل أسوة ال
مــصـابـيـن فـي مـاضـي الزمـان وآتـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك