أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِ

22 أبيات | 229 مشاهدة

أحــقــاً رأيــتَ المــوتَ دامــي المــخــالبِ
وفـــي كـــلِّ نـــادٍ عـــصـــبـــةٌ حــولَ نــادبِ
وتـــحـــتَ ضـــلوعِ القـــومِ جـــمـــرٌ مــؤجــجٌ
تــســعــر مــا بــيــنَ الحــشــا والتــرائبِ
وفـــي كـــلِّ جــفــنٍ عــبــرةٌ حــيــنَ أرســلتْ
رأوا كــيــفَ تــهــمـى مـثـقـلاتُ السـحـائبِ
أبــى المــوتُ إلا وثــبــةٌ تــصـدعُ الدجـى
وكــم ليــلةٍ قــد بــاتــهــا غــيــرُ واثــبِ
فــمــا انــفــلقَ الإصــبــاحُ حـتـى رأيـتـهُ
وقـــد نـــشـــبـــتْ أظــفــارهُ بــالكــواكــبِ
وكــم فــي حــشــا الأيــامِ مــن مــدلهـمـةٍ
قــد ازدحــمــتْ فــيــهــا بـنـاتُ المـصـائبِ
هـوى القـمـرُ الوهـاجُ فـاخـبطْ معي السُّرى
إذ لاحَ ضــوءُ الشــمــسِ بــيــنَ الغــيـاهـبِ
ووطَّنــَ عــلى خــوضِ المــنــيــاتِ أنــفــســاً
تـــســـاوقــهــا الآجــالُ ســوقَ النــجــائبِ
فـهـنَّ العـواري اسـتـرجـعَ المـوت بـعـضـها
وقـــصـــرُالبـــواقـــي مــا جــرى للذواهــبِ
أبــعــدَ حــكــيــمَ الشــرقِ تــذخــرُ عــبــرةً
ومـــا هـــو مـــن بـــعــدِ لرحــيــلِ بــآيــبِ
حــثــوا فــوقَ خــديــهِ التــرابَ وأرســلوا
عـــليـــهِ ســحــابــاتِ الدمــوعِ الســواكــبِ
لتــبــكِ عــليــكِ الصــحــفُ فــي كــلِّ مـعـركٍ
إذا مــا انــتــضــى أقــلامــهُ كــلُّ كـاتـبِ
فـــقـــدْ كـــانَ إن هـــزَّ اليــراعَ رأيــتــهُ
يــصــولُ بــأمــضــى مــن فــرنــدِ القـواضـبِ
ولم يـــكُ هـــيـــابـــاً إذا حــمــيَ الوغــى
ورفـــرفـــتِ الأعـــلامُ فـــوقَ الكـــتـــائبِ
وكــانــتْ ســجــايـاهُ كـمـا شـاءَهـا الهـدى
وشـــاءتْ لأهـــليــهــا كــرامُ المــنــاقــبِ
ولا بــدعَ أن تــعــزى الكــواكــبُ للعــلى
وقـــد نـــســـبـــتـــهُ نـــفــســهُ للكــواكــبِ
ســلوا حــامــليــهِ هــل رأوا حـولَ نـعـشـهِ
مــــلائكــــةَ مــــن حــــارب خــــلف حــــاربِ
وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرى
وســاروا بــذاكَ الطــودِ فــوقَ المــنـاكـبِ
وهــل اغــمــدوا فــي قــبــرهِ صـارمـاً إذا
تـــجـــردَ راعَ الشـــرقَ أهـــلُ المـــغـــاربِ
فـــكـــم هــزَّهُ الإســلامُ فــي وجــهِ حــادثٍ
فــهــزَّ صــقــيــلَ الحــدِّ عــضــبَ المــضــاربِ
أرى حــســراتٍ فــي النــفــوسِ تــهــافــتــتْ
لهــا قــطــعُ الأحــشــاءِ مــن كــلِّ جــانــبِ
ومـــا بـــعـــجـــيـــبٍ إن ذا الدهـــرِ قُــلَّبٌ
إذا كـــانَ فـــي أهــليــهِ كــلُّ العــجــائبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك